احتضن معهد تكنولوجيا الصيد البحري في آسفي أخيرا يوما دراسيا نظمته جمعيات أرباب الصيد بآسفي
حول موضوع"قطاع الصيد الساحلي أي استراتيجية" وذلك بشراكة مع الجامعة الوطنية لأرباب مراكب الصيد بالمغرب والكلية متعددة التخصصات بآسفي و معهد تكنولوجيا الصيد البحري بآسفي
وتميز اليوم الدراسي بالكلمات التي ألقيت عبر خلالها أصحابها عن وجهة نظرهم حول قطاع الصيد البحري في بلادنا وما يعرفه من مشاكل متعددة ومعقدة إن على مستوى التسيير والتدبير أو على المستوى التنظيمي و الاجتماعي
و جاء في كلمة ممثل والي جهة دكالة عبدة أن اختيار اللجنة المنظمة لهذا الموضوع لم يكن اعتباطيا نظرا لكون قطاع الصيد البحري يعد إحدى دعامات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويلعب دورا كبيرا في التنمية الجهوية والمحلية إذ يشغل حوالي 37 ألف بحار بصفة مباشرة
إضافة إلى أعداد كبيرة مشغلة بصفة غير مباشرة
وأكد أن خطة إعادة تأهيل القطاع ساهم فيها المهنيون والأدارات المعنية وجميع الفعاليات باعتباره قطاعا حيويا مرشحا إلى أن يضطلع بدور أكثر دينامية في الإقليم
واعتبر الدكتور مصطفى حدية عميد الكلية متعددة التخصصات لآسفي في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة الدعوة للمشاركة في اليوم الدراسي حول قطاع الصيد البحري فرصة للاطلاع على ما تزخر به تجارب الممارسين في مجال الصيد من معلومات وتجارب في عملية التكوين والبحث، مضيفا أن تخصيص وقفة للتفكير في خصوصيات ومكونات قطاع الصيد الساحلي تعتبر ذات أهمية كبرى وفائدة جليلة تنعكس إيجابا على مجال الصيد الساحلي في المنطقة
و قال عبد المجيد سميرس رئيس الجامعة الوطنية لأرباب مراكب الصيد بالمغرب في تدخله أن القطاع عرف ولازال يعرف تراجعا خطيرا منذ أكثر من ثلاث سنوات في جميع أصنافه، سواء تعلق الأمر بالصيد الساحلي أو في أعالي البحار أو التقليدي، و عزا هذا التراجع إلى عدة عوامل منها المناخ و الاستغلال المفرط للثروات السمكية والاستغلال الذي تمارسه الأساطيل الأجنبية التي يرخص لها بالصيد في المياه الوطنية
أعطى سميرس مثلا بشواطيء مدينة آسفي التي كانت من أغنى المناطق التي تتوفر على أكبر مخزون كبير، ومركزا مزدهرا لصناعة وتحويل الأسماك السطحية، وأشار إلى إغلاق العشرات من المعامل التي أجبرت على التوقف عن العمل، كما هو الشأن بالنسبة إلى العشرات من المعامل في جنوب المغرب والمتخصصة في تجميد وتصدير الأخطبوط الذي أوشك على الانقراض نتيجة التدبير العشوائي والمرتجل الذي يكرسه، حسب سميرس، المسؤولون في هذه المناطق
الشيء الذي تمخض عنه تسريح آلاف العمال
واستطرد أن الوزارة استدركت الموقف وعالجت الاشكالية، إذ منحت المتضررين أصحاب المعامل رخص استئجار ما يناهز 22 باخرة لاصطياد السمك السطحي قصد تعويضهم عن الخسائر التي لحقتهم
وبخصوص المشاكل و الصعوبات التي يتخبط فيها الصيد الساحلي فحددها في التراجع الخطير في الموارد السمكية وارتفاع ثمن قطاع الغيار وارتفاع الضرائب والرسوم وتعددها وأداء الرسوم غير مستحقة لفائدة المكتب الوطني للصيد، ثم ارتفاع قيمة التأمين وانعدام الدعم للقطاع من طرف الدولة وعملية الاستئجار المدمرة وتقليص اليد العاملة في ميدان الصيد البحري، والارتفاع المهول لأسعار المحروقات الذي بات يهدد المهنيين بالإفلاس خاصة قطاع الصيد الساحلي الذي قال عنه سميرس بأنه يعتبر المحور الاساسي و العمود الفقري للقطاع، كونه يشمل مراكب الصيد بالجر ومراكب صيد السمك السطحي ومراكب الصيد بالخيط، إضافة إلى الدور الطلائعي الذي يلعبه في تزويد معامل التصبير وكذا الاسواق الجهوية والمحلية بالاسماك المعدة للاستهلاك الداخلي
ويشغل قطاع الصيد البحري أزيد من 400 ألف عامل و يزود الخزينة العامة بالعملة الصعبة
ويبلغ عدد المراكب العاملة في صنف الصيد الساحلي 2500 وحدة، وفي ما يتعلق بحالة الموانيء على الصعيد الوطني فهي تعاني، حسب المتدخل، من هشاشة البنية التحتية, وجلها تفتقر إلى أحواض يابسة تلبي حاجيات المجهزين الراغبين في إصلاح أو ترميم مراكبهم بسبب عدم توفر الأوراش على التجهيزات الضرورية
توصيات ـ المطالبة بالتدخل الفعلي والفوري للدولة لدعم ثمن المحروقات التي عرفت ارتفاعا مهولا
ـ ضرورة إشراك المهنيين الحقيقيين في اتخاذ جميع القرارات التي تعنى بقطاع الصيد البحري الساحلي
ـ المطالبة بالأخذ في الاعتبار المصاريف العامة للإبحار والاصطياد قبل تطبيق الرسوم المختلفة على مبيعات السمك
ـ ضرورة تمتيع المجهزين بخدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و التعويضات العائلية و التغطية الاجتماعية
ـ ضرورة المراقبة الصارمة لكل الوحدات الأجنبية التي تصطاد في مياهنا الوطنية
ـ استنكار عملية استئجار السفن الأجنبية كيفما كانت أنواعها وأشكالها
ـ الاعتناء الجدي بتوسيع موانىء الصيد و تزويدها بالبنيات الضرورية
ـ استنكار ممارسة القوارب التي تستعمل الشباك لاصطياد السمك السطحي
ـ إنجاز دراسة ميدانية بمنطقة دكالة عبدة لضبط حالة و وضعية البيئة البحرية
ـ العمل على إخراج المدونة البحرية إلى حيز الوجود