وقع المغرب وإسبانيا أخيرا في مدينة مراكش اتفاقية شراكة وتعاون في مجال الموانئ
وتدخل هذه
الاتفاقية في إطار التعاون الإداري المتبادل بين موانئ الجزيرة الخضراء وطنجة، من جهة، وألميرية والناضور، من جهة أخرى
وبحث المسؤولون في المجال الإجراءات الضرورية الواجب اتخاذها وتفعيلها من أجل تحسين عميلة عبور المسافرين ونقل السلع، خاصة المهاجرين المغاربة المقيمين في أوروبا، نظرا لقرب موسم العبور والعطل الصيفية
وهي العملية التي تعرف فيها نقط العبور حركة استثنائية تدوم أكثر من شهرين
وكتبت اليومية الإلكترونية إنفو امليلية كوم استنادا إلى مصادر مسؤولة أن الاتفاقية يمكن أن تخفف كثيرا على ميناء مليلية، سواء من ناحية عملية عبور المسافرين أو نقل السلع، بما أن ميناءي البلدين يراهنان على تكريس وتفعيل النقل بين ألميرية وميناء بني انصار.
وأفاد المصدر أن توقيع الاتفاقية جرى خلال اجتماع عمل اللجنة المختلطة المغربية الإسبانية المختصة بالمجالات الجمركية في مدينة مراكش، تدارس الجانبان فيه وسائل تحسين علاقات التعاون وتقويتها، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول قضايا واهتمامات مشتركة معلقة أساسا بالوقاية والبحث والقضاء على التهريب
وأوضح المصدر ذاته أن اللقاء الذي ترأسه المديران العامان لإدارتي الجمارك الإسبانية والمغربية، يمكن من تباحث ومناقشة أهم التوصيات الخاصة بدورات التعاون الجهوية الأربعة، التي يجرى تنظيمها بالتناوب بين إسبانيا والمغرب خلال سنتي 2005 و2006، موازاة مع برنامج »إنتريك« للتعاون عبر الحدود بين البلدين، الذي يتكلف بتمويله الاتحاد الأوروبي
وأشارت المصادر إلى أنه خلال هذا الاجتماع اتفق الطرفان على تعزيز الإجراءات الضرورية لتسهيل عبور المسافرين، بمن فيهم المهاجرون المغاربة في الديار الأوروبية، خاصة في فترات العطل الصيفية والأعياد، وأيضا السلع، من طرف المصالح الجمركية في موانئ طنجة والناضور والجزيرة الخضراء وألميرية
وأشارت إحصائيات رسمية إلى أن أزيد من مليون من أفراد الجالية المغربية القاطنين في الخارج يعبرون ميناء طنجة سنويا
وأوضحت أن عدد المسافرين والسيارات التي تعبر الميناء تعرف ارتفاعا ملحوظا سنة بعد أخرى
وتجرى على المستوى التنظيمي مشاورات منتظمة بين الجهات المسؤولة في كل من موانئ الجزيرة الخضراء وألميرية والناضور وطنجة، من أجل ضمان تنظيم محكم لرحلات البواخر، وتجاوز الثغرات، ومواجهة ظاهرة الاكتظاظ، خصوصا في أوقات الذروة. ويذكر أن تسع بواخر تؤمن نقل المسافرين عبر مضيق جبل طارق، في حين أن باخرتين سريعتين توكل إليهما مهمة نقل المسافرين بالنسبة إلى الخط الرابط بين طنجة والجزيرة الخضراء، من خلال 35 رحلة يومية وبطاقة استيعابية يومية تبلغ 33 ألف مسافر، و8200 سيارة من مختلف الاحجام
وتؤمن سفينتان سريعتان نقل المسافرين عبر الخط الرابط بين طنجة وطريفة، من خلال 12 رحلة يومية وطاقة استيعابية تصل إلى 8400 مسافر و2000 سيارة يوميا
وتقوم خمس بواخر كبيرة بتأمين الرحلات الطويلة الرابطة بين ميناء طنجة وميناء سيت الفرنسي، وطنجة جينيس، إذ تقوم بـ 6 و4 رحلات أسبوعية تقل عبرها على مستوى هذين الخطين ما يزيد عن 8800 مسافر، و3900 سيارة في اليوم
وكعادتها تقوم الجهات المسؤولة بالاستعدادات من أجل ضمان مرور عملية عبور 2007 في ظروف جيدة، كما ستخصص لها ميزانية مهمة، وتهدف إلى تحسين البنيات التحتية للاستقبال والإجراءات التنظيمية داخل الموانئ