الجيش الملكي يدخل دائرة التنافس مع الأقوياء في عصبة أبطال إفريقيا لكرة القدم

تغيير تكتيكي من الميلاني أطاح بدفاع مازيمبي

الإثنين 23 أبريل 2007 - 10:38

انتظر جمهور فريق الجيش الملكي طويلا، قبل أن يتنفس الصعداء، بفضل هدف المهاجم بورجي في مرمى مازيمبي الكونغولي.

الذي حل بالرباط للدفاع عن الهدف الذي أحرزه في مرمى طارق الجرموني قبل أسبوعين في كينشاسا، في ذهاب دور ثمن نهاية مسابقة عصبة أبطال إفريقيا لكرة القدم.

وكان هدف بورجي فاتحة خير على الفريق العسكري، الذي واصل بإصرار البحث عن هدف ثان يؤمن به تأهله إلى المرحلة المقبلة من هذه البطولة القارية، التي تتنافس على لقبها أكبر الفرق الإفريقية، كالأهلي المصري المتوج لعامين متتاليين، والنجم الرياضي الساحلي التونسي وشبيبة القبائل الجزائري، دون إغفال الهلال السوداني والترجي التونسي هذا الأخير له رغبة كبيرة في العودة بقوة على الواجهة القارية.

صدقت توقعات مدرب الجيش الملكي جواد الميلاني، الذي تكهن بمباراة قوية أمام مازيمبي الكونغولي في إياب دور ثمن نهاية عصبة أبطال إفريقيا لكرة القدم، فقد نجح الكونغوليون عن خنق أنفاس لاعبي الفريق العسكري وجعلهم عاجزين عن القيام ببناءات هجومية، انطلاقا من الدفاع المغربي، فكل المحاولات كانت تكسر في وسط ميدان مازيمبي الذي كان بمثابة الجدار الواقي الأول وهو ما كان يقلل الضغط على المهاجمين.

ونجح لاعبو مازيمبي بفضل هذا التكتل الدفاعي المتقدم في الوسط من إدخال المباراة في رتابة، جعلت الشك يتسرب إلى نفوس الجماهير في قدرة لاعبي الجيش على التخلص من هذا الفخ الذي نصبه مدرب مازيمبي، لابطال فعالية المهاجمين العسكريين وادوش والبحري لمعرفته المسبقة بقدرتهما الفائقة على ترجمة الفرص إلى أهداف
وبعد معاناة كبيرة وطول انتظار عثر المدرب الميلاني عن (الوصفة السحرية)، باشراكه المهاجم بورجي بدل رجل الوسط ناعوم، ما ترتب عنه تغييرا تكتيكيا بتحول البحري من مهاجم قار إلى صانع ألعاب، وهو ما أفشل المخطط الكونغولي، فبعد هدف بورجي سيأتي هدف التأهل من رجل المعروفي بعد ما كان الجميع يتأهب لمعاينة شوط مثير من الضربات الترجيحية.

تواضع الوسط أبطل فعالية الهجوم

عمد المدرب جواد الميلاني إلى إشراك مهاجمين قارين دفعة واحدة، هما جواد وادوش وإبراهيم البحري، بعد ما أكدا قدرتهما على فك ألغاز العديد من المواعيد الحاسمة، كما كان الشأن في إياب دور سدس عشر النهاية أمام أشانتي غولد الغاني، إلا أن امتلاك وادوش والبحري القدرة على التهديف لم يكن كافيا لبلوغ مرمى مازيمبي الذي قطع عليهم التزود بالكرات من لاعبي الوسط الذي شهد سيطرة كونغولية، ما جعل ثنائي الهجوم العسكري يعيش في عزلة طيلة الشوط، وامتد هذا السيناريو إلى حدود الدقيقة التاسعة والستين قبل أن يبادر الميلاني إلى تصحيح الوضع، بإشراك بورجي مكان ناعوم الذي لم يكن موفقا رفقة حفيظ عبد الصادقي في الوسط، فرافق هذا التبديل تغييرا تكتيكيا يتحمل البحري المسؤولية في الوسط كصانع ألعاب ويتقدم بورجي رفقة وادوش.

الفرج يأتي من بورجي بعد طول انتظار

ظلت جماهير فريق الجيش الملكي التي حجت إلى ملعب المجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط مساء (السبت)، مؤمنة بقدرة اللاعبين العسكريين على تحويل الامتياز لصالحهم، وإن كان الصمت الذي يعم الملعب من حين إلى آخر ناتجا عن الشك الذي كان يراود عشاق الجيش، عندما تغيب البناءات الهجومية، ولا تظهر أي مؤشرات لبلوغ مرمى الفريق الكونغولي، إلا أن بورجي سيشعل الحماس في مدرجات الأمير مولاي عبد الله عندما تمكن من إحراز الهدف الأول في المباراة، الذي أحيى أمل الجيش الذي أصبح متعادلا مع مازيمبي باحتساب نتيجة الذهاب.

وبينما كان الجميع ينتظر إطلاق الحكم صافرة النهاية جاء هدف الخلاص من رجل المعروفي الذي منح التأهل إلى الجيش من ضربة خطأ نفذها بشكل بديع.

تنويه الميلاني باللاعبين

نوه جواد الميلاني عقب المباراة بالمجهودات التي بذلها اللاعبون، والثقة التي تحلوا بها والإصرار الذي أبانوا عنه من أجل انتزاع التأهل، "لم يكن من السهل الفوز على فريق مازيمبي الذي يلعب كرة حديثة، ويعرف جيدا بفضل تجربة لاعبيه المتمرسين قاريا مجاراة المباريات، وقد جاء للرباط لإبطال فعالية لاعبينا والحفاظ على الهدف الذي أحرزوه في الذهاب، بطبيعة الحال مررنا بلحظات صعبة في المباراة، لكن الإيمان بالفوز جعل اللاعبين يواصلون البحث عن سبل بلوغ مرمى مازيمبي وقد تأتى في الربع ساعة الأخيرة من المواجهة، وهو ما زاد العناصر العسكرية حماسا واصلت اجتهادا إلى أن انتزعت هدف التأهل.

أعرف أن ما ينتظرنا في هذه المسابقة التي تضم أعتد الفرق على الصعيد القاري، وهذا يتطلب منا الاستمرار في العمل بالجدية نفسها، لتشريف اسم فريق الجيش الملكي الذي له مكانته بين الأندية الكبيرة القارية,

وبطبيعة الحال لا يفوتني أن أتقدم بالشكر إلى الجمهور الذي لم يبخل علينا بتشجيعاته وظل يساندنا إلى أن تأتى النصر".




تابعونا على فيسبوك