يطمح إلى تنمية قدرات الجمعيات عبر التكوين والإرشاد

مركز نماء ينظم الملتقى التاسع لفائدة الجمعيات الوطنية ببوزنيقة

الإثنين 23 أبريل 2007 - 11:02

ينظم مركز نماء الملتقى الوطني التاسع بالمركب الدولي للشباب والطفولة مولاي رشيد ببوزنيقة يومي 2 و3 يونيو المقبل

وسيحضره أكثر من 300 جمعية وطنية، لفائدة الجمعيات الوطنية، قصد تأهيل وترشيد أنشطتها، وإعادة تكوين أطرها

قال سكو قرطيط، مسؤول عن قطاع التسيير داخل المركز، في تصريح لـ »المغربية« إن اللقاء يهدف إلى تحسيس الجمعيات بأهمية التكوين وضرورته، والتدريب على منهجية بلورة مخطط وبرنامج تكويني، والتدريب على استعمال آليات ووسائل التقويم والمتابعة، وسيشرف عليه نخبة من المؤطرين المختصين وطنيا ودوليا

وأوضح أن المركز، الذي يعتمد على تفضيل سياسة القرب لتقديم أفضل الحلول وأنسبها لحاجيات الجمعيات، يضم مجموعة من الأطر المغربية، تتوفر على رصيد من التجربة الوازنة ومن الإنجازات ذات الأثر كما تراكم خبرة طويلة و معتبرة في مجال تنمية الكفاءات الفردية والجماعية للجمعيات والمنظمات غير الحكومية. وأكد أن مركز نماء يجمع بين سياسة القرب والتفاعل في إطار منهجية تشاركية، تروم تأهيل الكفاءات على نحو يضمن أداء فاعلا و فعالا يذلل كل العوائق التي تقف في وجه قطار التنمية، موضحا أنه يعتمد على التكوين والتحسيس كمفتاح يساهم في دعم الجمعيات للقيام بدورها كاملا من أجل إحداث النهضة المنشودة، ويركز على الجانب الميداني عن طريق المعايشة اليومية لواقع العمل الجمعوي

وأشار إلى أن غالبية الجمعيات تعاني فراغا هائلا على مستوى التكوين والتأهيل، وتفتقد قواعد أساسية تنطلق منها لتحقيق ما تصبو إليه، و تشكو من النقص في أدوات وآليات ووسائل العمل

وقال إن النسيج الجمعوي يحتاج إلى أعمال تحركها النوايا الطيبة و الارادة القوية من أجل تحقيق الهدف المبتغى وتنوع المجالات المطروقة، كالتربية والثقافة والعمل الخيري، والفن

وركز المصدر نفسه على ضرورة تجاوز بعض المظاهر المتعلقة بغياب رؤية واضحة للجمعيات وانعدام استراتيجية مكتوبة وواضحة لتحقيق الأهداف وبطء في الأداء والإنجاز وغياب الاستمرارية في العمل والارتجال و انعدام التخطيط وضعف التدبير المتعلق بالموارد البشرية، والموارد المالية، الموارد العامة وضعف جلي في جانب التنظيم وفي التواصل والانفتاح على المحيط الخارجي

وذكر ان المركز قدم مجموعة من الخدمات في عدة مناطق مغربية، إذ يعمد إلى التنقل إلى أيت ملول، والراشدية، ومكناس ووجدة وطنجة، ويستفيد من اللقاءات التكوينية مائة جمعية في السنة

ومن جهته، رأى عبد الفتاح الزهيدي، عضو المركز، »أنه من أجل التصدي لهذه الوضعية يجب إعادة بناء هذه الجمعيات على قواعد مؤسسية تعزز مواطن القوة وتتجاوز نقاط الضعف، وذلك عبر بدورات تكوينية تحمل طابعا عاما وتتصدى للنقص الملاحظ في أوساط الجمعيات بمقاربة تعتمد التدرج في مستويات ترمي إلى لفت الأنظار والتحسيس بالقضايا المحورية وتعميق المعرفة بالمفاهيم الجوهرية والرصينة وملامسة جانب الممارسة والتطبيق

وأشار عضو المركز أن هذه العملية تمر بمحطات تروم لفت نظر الجمعيات إلى أهمية مجموعة من المفاهيم وضرورتها في وضع أرضية العمل الجمعوي، وتتعلق بالعقلية والخطاب الذي تعتمد عليه في إنجاز أعمالها

وأوضح أن المركز يعمل أيضا على تحسيس الجمعيات بضرورة إعادة النظر في منهجية وطريقة عملها، وفي أسلوب تدبيرها لأنشطتها، والمقاربة التي يجب عليها اعتمادها، خاصة الإبداع والجودة وتوليد القناعة لديها بضرورة إحداث تغييرات داخلها وأن تشمل هذه التغييرات كل مجالات عملها مع المحافظة على كل ما هو إيجابي

وذكر أن حوالي 450 جمعية استفادت من الخدمات التي قدمها المركز بين سنتي2000 2006، مشيرا إلى الارتفاع المستمر في عدد المستفيدين، واتساع مضطرد من حيث الانتشار الجغرافي و تطور ملموس في مستوى النضج لدى الدارسين

وأوضح أن أعضاء المركز يتنقلون إلى مقر الجمعيات والمؤسسات من أجل تقديم خدماتهم، مشيرا إلى أن "القفزة نوعية لا تتم إلا عبر تنمية كفاءات عناصر الجمعيات، وأن مسالة تنمية الكفاءات لا يكفي لملتقيات تكوينية حتى وإن تعددت لأنها تتطلب عملا ميدانيا دؤوبا ومتواصلا، عميقا وطويل المدى كما تحتاج إلى مقاربة من نوع خاص"

وأشار أن أعضاء المركز يعملون على الارتقاء بأداء الجمعيات والمؤسسات إلى مستوى الفعالية والجودة والتمكين من خلال عمليات المرافقة والتكوين وتقديم الاستشارة والخبرة، وأن مركز نماء جمعية تهدف إلى مساعدة الجمعيات لتمكينها من مواجهة متطلبات محيطها

وأوضح الزهيدي أنه يزاوج بين سياسة القرب والتفاعل في إطار منهجية تشاركية قصد توفير الكفاءات اللازمة القادرة على المساهمة الفاعلة في تنمية البلاد، ويسيره مجموعة من الأطر المغربية تتوفر على رصيد من التجربة في مجال تنمية الكفاءات ومجال العمل الجمعوي نضعها رهن إشارة الجمعيات، وتتسم بالفاعلية والفعّالية في التعامل مع طلبات الشركاء في إطار منهجية الجودة وعقلية النتائج العالية




تابعونا على فيسبوك