الأمير حسن بن طلال يستقبل حفيدي ابن بطوطة يوسف وعبد المنعم

السبت 28 أبريل 2007 - 09:55

التقى الأسبوع المنصرم الأمير حسن بن طلال الرحالتين المغربيين يوسف عبد المنعم وعبد الكريم راشق عند وصولهما مشيا على الأقدام إلى المملكة الهاشمية الأردنية الهاشمية. واثني الأمير, بحسب شهادة المغامرين, على جهدهما في إتمام هذه الجولة عبر نصف الكرة الأرضية إحي

وأضاف الرحالتان في اتصال هاتفي مع "المغربية" إنهما يرفعان في جولتهما شعار "المحبة والسلام والتسامح", وعبرا عن دعمهما لجهود الحملة الأردنية في التصويت لمدينة البتراء الأثرية التي تنافس لتكون من عجائب الدنيا السبع الجديدة.
وحرص الأمير بن طلال على استقبال الرحالتين لاهتمام سموه بالشباب والرياضة وهو ممارس للفروسية الأصيلة ورياضة البولو وبارع في الرياضات المائية. كما حصل أخيرا على الحزام الأسود 7 " دان" في رياضة التايكواندو.

وبدا الأمير من خلال صوره رفقة الرحلتان يوسف وعبد المنعم فخور بمبادرة الشابين المغربيين الذين نجح إلى حد الآن من قطع صحراء ليبيا الوعرة وهما في طريقهما إلى أهرامات مصر قبل أن يزورا سوريا والأردن.

وكان عبد النعيم وهو متخصص في آداب الرحلة وراشق وهو فنان تشكيلي, بدأ رحلتهما يوم 11فبراير الماضي من مدينة الجديدة, مسقط رأسيهما واضطرا الى قطع المرحلة الأولى من الرحلة عبر الطائرة بسبب إغلاق الحدود البرية بين المغرب والجزائر, قبل أن يستأنفا مغامرتهما سيرا على الأقدام بمعدل ست ساعات في اليوم.

وكانت انقطعت أخبارهما في صحراء ليبيا ما نتج عنه تخوف من تعرضهما إلى مكروه. لكن تبين بعد أن نجحت عائلتاهما في ربط الاتصال بهما أنهما في صحة جيدة وأن انقطاع أخبارهما كان لأسباب تقنية. وتعرضا بالصحراء ذاتها إلى هجوم من طرف لكلاب شاردة كادت أن تلحق بهما الضرر لولا أنهما ألقيا إليها بدجاجة مشوية كانا يحملانها ضمن زادهما اليومي.

وعند وصولهما إلى لبنان, زار حفيدا ابن بطوطة مناطق الجنوب حيت طلعا عن كثب على الدمار الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية ضد الشعب اللبناني.

ويحمل الرحالتان المغربيان خلال رحلتهما رسائل "السلم وتعايش" إلى شعوب 17من الدول الأفريقية والآسيوية المبرمجة في دليل مغامرتهما, وهي تونس وليبيا ومصر والأردن وسوريا ولبنان والكويت والمملكة العربية السعودية واليمن وسلطنة عمان ومملكة البحرين ودولة الإمارات وتايلاند والصين والهند وماليزيا، إضافة إلى اندونيسيا التي تشكل آخر محطة لهما في هذه الرحلة قبل أن يعودا إلى المغرب بعد سنة ونصف السنة عبر الطائرة. وهما بذلك يسيران على خطى الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة الذي جاب في القرن الرابع عشر بلاد المغرب ومصر والشام والحجاز والعراق وفارس واليمن والبحرين وتركستان والهند والصين وماليزيا والتتار وأواسط افريقيا في رحلة استغرقت 27 سنة.

ولدى وصولهما إلى سوريا, قال عبد الكريم راشق "إننا وجدنا سورية أجمل مما قرأنا عنها ولم نشعر فيها بالغربة وكأننا لم نغادر بلدنا". وأكدا في تصريحات للصحافة السورية إنهما يدعمان ترشيح دمشق للتتويج عاصمة للثقافة العربية العام القادم لما تملكه من عراقة وأصالة.

وعند عودتهما إلى المغرب سيستعين الرحالتان بأساتذة مختصين في الجغرافية والتاريخ والعلوم السياسية في جامعة محمد الخامس بالرباط وجامعة القاضي عياض بمراكش في المغرب، من أجل دراسة للمقارنة بين مسار رحلة ابن بطوطة في القرن السابع الهجري ورحلتهما في الوقت الحاضر، تحت عنوان "مسار ابن بطوطة بين الماضي والحاضر".




تابعونا على فيسبوك