يعد إقليم الرشيدية اعتبارا لتاريخه العريق، وموقعه الجغرافي الواقع جنوب/شرق المغرب، وإشعاعه الثقافي التليد، وغنى تراثه الثقافي والإنساني
من بين الجهات التي تتوفر على مؤهلات سياحية هائلة والتي يتعين تثمينها والنهوض بها
ويزخر هذا الإقليم، الذي يعد حلقة وصل بين المدن العتيقة والجنوب الكبير، والذي تبلغ مدة الأيام المشمسة به 330 يوما والممتد على مساحة تقدر ب60 ألف كلم مربع، بالعديد من المواقع الجذابة والتي توفر عرضا غنيا ومتنوعا بالنسبة إلى لمنتوجات السياحية
ويمنح هذا الإقليم، لزواره العديدين، تراثا معماريا وحضاريا حيث تتنافس القصور والقصبات، ويضع رهن إشارتهم كافة الوسائل للقيام بالسياحة الثقافية، وسياحة الواحات والصحراء، والسياحة الجبلية وكذا سياحة التداوي بالرمال
ولايمكن لهواة الصحراء مقاومة سحر الواحات الخضراء الموجودة بكثرة بالمنطقة، والكثبان الرملية، قبل الافتتان بجاذبية الجبال التي يبلغ ارتفاعها أزيد من 3200 متر
ومكنت المؤهلات السياحية الكبيرة التي تتوفر عليها الجهة من النهوض بسياحة الصحراء وتنظيم العديد من التظاهرات الثقافية ذات الطابع المتفرد، ومن أهمها موسم الخطوبة ومهرجان موسيقى أعالي الجبال بإملشيل، ومهرجان موسيقى الصحراء بأرفود والريصاني ومرزوكة والمهرجان الثقافي للرشيدية وموسم التمور بأرفود
وتتيح التظاهرات فرصة للعموم من أجل اكتشاف تراث فني وشعبي، غني ومتنوع، والذي يعد شاهدا على ثقافة عارمة وحية تم تناقلها من جيل إلى جيل
من بين الفرق الفنية المحلية الذائعة الصيت محليا هناك مجموعة سجلماسة للملحون وجرافة الجرف، وهوبي هوبي بوذنيب، وآيت مرغاد كلميمة وتاديغوست، وكناوة عرب الصباح، ومدغرة وكلميمة، وفرق أحيدوس بآيت حدو وأيت زدك كرامة
ومن المؤهلات الأخرى التي تتوفر عليها المنطقة، والتي لاتقل أهمية، هناك القصبات والقصور وكذا المتاحف التي تظل شاهدا حيا على التاريخ المجيد للجهة، مثل قصر مسكي، وقصر معاضيض، بأرفود وقصر حانون، وأبو عام، والفيضة بالريصاني، وقصر إيكولميمن بكلميمة، وكذا متاحف عيون للاميمونة، وقصر الخربات، بتنجداد، ومن بين المواقع التاريخية الجذابة والتي تستحق الزيارة هناك حامات مولاي هاشم بكراندو وعين العاطي بأوفوس وزاوية سيدي حمزة، وخزانتها العريقة و المنظر البارانومي أولاد شاكر بأوفوس ومغارات أخيام بإملشيل والمضايق الجبلية بأمسيد قرب تاديغوست والنقوش الصخرية الموجودة بمنطقة الطاوس
كما تشكل المؤهلات الطبيعية التي يتوفر عليها إقليم الرشيدية أماكن آسرة لإنجاز أفلام سينمائية باتت تثير بشكل متزايد اهتمام مهنيي الفن السابع حيث جرى فيها تصوير العديد من الأفلام منها على الخصوص "لوليجيونير" وكذا الأجزاء الثلاثة للـ "مومياء"
وتعززت هذه المؤهلات ببنيات تحيتية للإيواء على صعيد الإقليم الذي يتوفر حاليا على أزيد من120 إقامة مصنفة وغير مصنفة بطاقة استعابية تتجاوز4400 سرير، ويشكل هذا الغنى الطبيعي والتاريخي محفزا للسلطات والفاعلين الذين لديهم طموح لجعل المنطقة إحدى الوجهات السياحية المفضلة