يبحث فريق الوداد البيضاوي عن ورقة المرور إلى دور المجموعات في منافسات دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، عندما يقابل أسيك أبيدجان الإيفواري زوال غد الأحد على أرضية مجمع محمد الخامس.
ولأن الحاجز يتمثل في هدفين فاز بهما الإيفواريون في الذهاب، فإن المهمة يبدو في غاية الصعوبة، باعتبار أن المنافس من عيار ثقيل، ويتمتع بسمعة واسعة على الصعيد الإفريقي.
المدرب لوزانو الذي تخوف كثيرا قبل إجراء مباراة الذهاب، لأنه يدرك جيدا حجم المنافس، يعشق التحدي، ويتلذذ كثيرا بطعم الانتصارات الثمينة، ولأنه يحلم بالصعود إلى دور المجموعة، ودخول تجربة من نوع آخر على مستوى المنافسات الإفريقية، فقد حرص طيلة الأسبوع على إعداد لاعبيه بشكل جيد.
ورغم أن ظروف الإعداد كانت مزرية ( على حد تعبير المدرب الفرنسي )، إذ منع الفريق مرة أخرى من إجراء التداريب على الأرضية المعشوشبة بمركب بنجلون، بدعوى أن العشب غير جاهز لتحمل ضغط الحصص التدريبية، إلا أن لوزانو كان مرتاحا لحماس اللاعبين، وللمجهودات التي يبذلها الجميع.
قال لوزانو لـ "المغربية" : "لست من النوع الذي يبحث عن الأعذار، لكن الظروف مزرية، وهذا لايليق بفريق من حجم الوداد البيضاوي".
كان المدرب الفرنسي يأمل في أن تكون ظروف الإعداد ممتازة، لأن ذلك من شأنه أن يرفع كثيرا من معنويات لاعبيه، ويحمسهم أكثر لتحاوز عقبة الهدفين، لكن رغم ذلك يبقى متفائلا، ويقول : "باستثناء الظروف الصعبة، أنا مرتاح لمستوى التداريب، كما أننا نطبق البرنامج بحذافره".
اشتغل لوزانو كثيرا على عملية استرجاع الكرة بسرعة، والانطلاق بها في اتجاه معسكر الفريق المنافس، وكانت تعليماته صارمة لمجموعة من العناصر، خصوصا حينما تضيع الكرة بسهولة، وحينما يتهاون أحد اللاعبين في استرجاعها.
كان لوزانو يوقف التداريب بين الفينة والأخرى، ليوجه تعليماته إلى أحمد الطالبي، أو كوليبالي، أو أحد عناصر خط الوسط الذين يلعبون دورا كبيرا في استرجاع الكرة، وتمريرها إلى المهاجمين.
وهذا يعني أن المدرب الفرنسي عازم على نهج أسلوب هجومي، والوصول بأقسى سرعة إلى مرمى الإيفواريين.
لسوء الحظ أن المهاجم هشام جويعة لن يكون جاهزا للمشاركة في مباراة الغد، لأنه لم يزل الجبيرة سوى يوم الثلاثاء الماضي، ولن يستأنف التداريب مع الفريق إلا مطلع الأسبوع المقبل.
وبالتالي سيعتمد لوزانو فقط على الثنائي حكيم أجراون وعبد الرحيم السعيدي، وسيساعدهما رفيق عبد الصمد الذي سيلعب في الوسط مع ميول أكبر نحو الهجوم
لم يقلق لوزانو كثيرا بسبب غياب خالد السقاط لأن البديل المناسب على مستوى المدافعين جاهز، وربما وقع الاختيار على خالد أومنصور لملء هذا الفراغ.
يعتزم المدرب الفرنسي نهج أسلوب هجومي، لذلك ينتظر أن يغيب لاعب الوسط يونس المنقاري عن التشكيلة الرسمية، ووحده المالي كوليبالي سيحمل مسؤولية دعم المدافعين، واسترجاع الكرة برفقة أحمد الطالبي، بينما سيميل الأرجنتيني أورتيز كعادته لدعم المهاجمين، وربما شكل مهاجما إضافيا في بعض الأحيان.
ما هو أكيد أن المباراة ستكون صعبة، لكن الجمهور الودادي وعد بالحضور بكثافة لدعم العناصر الحمراء، ولضرب عصفورين بحجر واحد، أولا لتجاوز عقبة الهدفين والمرور إلى الدور الموالي، وثانيا لمنع فريق الأسيك من التأهل للمرة الثامنة إلى دور المجموعات، وهو رقم فريد يأمل الإيفواريون في تحقيقه، شأنهم في ذلك شأن فريق الترجي التونسي