من الأسباب قلة الأعلاف وصعوبات في التسويق على المستوى الدولي

توقع حدوث أزمة في الحليب الصيف المقبل

الإثنين 23 أبريل 2007 - 10:14
استيراد مابين 5 آلاف إلى 6 آلاف بقرة حلوب في ماي المقبل

من المتوقع حدوث أزمة في مادة الحليب الصيف المقبل وترجع الأسباب إلى قلة الأعلاف والمياه زيادة على صعوبات في التسويق على الصعيد العالمي

وأفاد مزارعون "المغربية" أن تراجع نسبة إنتاج الحليب، التي تنذر بحدوث أزمة في القطاع، تعود اساسا إلى نقص محصول العلف بسبب قلة التساقطات المطرية هذا الموسم، إضافة إلى ضعف العلف المتوفر على قيمة غذائية عالية، سواء بالنسبة إلى الأبقار أو الأغنام أو الإبل

ويرى مهنيون أن إنتاج الحليب راجع إلى العديد من المشاكل الإنتاجية والتسويقية والتصنيعية وخاصة لدى صغار المنتجين، ومن أهمها انخفاض معدلات الإنتاج وتخلف قطاع التصنيع والنظم التسويقية، ما يعود سلبا على كميات الإنتاج من هذه المادة الغذائية الأساسية ومشتقاتها

وأكدت مصادر من التعاونية الفلاحية كوباك أن قطاع الحليب ينذر بوقوع أزمة في المغرب، مشيرين إلى أنها قد تستمر إلى الصيف المقبل، وأوضحوا أن أحد أهم الأسباب يكمن في قلة المياه، ويزداد المشكل حدة مع النقص الحاصل على مستوى هيكلة القطاع البنيوية والناتج عن تراجع نسبة الإنتاج، إضافة إلى ضعف النماذج الجينية وقلة الاستهلاك

وأفادت المصدر ذاتها أن مستوى الاستهلاك يبقى منخفضا جدا، إذ لايتجاوز 40 لترا في السنة بالنسبة إلى الفرد ، في حين أن المنظمة العالمية للصحة تنصح بنسبة استهلاك دنيا حددت في 90 لترا سنويا لكل مواطن

وأوضحت المصادر أن الإنتاج الإجمالي الحالي يبلغ 1.400 مليون لتر، 900 منها مصنعة، مبرزين أن متوسط حصيلة الإنتاج الإجمالي تبلغ 3 آلاف لتر

وكان مدير تعاونية كوباك أوضح في تصريحات لوسائل الإعلام أن عملية تجديد النماذج الجينية لقطيع الحيوانات الحلوب تعرف عدة مشاكل، وهي محدودة نتيجة القيود المفروضة على مستوى استيراد الحيوانات المنتجة، ولو أنه منذ 2006 جرت عمليات استيراد من فرنسا وألمانيا، مع العلم أن أسواق البلدين تضع عراقيل أمام المستوردين المغاربة، لأن السوق الفرنسية لا تمنح عروضا عملية، في حين أن الأسعار في الثانية مرتفعة

وأضاف أن مديرية تربية المواشي تتوفر حاليا على طلبات استيراد لما يناهز ألف رأس غنم، كما تأمل أن يجري استيراد في أواخر ماي المقبل ما يعادل 5 أو 6 آلاف بقرة حلوب، ما يمكن من مواجهة الأزمة المرتقبة التي قد تزداد حدة في شهر شتنبر

وأكد المصدر ذاته أن النقص الحالي الحاصل على مستوى إنتاج الحليب يقدر ما بين 10 إلى 15 في المائة، والذي جرى تغطيته بالحليب المجفف، مع أن مخزون كميات منه قد نفد عن آخره خلال السنة الحالية

كما أن سعره في السوق العالمية ارتفع إلى 3 آلاف أورو، في حين أنه في السنة الماضية لم يتجاوز 1.900 أورو

ويوضح المصدر أن حاجيات المغرب من مادة الحليب المجفف تقدر بـ 20 ألف طنا وعن تأثير الحليب المجفف على الأزمة، أفاد مصدر من شركة مختصة في تصنيع هذا النوع من الحليب في المغرب، أنه يعتمد على الحليب الطري الذي يجري اقتناؤه من المزارعين في مناطق فلاحية مثل دكالة وعبدة

وأضاف المصدر ذاته أن منتجات الحليب لاتكفي حتى لتغطية تكاليف معمل من الحجم الكبير، ما دفع بالشركة إلى تعويض النقص في الأرباح بإنتاج مواد أخرى مثل القهوة سريعة التحضير

وعزا مهنيون آخرون أن من أسباب تراجع كميات الحليب على المستوى الوطني، قلة الإنتاج في كل من أستراليا و زيلاندا الجديدة، إضافة إلى فرض قيود جمركية صارمة على مستوى التصدير في الأرجنتين وتوقفه نهائيا في الهند

وأضافوا أن توسيع خريطة الاتحاد الأوروبي بعد انضمام بلغاريا ورومانيا، أحدث تغييرا على مستوى التسويق والتصنيع





تابعونا على فيسبوك