خذل فريق الوداد البيضاوي الأندية العربية المشاركة في منافسات دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.
ووحده تخلف عن الركب، وفشل في التأهل إلى دور المجموعات، بينما تأهلت سبعة أسماء تمثل ست دول عربية.
ولم يكن الفريق الأحمر في الموعد، وقدم واحدة من أسوأ عروضه هذا الموسم، خصوصا في المنافسات القارية، وبالضبط على مستوى الأداء الهجومي، بعدما عجزت عناصره عن تهديد مرمى أسيك أبيدجان بشكل حقيقي.
وكان المدرب الفرنسي لاديسلاس لوزانو يدرك جيدا حجم المسؤولية الملقاة على لاعبيه، لذلك اعتمد أسلوبا هجوميا، بغية توقيع هدف مبكر، والضغط على الإيفواريين على أمل هزمهم مرة ثانية وثالثة لبلوغ الهدف.
وفي غياب المدافع خالد السقاط الذي غاب بسبب جمعه إنذارين، فضل لوزانو البديل عبد الإله منصور الذي كان في المستوى، وابان عن مستوى مميز
واندفع الوداديون باكرا نحو مرمى فريق الأسيك الذي اعتمد خطة 451، وسيطر لاعبوه بشكل كبير على وسط الميدان، غير أن مختلف المحاولات كانت خجولة، وافتقدت لفعالية أكبر.
وما ميز أداء الفريق الودادي، غياب منسق للعب، إذ يلجأ العديد من العناصر إلى التمريرات العرضية والسعي إلى التخلص من الكرة تفاديا لارتكاب أي خطأ يكون ثمنه باهضا.
وفي الكثير من الأحيان يضطر المدافع هشام اللويسي إلى ترك مكانه والتقدم بالكرة إلى الأمام بحثا عن منفذ أم مهاجم في المكان المناسب.
واضطرت عناصر الوداد في الكثير من الأحيان إلى التسديد من بعيد، إلا أن الحارس الإيفواري كان يقظا، وكان دوما في المكان المناسب.
واستمر البحث طيلة الشوط الأول عن هدف السبق، لكن دون جدوى، مع العلم أن فريق الأسيك لم يقف مكتوف الأيدي، بل كان بدوره يناوره من كل الجهات، وفي أكثر من مرة اقترب مهاجموه من مرمى الحارس حكيم موزاكي الذي استعاد مكانه بعدما غاب عن مباراة الذهاب.
وكان الإيفواريون أقرب إلى زيارة الشباك، بعد هدية على طبق من ذهب من موزاكي الذي توصل بالكرة من المدافع اللويسي، وعوض تشتيتها، اراد أن يمررها إلى أحد زملائه، فصادفت الكرة رجل أحد مهاجمي الأسيك الذي لم يكن محظوظا، فمرت الكرة بجانب القائم الأيسر.
خلال الشوط الثاني، قرر لوزانو أن يلعب الكل للكل، فأشرك المهاجم السينغالي إبراهيما مكان المدافع منصور، فتواصل الضغط الودادي على مرمى الأسيك، لكن بالمقابل كثرت الأخطاء خصوصا على مستوى التمريرات، كما أن الإيفواريين واصلوا السيطرة على وسط الملعب، فضاعت جميع المحاولات.
ورغم أن عبد الرحيم السعيدي كان يتحول من الجهة اليسرى إلى اليمنى، فقد كان ذلك غير كاف للوصول إلى مرمى الحارس الإيفواري.
وضيع عبد الصمد رفيق ببشاعة بعدما أتيحت له فرصة ذهبية لتوقيع هدف السبق، فأخرجه المدرب لوزانو وأشرك مكانه فوزي عبد الغني الذي اضاف الجديد إلى خط الهجوم الأحمر، لكن رغم ذلك رفضت الكرة أن تبلغ مرمى الأسيك الذي هدد مرمى موزاكي، بل أكثر من ذلك اصطدمت إحدى الكرات بالقائم الأيمن.
وانتهت المباراة بالبياض، وهي نتيجة رحجت كفة الإيفواريين الذين حظوا بتشجيع كبير من الوداديين في الأنفاس الأخيرة من المباراة، مقابل صافرات الاستهجان للاعبي الوداد.
لابد من الإشارة إلى أن أجمل ما عرفته المباراة، الحضور الكبير للجمهور الودادي الذي ملأ جنبات مجمع محمد الخامس، والذي كان في الموعد، وحضر لدعم الفريق الأحمر.
الجمهور الأحمر كعادته ردد مجموعة من الشعارات، واحتفل طويلا، لكن اللاعبين خذلوه، وقدموا عرضا متواضعا، وضع حدا لمسيرة الفريق في صراع الأبطال، فانزلق للتنافس على كأس الكاف.