قال علي لاريجاني كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات النووية أمس الخميس إن إيران والاتحاد الأوروبي يقتربان من "وجهة نظر موحدة« في بعض جوانب محادثاتهما النووية.
وجاءت تصريحاته عقب محادثات أول أمس الأربعاء مع منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في العاصمة التركية أنقرة سجل خلالها كلاهما تقدما في التوفيق بين ما تصفه ايران بأنه سعي إلى الحصول على الطاقة النووية وبين مخاوف الغرب من أن تكون تسعى إلى صنع أسلحة نووية.
وقال لاريجاني في مؤتمر صحفي مشترك مع سولانا قبل أن يستأنفا محادثاتهما »نقترب في بعض الجوانب من وجهة نظر موحدة.
وهذا يعني أن أفضل السبل هو تسوية كل المسائل من خلال المفاوضات التي تستند للقانون والقواعد واللوائح الدولية".
وأضاف في تصريحات ترجمت من الفارسية "ينبغي أن تتواصل عمليات التفتيش من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما ينبغي أن تسود معاهدة منع الانتشار النووي
هذه أطر عمل جيدة تمثل نقاطا موحدة محورية في وجهات نظر الجانبين".
وتحاول إيران والاتحاد الأوروبي إنهاء المواجهة بشأن برنامج ايران لتخصيب اليورانيوم الذي يخشى الغرب من امكانية استخدامه لصنع أسلحة نووية
وقال سولانا ان أجواء المحادثات"طيبة للغاية" لكنه رفض الإدلاء بأي تفاصيل في هذه المرحلة وأضاف "حاولنا فهم بعضنا بعضا بشكل أفضل ، وهذا بلا أدنى شك جزء أساسي للغاية من حل المشكلة، وهو أن يفهم كل منا مواقف الآخر بشكل أفضل".
غير أنه حذر من أن محادثات أنقرة ما هي الا عمل تمهيدي قد يؤدي الى العودة للمفاوضات الرسمية.
وكان سولانا قد قال في وقت سابق للصحافيين إنه لا يتوقع "انفراجة كبيرة"، مع ايران في محادثات أنقرة.
واتفق سولانا ولاريجاني على الاجتماع مرة أخرى خلال أسبوعين.
وقال دبلوماسي بالاتحاد الاوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه ان العامل الرئيسي لتحقيق انفراجة يكمن في ايجاد وسيلة لحفظ ماء الوجه لايران لكبح التخصيب ، وردا على سؤال بشأن ما اذا كان قد ناقش مع لاريجاني تسوية بخصوص النزاع حول تخصيب اليورانيوم قال سولانا "ناقشنا أمورا كثيرة".
وتشتبه الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى في أن ايران لديها برنامج سري لصنع أسلحة نووية لكن إيران تقول إن برنامجها لتخصيب اليورانيوم يهدف فقط لتوليد الكهرباء وانه حيوي لاقتصادها.
وفي وقت سابق من الاسبوع الجاري بددت إيران الآمال في حدوث أي تقدم سريع في أنقرة بتعهدها بعدم وقف التخصيب رغم ضغوط العقوبات المتزايدة من جانب الأمم المتحدة.
وقال لاريجاني إن الشروط المسبقة الغربية "غير المنطقية" .. في اشارة الى النداءات لوقف كل انشطة التخصيب الإيرانية .. أحبطت الجهود الدبلوماسية لمنع ما يخشى البعض أنه قد يكون الانزلاق نحو صراع أميركي إيراني.
وقال مسؤولون بالاتحاد الاوروبي ان سولانا سيحث لاريجاني في المحادثات على قبول "وقف مزدوج" ويعني وقف جميع الأنشطة المتعلقة بالتخصيب مقابل وقف الاجراءات الرامية لتطبيق العقوبات التي أقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وتلك هي الصيغة التي اقترحها مجلس الامن لبدء المفاوضات بشأن الحوافز التجارية التي عرضتها القوى الكبرى على ايران اذا أبدت تعاونا.
وبعد سلسلة اتصالات غير مجدية بين الاتحاد الاوروبي وايران امتدت على مدى نحو عام مضى كانت هناك بعض التلميحات الدبلوماسية الى أنه يمكن للجانبين التوصل الى حل وسط يستند إلى تعليق جزئي أو مؤقت لبرنامج ايران.
وظهرت هذه التلميحات مرة أخرى هذا الأسبوع مما دعا واشنطن الى نفي ان القوى الدولية تبتعد عن قرار مجلس الأمن الدولي الذي صاغته والذي يدعو الى وقف كامل كشرط مسبق للتفاوض على حل.
ورغم الاشارات الإيجابية إلا أن ايران واصلت نبرتها الخطابية المتشددة، وقالت إنها ستضرب المصالح الاميركية في انحاء العالم وستضرب إسرائيل اذا هوجمت بسبب برنامجها النووي.
وقال محمد باقر ذو القدر نائب وزير الداخلية الايراني لوكالة انباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية "لن يكون هناك مكان امن بالنسبة إلى أمريكا مع صواريخ (إيران) بعيدة المدى، يمكننا اطلاق عشرات الآلاف من الصواريخ كل يوم".
شارك في التغطية ميرت اوزكان ودانييل بيسيس في أنقرة وباريسا حافظي في طهران وباتريك ورسنيب في الامم المتحدة وكارول جياكومو في واشنطن.
(رويترز)