فاجأ محمد المورصادي فريق الجيش الملكي، عندما أحرز هدف السبق لأولمبيك خريبكة بعد إحدى عشرة دقيقة من انطلاق المباراة.
التي جمعتهما ليلة أول أمس (الأربعاء)، في ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبدالله بالرباط، في إطار مؤجل عن الدورة 23 من بطولة المجموعة الوطنية للنخبة لكرة القدم
جماهير الجيش أن هفوة الهدف ستتلوها انتفاضة عسكرية ستسحب الامتياز من الخريبكيين، لكن زكرياء أمزيل سيضاعف تفوق الزوار بهزمه الحارس طارق الجرموني في الدقيقة الثلاثين.
وبذلت العناصر العسكرية مجهودا كبيرا قبل أن تتمكن من إحراز هدف الشرف من رجل المتألق خالد المعروفي.
النتيجة الإيجابية التي حققها الجيش الملكي بتأهله إلى دوري المجموعات في مسابقة عصبة أبطال إفريقيا على حساب مازيمبي الكونغولي، رفعت من معنويات اللاعبين الذين أصروا على هزم متزعم دوري النخبة أولمبيك خريبكة والإبقاء على حظوظ الفريق العسكري في التنافس على اللقب.
إلا أن البداية القوية لعناصر المدرب مصطفى مديح قادتهم إلى إحراز هدف السبق بواسطة محمد المورصادي، وهو ما قوى من عزيمة الخريبكيين وجددوا هجوماتهم بحثا عن هدف ثان يؤمن من فوزهم على واحد من أقوى منافسيهم.
وبالفعل تحقق ذلك بواسطة زكرياء أمزيل، قبل أن يتمكن خالد المعروفي من تقليص الفارق عندما وقع الهدف العسكري الوحيد.
كان يأمل مدرب الجيش جواد الميلاني في الفوز على أولمبيك خريبكة وقد خطط كثيرا لبلوغ هذا الهدف، يتضح ذلك من خلال العناصر التي أشركها خاصة في الهجوم باعتماده على رأس الحربة جواد وادوش، مع تدعيم خط الوسط، وبدا واضحا أن لاعبي الجيش لديهم تعليمات من الميلاني ليكونوا السابقين للكرات والعمل على عرقلة كل البناءات الهجومية للأولمبيك في وسط الميدان
إلا أن رغبة الميلاني قابلها إصرار مصطفى مديح الذي اتضح أنه نجح في قراءة النهج التكتيكي المعتمد من طرف الميلاني، وهو ما جعل الامتياز يميل إلى صالح الخريبكيين، رغم تقارب أداء الفريقين على مستوى الأداء، وقد كان البزغودي رئة الزوار في الوسط وكان رجل الربط الذي يشرف على كل البناءات الهجومية.
ففي أول فرصة حقيقية للتهديف كان محمد المورصادي في الموعد ومنح هدف السبق
وكان هذا مؤشرا على أن مهمة العسكريين في هذه القمة لن تكون سهلة.
انتظرت الجماهير المساندة لفريق الجيش الملكي انتفاضة لاعبيها لبلوغ مرمى الحارس حمزة بودلال، لكن التنظيم الدفاعي الجيد للأولمبيك صعب من مهمة المهاجمين العسكريين، هذا بالإضافة إلى سوء الحظ الذي لازمهم في بعض المحاولات، كما كان الشأن بالنسبة إلى جواد وادوش وخالد المعروفي.
وظل مديح يطالب لاعبيه بالهجوم والاندفاع نحو مرمى الحارس طارق الجرموني، بحثا عن هدف آخر لعلمه ان هدف المورصادي لن يؤمن العودة بنقاط الفوز الى مدينة خريبكة، وبعد قرابة 19 دقيقة من الهدف الأول سيتمكن زكرياء أمزيل من إضافة الهدف الثاني الذي أشعل فرحة كبرى في صفوف كل مكونات الأولمبيك وكذا العدد القليل من الجمهور الذي رافقه إلى مدينة الرباط.
وكان من الطبيعي أن يندفع الجيش الملكي بعد تلقيه هدفين بكل قوة نحو مرمى الأولمبيك، لإيجاد سبل التهديف.
وكان المدافع يوسف رابح يشكل دعامة إضافية للمهاجمين في العديد من العمليات الهجومية التي قوبلت، إما بتدخل جيد من المدافعين أو الحارس حمزة بودلال
وبعد جهد جهيد سيصطاد الفريق العسكري هدفا وحيدا من رجل المتألق الجديد خالد المعروفي.
فوز الأولمبيك زكى مكانته في الصدارة برصيد 56 نقطة هذا في الوقت الذي استقر الجيش الملكي في الرتبة الثالثة رفقة الوداد البيضاوي بمجموع 42 نقطة، أما المرتبة الثانية فللمغرب التطواني برصيد 43 نقطة.
وعقب نهاية المباراة نوع مصطفى مديح بالمجهود الذي بذله لاعبوه، مؤكدا أنهم يستحقون الفوز، وأشاد بالروح الرياضية التي سادت المباراة، وأضاف أن الفوز باللقب لم يسحم بعد وأن المباريات المتبقية في البطولة لها أهمية كبيرة ويجب التعامل معها بجدية وواقعية.