تنظم جمعية السكري وقاية تكفل، ومؤسسة الحسن الثاني لطب العيون، والمندوبية الطبية الجهوية لولاية الرباط، في
إطار التعاون مع وزارة الصحة، وبمشاركة ولاية الرباط سلا زمور زعير، والنقابة الوطنية للمبصرين المغاربة، حملة للكشف والعلاج عن أمراض العيون لفائدة مرضى داء السكري، انطلقت في الرباط يوم الاثنين المنصرم 23 أبريل الجاري، وتستمر على مدى خمسة أيام
وسيستفيد من حملة الكشف والعلاج عن أمراض العيون ما يزيد عن 120 من مرضى داء السكري
وأكد المصدق العفير رئيس جمعية السكري وقاية تكفل في تصريح لـ »المغربية«، أن هذه الحملة تدخل في إطار التضامن والتكفل الاجتماعي، والاهتمام بالطبقة المحرومة، وغير القادرة على تحمل مصاريف الكشف والعلاج، وتأتي المبادرة أيضا استجابة للنداء الملكي المتعلق بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتهدف إلى التكفل بالعلاجات الجراحية لداء الجلالة، وعلاج مضاعفات الشبكية بالليزر، وإجراء الفحوصات الإلكترونية للكشف، مع توزيع مجاني للنظارات على المرضى الذين لا يتوفرون على التغطية الصحية
وقال رئيس الجمعية »إن هذه الحملة يشرف عليها طاقم طبي يتكون من 50 طبيبا متخصصا من مؤسسة الحسن الثاني لطب العيون، وستجرى العمليات الجراحية في المستشفى الإقليمي مولاي يوسف في الرباط
وأضاف أن الجمعية التي تأسست سنة 1991، من طرف مجموعة من الأشخاص المصابين بمرض السكري، لا تهدف إلى الربح، وإنما لأجل الإغاثة المتبادلة، ومساعدة الفقراء والمحتاجين منهم، وبلورة فضاء التضامن بين أعضائها
وأشار إلى أنه يوجد شكلان رئيسيان لمرض السكري، صنف ينتشر بين الأطفال واليافعين بنسبة 10 في المائة من عدد حالات الإصابة بالمرض، ويحتاج فيه المريض، حفاظا على حياته إلى هرمون الأنسولين، وصنف ثان يشيع بنسبة تصل إلى 90 في المائة، خصوصا بين البالغين، ويحتاج المصاب ضمن هذه الفئة، إلى هرمون الأنسولين لضبط عملية استقلاب الجسم
وذكر أن 50 في المائة من الأشخاص المصابين بمرض السكري يجهلون إصابتهم، وقد تصل هذه النسبة في بعض البلدان إلى 80 في المائة
وتعمل جمعية السكري وقاية تكفل وفق عدد من المحاور الإعلام التحسيس التربية المساندة الإدماج وهي حاضرة كذلك في المجالات الاجتماعية الرياضية الثقافية والتغذية والحمية بتعاون دائما مع جمعيات وطنية ودولية أخرى
وتشير الجمعية إلى أنه يوجد بالعالم أكثر من 170 مليون شخص مصاب بمرض السكري، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 300 مليون مصاب خلال سنة 2025
ويعزى هذا الارتفاع إلى تزايد عدد السكان وارتفاع نسبة المتقدمين في السن وما يرافق الحياة بالحواضر في غالب الأحيان من تغذية غير سليمة مرفقة بقلة التمارين الرياضية
يذكر أن مرض السكري بالبلدان الأكثر تصنيعا يمثل السبب الأساس لأغلب الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والشرايين من ذلك انسداد الشرايين ومضاعفات الأزمات القلبية على الدماغ
كما يشكل مرض السكري السبب الرئيسي لتدهور البصر أو فقدانه عند البالغين بالبلدان المتقدمة اقتصاديا، إذ تثقل مضاعفات هذا المرض كاهل المصالح الصحية إذ تتطلب متابعته بجميع البلدان مخصصات من ميزانياتها تتراوح ما بين 5 و10 في المائة
وقد تمت البرهنة على أن مراقبة دقيقة لمستوى السكر في الدم من شأنها أن تقلص بطريقة ملموسة مضاعفات المرض وتتحكم في وتيرة تفاقم الأوضاع الصحية اللصيقة بجميع أنواعه، وهو أمر يتحتم على المريض الالتزام به طيلة حياته
من جانب آخر، أبرز أزولاي ماكس رئيس النقابة الوطنية للمبصرين المغاربة أن جمعيتهم تتعامل مع 45 ممن يبيعون النظارات هدفها هو مساعدة الضعفاء والمعوزين في المغرب، مضيفا أن الجمعية تطمح لتنظيم برامج أخرى بمدن أخرى في الإطار نفسه