افتتحت أخيرا فعاليات الملتقى الأول لإبداعات الطفل، الذي تنظمه العصبة المغربية لحماية الطفولة،
بمعرض فضاء دار الثقافة في تيزنيت، بمساهمة فعاليات مدنية وثقافية وجمعوية متطوعة في المدينة، يجري خلاله عرض ما يربو عن 40 لوحة فنية تشكيلية، تشكل خلاصة عفوية لإبداعات أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 6 سنوات و12 سنة، والتي سيستمر عرضها إلى غاية يوم 11 ماي المقبل
وقالت رقية الوافير قيبو، رئيسة المكتب الإقليمي للعصبة المغربية لحماية الطفولة، في تيزنيت بمناسبة افتتاح هذه التظاهرة الفنية التي اعتبرت الأولى من نوعها في المدنية، في تصريح لـ "المغربية" إن "الاستعداد لهذا الملتقى الطفولي تطلب سنة كاملة من التحضير المادي والمعنوي، شارك فيه فنانون تشكيليون وفاعلون، متطوعون، ضمن قطاعات حكومية أخرى" وأضافت رئيسة الفرع الإقليمي أن "هذه التظاهرة تروم تقنين الوقت الثالث للطفل، في أفق محاربة الانحراف والاستغلال، بمختلف أشكاله، الذي قد يواجهه من جهة، ومن جهة أخرى الاهتمام بمجال إبداعات الطفل، وتنمية الجانب الحسي الحركي لديه" فيما علق الدكتور عبد العزيز الزناتي المختص في طب الأطفال بالمركز الاستشفائي الحسن الأول في المدينة، والذي أشرف على تتبع إنجاز هذه اللوحات، بمعية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 سنوات و12 سنة، على "أنه جرى منح الأطفال المساهمين في هذا العمل الفني، فرصة الاطلاع على تقنيات فنية، يحاول من خلالها الطفل محاكاة الواقع والتعبير عن هدف معين يتخيله، مع تحديد مكان الانطلاق والتوقف في أفق تربية الطفل على السلوك القويم، وهو ما يعكس تنوع المنتوجات المعروضة، التي تعكس اختيار اللون والموضوع"
ويرى علي البوخاري، أستاذ الفنون التشكيلية أن الأطفال المشاركين في هذا المعرض، حملوا معهم أخلاقا جديدة، ورؤى أكثر تفاعلا، تجلت في قدرتهم على الإجابة بما أتيح لديهم، عن بعض الأسئلة الصعبة التي تطرحها الفنون التشكيلية في سياق القضايا الحيوية والأساسية لثقافتنا المغربية" وأوضح البوخاري أن "ما يثير الانتباه في قراءة موسعة لجل الأعمال المعروضة، هو ذلك النتاج الذي يتمتع به الأطفال العارضون، والمرتبط بمعلوماتهم الإدراكية البصرية، و كذا رؤيتهم للموضوع بعلاقاته بالأجزاء الأخرى، واللغة الموحدة للعناصر المكونة للعمل التشكيلي المتجلية، حسب قوله، في الكثل اللونية والرموز والتركيب بكل مناحيه، والتكوينات والإيقاعات المتحركة والأبعاد والحركة وغيرها، التي تقود إلى التأمل"