علمت "المغربية" أن الشرطة القضائية لأمن عين السبع الحي المحمدي تنفذ حملة تمشيطية بالمحكمة الابتدائية القطب الجنحي في الدار البيضاء، لتعقب محتالين يحترفون النصب على المواطنين عن طريق الوساطة في الملفات المعروضة أمام هذه المحكمة، بزعم التدخل لخفض العقوبات ا
وأكد مسؤول في النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، رفض ذكر اسمه، أن الحملة، التي انطلقت منذ الأسبوع الماضي، ولم تحدد بعد مدة انتهائها، جاءت تنفيذا لطلب تقدمت به النيابة العامة إلى الشرطة القضائية، نتيجة لكثرة الشكاوى، التي تتوصل بها، ضد محتالين يجوبون أروقة المحكمة، وينتحلون صفة موظف تابع للمحكمة أو محام أو شاهد زور، أو رجل سلطة أو موظف سام، مضيفا أن هناك من المحتالين من كون فرقة خاصة من الشركاء المحتالين، تعمل لحسابه على استقطاب ضحايا جدد تتصيدهم من المقاهي المجاورة للمحكمة.
وأضاف المصدر القضائي أن هذه العملية أسفرت، الأسبوع الماضي، عن اعتقال اثنين انتحلا صفة الوكيل العام، أحدهما يتوفر على بطاقة مزورة تفيد انتماءه إلى القصر الملكي، وأدانتهما المحكمة على التوالي بـ 3 سنوات و5 سنوات حبسا نافذا.
وأضاف أن آخر شكاية مرفوعة أمام القطب الجنحي، ضد نصاب انتحل صفة محام، تفيد أن المشتكى به نصب على سيدة، وحصل منها على مبلغ مالي قدره 3000 درهم، إلى جانب شكاية أخرى مرفوعة ضد أشخاص يدعون أنهم موظفون سامون بإمكانهم التدخل لدى وكلاء الملك، للإفراج عن بعض الأظناء المحالين على النيابة العامة.
وبالإضافة إلى النصب الذي يمارس داخل المحاكم، هناك حالات احتيال تحدث في أماكن أخرى، ولوحظ أن نماذجها تتعدد وتتنوع، من قبيل متهم أدانته المحكمة بثلاث سنوات حبسا نافذا في مدينة المحمدية، بعد انتحاله صفتي تقني وضابط في البحرية، وارتداء بذلة رسمية للبحرية التجارية، للنصب على الراغبين في الهجرة غير الشرعية .
وكشفت الأبحاث والتحقيقات أن »التقني المزور« كان عاطلا عن العمل، وخرج حديثا من السجن بعد قضائه عقوبة حبسية نافذة مدتها ستة أشهر، بسبب ارتكابه جرائم في النصب والاحتيال، وتسبب عمله الجرمي في خسارة مالية لإحدى البواخر الملاحية، قدرت قيمتها بحوالي 200 ألف درهم، بعد محاولته إصلاح عطل أصاب رادارها في جزيرة الخزيرات، إذ تقدم للشركة العالمية للملاحة والنقل والتعاون في مدينة الدار البيضاء بملف مزور يحتوي على وثائق تثبت كفاءته واختصاصه في صيانة الآلات ليتمكن من ضمان منصب ضابط في البحرية، ومكنه مسؤولو الشركة من راتب شهري قار وسيارة .
وكشفت حقيقة المتهم عندما أصاب عطب الباخرة، فعجز عن صيانتها، فما كان منه إلا أن لاذ بالفرار إلى الميناء، متوجها إلى مسقط رأسه في المحمدية، محتفظا بالسيارة وبطاقتها الرمادية والبذلة الزرقاء الحاملة لاسم الشركة، كما سرق قميصا صيفيا لأحد البحارة، وشارتين بدرجة قبطان بالبحرية التجارية.