شهدت أسعار زيت الزيتون، في الأيام الأخيرة، ارتفاعا طفيفا بلغ بين درهمين إلى أربعة دراهم للتر الواحد،
حسب نقط البيع وجودة المنتوج، بينما لايقل سعر اللتر من »الصافية الممتازة« عن 50 درهما
وأدى إقبال الأسر على استهلاك زيت الزيتون إلى تنامي الأسعار، بعدما كانت في حدود 40 درهما إلى 44 درهما للتر قبل أسابيع، وسجل الموسم الحالي إنتاجا وصف بأنه متوسط إلى دون ذلك في بعض المناطق، كما هو الحال في الجنوب وسوس والحوز والاطلس، وجيد في مناطق أخرى، خصوصا في سهول سايس ومكناس وتاونات والشمال بصفة عامة
ويبلغ الإنتاج الوطني في المتوسط 56 ألف طن من زيت الزيتون، و90 ألف طن من زيتون المائدة، وخلال موسم 2003 ـ 2004 وصل الإنتاج إلى مليون طن وهو رقم قياسي، لم يسبق أن تحقق من قبل، إذ قدر الارتفاع بنسبة 120 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي السابق، الذي بلغ انتاجه 450 ألف طن، وبنسبة 98 في المائة مقارنة مع الأعوام الخمسة الأخيرة، وبلغ 504 آلاف طن
ومنذ 1999 ركزت الدولة جهودها لتأهيل قطاع الزيتون في البلاد ومن الاجراءات »المهمة« التي اتخذتها السلطات المختصة لصالح القطاع، اعتماد برنامج شمولي لتشجيع زراعة الأشجار المثمرة وخاصة الزيتون والخروب، ويهدف البرنامج الذي اعتمد منذ أواخر الموسم الفلاحي 2004 ـ 2005، تحفيز الفلاحين ومنحهم قروضا لآجال بعيدة، من أجل استبدال زراعة الحبوب في المناطق غير الملائمة بزراعات ذات مردودية أكبر وأضمن، وأساسا الزيتون
ويصل حجم القروض في هذه الخطة 4,5 ملايير درهم، موزعة بين 3 ملايير درهم لتشجيع زراعة الزيتون، على مساحة من المتوقع أن تصل إلى 500 ألف هكتار، مع إمكانية انتقالها إلى مليون هكتار في أفق 2010 قادرة على إنتاج أضعاف ما ينتج حاليا
حاليا تشكل أشجار الزيتون أبرز فصيلة من فصائل الأشجار المثمرة في المغرب، إذ تغطي مساحة تقدر بـ 580 ألف هكتار أي حوالي 55 في المائة من مجموع الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني
وتنتشر زراعة الأشجار في مجموع المناطق، باستثناء الشريط الساحلي الأطلسي، نظرا لقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية المتباينة انطلاقا من المناطق الجبلية ووصولا إلى المناطق القاحلة والصحراوية
وتصنف هذه الثروة من ناحية التوزيع الجغرافي إلى أربع مناطق كبرى لزراعة هذه الشجرة، وهي المناطق الجبلية بـ 36 في المائة، والمناطق المسقية بـ 39 في المائة، ومناطق البور بـ 18 في المائة، فيما تتوزع البقية على مناطق أخرى، في وقت تقدر المساحة الكلية التي تشغلها زراعة الزيتون المسقية بـ 220 ألف هكتار، أي 40 في المائة من المساحة المزروعة
ويضم القطاع العصري لتحويل المنتوج أكثر من 300 وحدة صناعية أو شبه صناعية بطاقة تحويلية تصل إلى حوالي 544 ألف طن، و 266 معصرة ذات طاقة تبلغ400 ألف طن، و 47 وحدة تصبير تبلغ طاقتها 80 ألف طن و 21 وحدة مختلطة متخصصة في إنتاج المصبرات وزيت الزيتون
ويؤمن قطاع الصناعة الزيتية نشاطا فلاحيا مكثفا يوفر أزيد من 15 مليون يوم عمل سنويا، أي 60 ألف منصب شغل دائم، كما يزود 334 وحدة صناعية أو شبه صناعية للاستغلال و 16 ألف وحدة من المعاصر التقليدية