القائد العام للقوات المركزية الأميركية

لم نستجب لطلب المالكي وقف بناء الجدار الامني في بغداد

الجمعة 27 أبريل 2007 - 10:44

أكد القائد العام الجديد للقوات المركزية الأميركية في المنطقة الأدميرال ويليام فالون أن تحقيق المزيد من النجاح في المدن العراقية.

التي تعاني التفجيرات الانتحارية وأعمال القتل مرهون بالإرادة السياسية للزعماء العراقيين وعزمهم على اتخاذ القرارات الصائبة لوضع حد للعنف الدائر هناك.

وأكد فالون في مؤتمر صحفي عقده في أبوظبي هيلتون أخيرا; أنه يفضّل إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية سلمية للمواجهة الدائرة مع إيران بسبب برنامجها النووي، مؤكدا أنه جرى ارتكاب أخطاء في الماضي في إشارة إلى الغزو الأميركي للعراق; وأن العالم فيه ما يكفي من النزاعات.

وقال فالون الذي خلف الجنرال جون أبي زيد في منصبه، إن الولايات المتحدة لديها ما يكفي من المشكلات في العراق، وأضاف »لقد أمضيت هناك أخيرا مدة أسبوع وتجولت في المدن والضواحي العراقية وأول ما قاله لي المواطنون العراقيون هناك"أعطنا أمناً".

وأضاف فالون "الوضع هناك مختلف.. لسنا مهتمين بشن عمليات عسكرية إضافية،وقال ويليام فالون إنه أمضى الأشهر الأولى بعد توليه منصبه الجديد في جولة بالشرق الأوسط في مسعى لتعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين بلاده وحكومات المنطقة".

وأوضح القائد الأميركي أن المناورات العسكرية المشتركة التي تجريها القوات الأميركية في الخليج العربي مع قوات بلدان المنطقة تهدف مساعدة هذه البلدان على بناء وتطوير مقدراتها العسكرية.

نافياً أن يكون الهدف منها الاستعداد لتوجيه ضربة عسكرية وشيكة لإيران.

وفي معرض رده على سؤال حول الجدار الذي يجري بناؤه حول منطقة الأعظمية ذات الأغلبية السنية في بغداد.

قال فالون إنه يفضل استخدام تسمية "حاجز:.

مؤكداً أن الهدف منه هو منع تسلل الإرهابيين وإحباط عملياتهم الانتحارية بمنع دخول السيارات المفخخة التي تستهدف المدنيين.

وأبدى القائد الأميركي تحفظاً حيال تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أخيرا في القاهرة التي أكد فيها معارضته بناء الجدار الذي يبلغ طوله خمسة كيلومترات وإصداره أوامر بوقف عمليات البناء التي قال فالون إنها ما زالت مستمرة ولم يؤكد ما إذا كان الجيش الأميركي قد استجاب لطلب رئيس الوزراء العراقي وعلّق فالون على تصريحات المالكي بقوله"هناك تضارب في الآراء".

موضحا أن "عدداً من التفجيرات المحتملة المميتة قد جرى إحباطها فعلاً وإنقاذ حياة كثير من الأبرياء حيث انفجرت بعض السيارات المفخخة عند الحواجز الإسمنتية التي جرى تشييدها في مناطق مختلفة من العاصمة العراقية والتي أصبحت مراكز أمنية مشتركة عراقيةأميركية

وأبدى فالون تحفظه على سؤال حول ما إذا كان ذلك »التضارب« مؤشراً على تخبط أو انعدام التنسيق بين الحكومة العراقية وقيادة قوات التحالف التي تقودها بلاده في العراق.

واكتفى بقوله إن هناك، مشاورات جارية بشأن إمكانية اتخاذ إجراءات أمنية ملائمة وفعالة وأن أعداداً كبيرة من العراقيين تريد الأمن ووضع حد لدورة العنف.

وأكد الأدميرال فالون أن »مركز الثقل "في الوضع السائد في العراق ، هم المواطنون العراقيون أنفسهم والعقلية السائدة هناك،موضحا أن قادة العشائر العراقية وجدوا أنه من غير المجدي تقديم الدعم لتنظيم القاعدة في العراق وإيواء عناصره، وقال »إن زعماء العشائر التي مازالت تتمتع بنفوذ مؤثر وواسع في مختلف المناطق العراقية اقتنعوا الآن بأن ذلك يساهم في تمزيق بلادهم".

وأضاف إن "قدرة منفذي التفجيرات الانتحارية على إلحاق الأضرار وزعزعة الاستقرار كبيرة".

ملمحاً إلى أن انتشار أخبار التفجيرات في العراق بسرعة كبيرة عبر وسائل الإعلام يؤدي إلى إعطائها صورة ما أسماه بـ "الانفجار الكوني الكبير"، في أذهان الناس حول العالم ليغطي ذلك على حد قوله على التقدم الإيجابي الأمني الذي جرى إحرازه على الأرض
وانتقد القائد الأميركي ما أسماه السلوكيات السلبية غير المفيدة التي تنتهجها بعض الدول المجاورة للعراق.

وقال "إن المساعدات التي تقدمها هذه الدول للميليشيات المسلحة تغذي العنف الطائفي الدائر ، وبصمات هذه الدول واضحة".

ووصف فالون العلاقات السورية الأميركية بأنها جيدة على المستوى الدبلوماسي، لكنه أضاف أن مزيداً من التعاون مطلوب لكي يتم وصف المسار السوري ـ الأميركي بالإيجابي
وقال القائد الأميركي إنه يؤيد إقناع قادة إيران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن أزمة برنامجها النووي، معرباً عن أمله في أن تحذو إيران حذو كوريا الشمالية التي انخرطت في المحادثات السداسية الأطراف وأعلنت بالنتيجة استعدادها للتخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل.




تابعونا على فيسبوك