الأمم المتحدة تتهم العراق بعدم تقديم معلومات حول أعداد القتلى

الخميس 26 أبريل 2007 - 12:00

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في بغداد الأربعاء ان الحكومة العراقية ترفض تقديم معلومات حول أرقام ضحايا العنف الطائفي الذي اندلع إثر تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء العام الماضي.

وأسفر عن تهجير حوالي 735 ألف نسمة داخل البلاد .

وأكد تقرير فصلي للبعثة حول حقوق الإنسان يغطي الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية ان السلطات العراقية رفضت الكشف عن إعداد قتلى النزاع الطائفي في البلاد خلال هذه المدة.

يذكر ان الحكومة كانت انتقدت التقرير السابق للبعثة واتهمته بـ »المبالغة« في أعداد القتلى، وقد أعلن التقرير ما قبل الأخير الصادر منتصف يناير مقتل 34400 شخص في مواجهات طائفية خلال العام الماضي.

والتقرير الحالي "لا يحتوي على الإحصاءات الرسمية للوفيات بفعل العنف التي دأبت على جمعها بانتظام وزارة الصحة ومعهد الطب العدلي في بغداد ويعزى ذلك الى انَّ الحكومة العراقية قررت عدم إتاحة هذه المعلومات".

وأضاف ان "هذا الأمر يدعو للأسف، لان تقارير البعثة تعتبر مصدرا موثوقا في ما يتعلق بمستجدات حالة حقوق الإنسان في العراق".

ويشير التقرير إلى "تدهور حرية التعبير عن الرأي مما يؤثر على الإعلام والعاملين فيه والأقليات العرقية والدينية وذوي الاختصاصات المهنية والأكاديميين الذين يتم استهدافهم من المتطرفين الدينيين والجماعات المسلحة في العراق".

وأفاد التقرير ان »البعثة تشدد على ضرورة ان تتعامل الحكومة بطريقة شفافة كما انها ترفض ما تعتقده الحكومة بان البعثة استخدمت أرقام القتلى بطريقة غير ملائمة«
وتؤكد الحكومة والقوات الأميركية انخفاض أعداد القتلى من المدنيين منذ انطلاقة الخطة الأمنية في 14 فبراير الماضي.

وعلى صعيد متصل، أعلنت البعثة ان أكثر من 735 ألف عراقي نزحوا من أماكن سكنهم بسبب العنف الطائفي منذ تفجير المرقد في سامراء في 22 فبراير2006 .

ويؤكد التقرير وجود مليون و200 ألف مهجر إضافة إلى النازحين المذكورين.

ويوضح ان"حوالي 122 ألف عائلة أو ما يعادل 736 ألف شخص ارغموا على مغادرة منازلهم بسبب النزاع الطائفي منذ تفجير مرقد سامراء".

وأدى تفجير المرقد الشيعي إلى اندلاع أعمال عنف بين السنة والشيعة اودت بحياة الآلاف.

وأشار التقرير إلى أن بغداد استقبلت 120 ألف مهجر معظمهم من مناطق العاصمة الذين "انتقلوا إلى أماكن ذات تجانس طائفي أكبر في حين سكن مهجرون اخرون في منازلهم".

وتابع ان "ما لايقل عن 87 في المائة من المهجرين، يتجهون إلى وسط العراق أو جنوبه" موضحا ان "حوالي ثمانية ملايين عراقي يحتاجون إلى مساعدات فورية".

ويشير التقرير إلى ما "مجموعه 1,9 مليون مهجر واربعة ملايين يواجهون نقصا محتملا في الطعام والأغذية".

إلى ذلك، أكد التقرير وجود أكثر من37 ألفا و600 شخص في المعتقلات الأميركية والعراقية بعضهم منذ العام 2003 .

وذكر التقرير نقلا عن وزارة حقوق الإنسان العراقية ان ثلاثة آلاف من هؤلاء جرى اعتقالهم منذ انطلاقة خطة »فرض القانون« لاستعادة الأمن في العاصمة منتصف فبراير الماضي.

ويشارك حوالي 80 ألف عسكري أميركي وعراقي في الخطة التي انطلقت في 14 فبراير الماضي.

ويشير التقرير إلى وجود أقل من 18 ألف شخص في المعتقلات الخاضعة لإشراف قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

ويوضح ان حوالي عشرة آلاف معتقل موجودون في السجون الخاضعة لسلطة وزارة العدل بينما يوجد لدى وزارة الداخلية 5573 معتقلا و1525 آخرين لدى وزارة الدفاع و500 لدى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

كما تعتقل سلطات اقليم كردستان أقل من 2200 شخص.

ويضيف التقرير أن السلطات تجيز الاعتقال من دون مذكرات توقيف وعمليات استجواب من دون تحديد مهلة زمنية لمدة الاعتقال قبل المحاكمة.

كما يوجه انتقادات الى قوات التحالف بسبب "الاعتقال غير المحدد للمحتجزين"، الذين يقبع الآلاف منهم في المعتقلات من دون توجيه تهم أو إحالتهم إلى المحكمة.

والتقرير هو العاشر حول حقوق الإنسان ويغطي الفترة الممتدة بين الأول من يناير حتى31مارس2007، كما قررت البعثة إصدار تقاريرها مرة كل ثلاثة أشهر بدلا من كل شهرين وذلك لإتاحة الوقت "لمزيد من التمحيص والتدقيق".

(ا ف ب)




تابعونا على فيسبوك