تنعقد المناظرة الدولية السابعة للسياحة يومي 28 و29 أبريل الجاري في فاس
وتعد الجلسات الدولية للسياحة، كما قال أحد المهنيين "وقفات" حقيقية لاستعراض ما أنجز وما لم ينجز، منذ إقرار الخطة عام 2001 بمناسبة انعقاد الجلسات الأولى في مراكش، وكذا ما تخطط له السلطات والشركاء، في إطار»رؤية 2010«، الهادفة إلى استقبال عشرة ملايين سائح في هذا التاريخ
ويتضمن برنامج الجلسات السابعة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، عدة مداخلات وتتمحور حول مجالات تهم على الخصوص "حصيلة الأنشطة السياحية 2001 / 2006"، و "نحو تصور ملموس لمستقبل القطاع السياحي"، و"فرص الأعمال بالنسبة إلى وكالات الأسفار والمستثمرين ومسيري الفنادق والشركات الجوية"، وإلى جانب ذلك يشكل "سوق الاستثمار" موضوع جلسة نقاش سيجري خلالها تقديم فرص الاستثمار السياحية ذات المؤهلات العالية، لينسج الفاعلون علاقات جديدة بهدف إنجاز مشاريع، ويشمل البرنامج أيضا تنظيم معرض لمنتوجات الصناعة التقليدية، مع العلم أن الوزارة أدمجت القطاعين في إطار رؤيتين متكاملتين، تغني كل واحدة الأخرى
ومن أبرز المشاكل التي لاتزال قائمة في نطاق "رؤية 2010" بطء وتيرة بناء الفنادق وإضافة الأسرة
ويقدر الخصاص بـ 70 ألف سرير يتعين، حسب الوزارة المختصة ذاتها، إضافتها في الأعوام القليلة المقبلة، استعدادا إلى خلق الشروط الملائمة لاستقبال 10 ملايين سائح، ولم يتمكن المستثمرون في الفنادق من زيادة سوى 5,5 آلاف سرير عام 2005، بينما كانت 7 آلاف سرير عام 2003 وحوالي 8 آلاف عام 2004
لكن من المرجح أن يكون صندوق التمويل السياحي الذي أحدث بمناسبة المناظرة الدولية السادسة في طنجة، ساهم في التقليل من مشكل ضعف وتيرة حيازة العقارات السياحية، وبالتالي الرفع من وتيرة الإنجاز
وكانت أهم المشاريع التي عرضتها السلطات وتراهن على شراكات بشأنها بين الفاعلين في الصناعة الفندقية، تندرج في اطار المخطط الأزرق، الذي يتوخى تشييد ست محطات استجمامية في الساحلين المتوسطي والأطلسي، وتحديدا في كل من السعيدية واللوكسوس ومازاغان وموغادور وتغازوت ثم محطة الشاطئ الأبيض، التي سلمت أخيرا رخصة تهيئتها لمجموعة فاديسا، المكلفة أيضا بتهيئة محطة السعيدية
وستمكن هذه المحطات إجمالا من إضافة 160 ألف سرير إلى الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الإيوائية على الصعيد الوطني
في حين تهم المشاريع التي برمجتها السلطات بشراكة مع السلطات المحلية والقطاع الخاص، في مايعرف بـ "مخطط مدائن"، الرامي إلى تهيئة مناطق جديدة ذات توجه سياحي ثقافي محلي متميز، مثل منطقتي أكدال والشريفية في مراكش، والامتداد الواقع بين ورزازات وزاكورة، والغندوري في طنجة، ومنطقة ساحلية بالقرب من تطوان، وويسلان في فاس, والرباط، والدار البيضاء وينتظر أن يوفر البرنامج 75 ألف سرير إضافي
ويذكر أنه لتحقيق أهداف "خط 2010" رصدت الدولة مبلغا يصل إلى 30 مليار درهم، للفترة من 2000 إلى 2008، ومن المتوقع أن يصل عدد مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة المحدثة في إطار الخطة، إلى 600 ألف منصب إضافي، ليصل مجموع مناصب العمل التي سيستوعبها القطاع السياحي إلى مليون و220 ألف منصب شغل وعلى مستوى المداخيل ينتظر أن تناهز 80 مليار درهم من العملة الصعبة
وعلى امتداد السنوات العشر ينتظر أن يصل مجموع المداخيل إلى 480 مليار درهم