أكد محمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، أن إعمال مدونة التغطية الصحية بالمغرب والانفتاح على السوق الأجنبية، في إطار اتفاقات التبادل الحر، من شأنهما المساهمة في تطوير الصناعة الصيدلية بالمغرب وتوجيهها نحو التصدير إلى الخارج.
وأضاف، بيد الله، الذي كان يتحدث خلال لقاء عقده مع وفد من مكتب الجمعية المغربية للصناعة الصيدلية، أن المغرب عرف أيضا، اعتماد المختبر الوطني لمراقبة جودة الأدوية من طرف الاتحاد الأوروبي، مما يمثل شهادة جيدة على مسار الجودة ومراقبتها.
وأوضح وزير الصحة أن هذا اللقاء يندرج في إطار سلسلة لقاءات تعقدها الحكومة مع مختلف الشركاء للنهوض بمستوى الصناعة الدوائية، في ضوء النتائج التي تحققها والمتمثلة في تغطيتها لـ 80 في المائة من السوق الوطنية، فضلا عن التجربة التي راكمتها والتي يمكن أن تستفيد منها بعض الدول الإفريقية في إطار شراكة جنوب جنوب، استثمارا لنتائج الزيارات الملكية إلى بعض الدول الإفريقية.
من جانبه، أشار صلاح الدين مزوار، وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، في اللقاء الذي دعت إليه الجمعية، أن هذا الاجتماع يدخل في إطار تفعيل برنامج الإقلاع الصناعي لقطاع الأدوية، باعتباره من القطاعات الأساسية في المجال الصناعي الوطني، مؤكدا أنه من شأن هذا الاجتماع أن يضع برنامجا مستقبليا للنهوض بقطاع صناعة الأدوية وتحويله إلى قطاع واعد وتوجيه إلى التصدير بالدول الإفريقية.
ولم يخف وفد مكتب الجمعية عدم تفاؤله لتوجيه قطاع الصيدلة بالمغرب للتصدير، لأنه لا يزال يعاني عدة عراقيل تحد من تنمية الصناعة به على المستوى الداخلي.
وتضمنت مدونة الأدوية والصيدلة في ميدان الصناعة الصيدلية عدة مكونات همت تحديد المؤسسات الصيدلية والسماح بمزاولة هذه المهنة، ثم تحرير رأسمال الصيدلي ودعم دور الصيدلي وتوسيع مجال التعريف القانوني للأدوية، بالإضافة إلى تحديد للمزاولات الجيدة وتلك المتعلقة بالأفعال الصيدلية.
وخصص اللقاء، الذي دعت إليه الجمعية، لبحث سبل إنعاش الصناعة الصيدلية، خاصة بإفريقيا ومنطقة التبادل الحر، وتحديد مختلف العراقيل، التي تحول دون تطبيق الإجراءات التشريعية والاجتماعية.