يتواجه المرشحون الديموقراطيون الى البيت الابيض وفي مقدمهم هيلاري كلينتون وباراك أوباما اليوم الخميس.
في إطار أول مناظرة لهم، المحطة البارزة في حملة الانتخابات الرئاسية التي اطلقت قبل أكثر من 18 شهرا من الاستحقاق الانتخابي.
ولبى المرشحون المعلنون الثمانية جميعا دعوة الحزب الديموقراطي في ولاية كارولاينا الجنوبية الى مناقشة تستمر ساعة ونصف الساعة تنظم في حرم جامعي في مدينة اورانجبرغ الصغيرة والتي سيبثها التلفزيون مباشرة في كل أنحاء البلاد اعتبارا من الساعة 19,00بالتوقيت المحلي( 23,00 ت.غ).
وفي 3 ماي سيكون دور الجمهوريين في اجراء هذا النقاش الذي يعتبر تقليديا في السياسة الاميركية في مكتبة رونالد ريغان في سيمي فالي (كاليفورنيا).
ومن جانب الديموقراطيين فان الانظار ستتجه إلى المرشحين الأوفر حظا واللذين يخوضان منافسة محتدمة لنيل ترشيح الحزب الديموقراطي، في وقت تواصل شعبية باراك اوباما الارتفاع في مواجهة هيلاري كلينتون.
وبحسب استطلاع للرأي نشر الاثنين فان السناتور الشاب الذي يركز حملته على التغيير السياسي ويراهن على رفضه الحرب في العراق منذ فترة طويلة، أصبح متساويا مع السيدة الأميركية الأولى سابقا حيث نال كل منهما 32 في المائة من نوايا تصويت الديموقراطيين، وحل خلفهما السناتور السابق جون ادواردز بحصوله على17 في المائة، والمناظرة تبقى منبرا مهما لكنه لا يخلو من المجازفات.
وقال ستيفن هيس الأستاذ في جامعة جورج واشنطن "بالنسبة لشخص مثل هيلاري كلينتون، أقول ان المهم هو عدم ارتكاب أخطاء"، وأضاف "بما انها الأبرز على الساحة، فإن الآخرين يمكن ان يتحالفوا ضدها، والطريقة التي سترد فيها ترتدي أهمية كبرى"
وتابع" الأمر يختلف بالنسبة لاوباما، لان مواقفه بقيت مبهمة حتى الآن "وبالنسبة إليه فإن كل المسألة تتعلق بالدقة والطريقة التي تمكنه من ترك انطباع جيد على الناس بفضل معرفته".
وسيتقاسم أوباما وهيلاري كلينتون الوقت مع ستة مرشحين آخرين هم إلى جانب أدواردز، حاكم ولاية نيومكسيكو بيل ريتشاردسون وعضوا مجلس الشيوخ جوزف بيدن وكريستوفر دون والسناتور السابق مايك غرافل والنائب دنيس كوسينيتش المعارض على الدوام للحرب في العراق والذي سبق ان ترشح عام 2004 .
ويرى هيس ان الجوهر لا يرتدي أهمية كبرى في مثل هذه المناظرات، حتى لو سيتم الحديث عن العراق أو البيئة.
وأوضح هذا الخبير في شؤون الرئاسة "كلهم ديموقراطيون، وهم متفقون في ما بينهم عموما"، وأضاف "بالواقع، الأمر الأساسي سيكون الطريقة التي سيظهرون فيها وليس ما يقولونه "وفي هذه المرحلة سيتابع المناظرة متخصصون في السياسة وكوادر الحزب والنواب المحليون وكذلك كبار المتمولين الذين لم يحسموا خيارهم بعد
والهدف الرئيسي للحملة الحالية هو ان المرشحين يتنافسون بشدة على نيل تاييد الأغنياء والمساهمين الاقوى نفوذا في الحزب كما أثبت السباق على التمويل بين معسكري كلينتون وأوباما.
وفي الأشهر الثلاثة الأولى للحملة، جمع كل معسكر حوالي 26 مليون دولار بحسب تقارير رسمية، وهيلاري كلينتون تملك إلى جانب ذلك رصيدا بعشرة ملايين دولار من حملتها لدخول مجلس الشيوخ، وهي مبالغ لم تجمع أبدا في تاريخ السياسة الأميركية في مثل هذه المرحلة من الحملة الانتخابية
(ا ف ب)