طالب خالد عليوة، الرئيس المدير العام للقرض العقاري والسياحي، الدولة بتقليص تدخلها في تنظيم قطاع العقار، مبرزا أن القطاع سينظم تلقائيا إذا ما جرت مواصلة تحديثه .
وأعلن عليوة، الذي كان يتحدث خلال اللقاء الذي نظمته وزارة الإسكان والتعمير أول أمس الأربعاء بالرباط، في إطار سلسلة اللقاءات، التي تنظمها مع المتدخلين في ميدان العقار، أنه يجري حاليا الانكباب على قانون ينص على تقليص قيمة اقتناء الأسهم بالبورصة إلى 10 دراهم، بدل 100 درهم، لتشجيع القطاعات الصغرى على الانخراط بها، مما من شأنه أن يساعد على تنظيم القطاعات والحد من تدخل الدولة على المستوى التنظيمي، مشيرا إلى أن الأبناك تعهدت في لقاء جمعها مع والي بنك المغرب أخيرا بمشاركة الشركاء الخواص في المخاطر .
وقال عليوة، في اللقاء الذي نظم حول »تمويل قطاع العقار : الحالة والآفاق«، إن قطاع العقار يعرف على مستوى التمويل انعدام التوازن بين الموارد والشغل ويستدعي حركية الاستثمارات الكرائية وتنويع تمويل المشاريع الكبرى، بالإضافة إلى خلق صناديق للاستثمار العقاري المفتوحة للشركاء الأجانب، وتنمية اللجوء إلى سندات ديون الرهن، ووضع صندوق إعادة تمويل الرهن ومنتوج »ادخار السكن«، مع إدخال تحفيزات ضريبية ويساهم قطاع التعمير بنسبة 7 في المائة من الإنتاج الوطني، بقيمة مضافة تبلغ 5 في المائة، ويشغل بصفة مباشرة 700 ألف فرد.
وبالنظر إلى الضغط الديموغرافي والتنامي الكبير للتعمير، يعرف القطاع عجزا متراكما مهما يقدر بحوالي 1.240 ألف سكن منها ثلثان ذات طابع اجتماعي.
كما يعرف عدم التوازن على مستوى بنية العرض وكذلك على المستوى الجهوي ( تهيمن خمس جهات فقط على 50 في المائة من عرض السكن).
وبالنسبة إلى السكن في المجال القروي، فإنه ما زال في منأى عن التدابير التحفيزية الحالية المتخذة في القطاع.
وعرف القطاع بروز منعشين عقاريين مغاربة كبار كمجموعة الضحى والشعبي ومجموعة جيت وكذلك منعشين أجانب من إسبانيا والإمارات العربية المتحدة والكويت وماليزيا والبحرين وقطر وفرنسا.
ويقدر حجم سلفات السكن المقدمة من طرف الدولة بحوالي 30 في المائة من مجموع سلفات السكن برسم سنة 2006، في حين عرفت سلفات العقار المقدمة من طرف الأنظمة البنكية نموا كبيرا وصل في المعدل إلى 23 في المائة ما بين سنتي 2003 و2006
وتعتمد استراتيجية القرض العقاري والسياحي في قطاع العقار على تشجيع وتدعيم تمويل السكن الاجتماعي عبر مصاحبة المنعشين في ميدان السكن الاجتماعي وتطوير تمويل المؤسسات العقارية الصغرى والمتوسطة، وكذا تكثيف حضوره في تمويل المشاريع العقارية الكبرى عبر المملكة، وتنمية آليات البنك إضافة إلى تنمية الطلب الخاص بالنسبة إلى فئات اجتماعية جديدة كالمغاربة المقيمين بالخارج، وإقامة مرصد للعقار.
وعرف القطاع إدخال منتوجات عقارية جديدة و تسهيل لجوء طبقات اجتماعية، كانت مستثناة، للأنظمة البنكية، بالإضافة إلى اعتماد استراتيجيات تواصلية مدعمة ومدمجة لكل فئات الزبناء .