تمني جماهير فريق الجيش الملكي النفس في أن يتكرر السيناريو نفسه، الذي طبع مباراة الإياب التي جمعت المجموعة العسكرية بأشانتي غولد الغاني.
في دور سدس عشر نهاية مسابقة عصبة الأبطال الإفريقية لكرة القدم، والتي تمكنت خلالها من تذويب فارق الهدفين، الحصة التي انهزم بها الجيش في غانا.
المطلب نفسه مطروح أمام كل مكونات الجيش الملكي مساء (السبت) في ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبدالله بالرباط، أمام مازيمبي الكونغولي، الذي سيأتي لامحالة لتأكيد التفوق الذي رسمه في الذهاب بكينشاسا بهدفين دون مقابل.
تجمع كل مكونات فريق الجيش الملكي على أن مهمة اللاعبين لن تكون سهلة في تجاوز دون ثمن عشر نهاية مسابقة عصبة أبطال إفريقيا لكرة القدم، لأسباب يمكن حصرها في التخلف بهدف واحد في مباراة الذهاب التي دارت قبل أسبوعين في كينشاسا، والقوة التي تطبع أداء لاعبي مازيمبي على مستوى الخطوط الثلاثة (الدفاع والوسط والهجوم)، وتمرس معظم لاعبي الفريق الكونغولي وامتلاكهم للتجربة في التباري في المسابقات القارية، بالإضافة الى امتلاك مهاجميهم لمميزات السرعة والتركيز والفعالية في الأداء، وهو ما لفت انتباه المدرب جواد الميلاني الذي شدد على ضرورة فرض رقابة صارمة على لاعبي الخط الأمامي لمازيمبي للحد من فعاليتهم، وعدم إتاحة الفرصة لهم لاقتناص هدف قد يرمي بالفريق العسكري خارج حسابات التأهل الى الدور المقبل من هذه البطولة الإفريقية التي يأمل فريق الجيش في معانقة لقبها الذي لم يدخل خزانة النادي منذ موسم 86/85 في النسخة القديمة للمسابقة (كأس إفريقيا للفرق البطلة) وفي عهد الجيل الذهبي العسكري، الذي كان يضم أسماء بارزة كالتيمومي وخيري واللمريس واحسينة وحمدي وهيدامو.
ما يشغل بال المدرب جواد الميلاني قبل مواجهة مازيمبي الكونغولي (السبت)، ليلا هو استقرار تركيبته البشرية، خاصة في ظل غياب الظهير الأيسر نورالدين قاسمي بفعل الايقاف لجمعه إنذارين صفراوين، واحتمال عدم مشاركة الحارس الدولي طارق الجرموني الذي عانى في الأيام الماضية من ألم في المعدة، وظل الميلاني يتابع حالته الصحية طيلة الأسبوع الذي خضع خلاله للعلاج.
ورغم اعتراف المدرب العسكري بقوة مازيمبي، فإنه بدا واثقا في قدرات لاعبيه على مجاراة إيقاع المباراة التي يتوقع أن تكون بحكم معرفته المسبقة برغبة الكونغوليين في تأكيد تفوق الذهاب، والتي سيقابلها سعي كبير من لاعبي الجيش الملكي إلى تذويب فارق الهدفين والبحث عن هدف التفوق الذي سيفتح الطريق أمامهم لمواصلة المسار في مسابقة عصبة أبطال إفريقيا.
الفريق الكونغولي سيحاول الدفاع عن مكسب الهدفين، نحن مطالبون باللعب باندفاع لإرغام المدافعين عن ارتكاب أخطاء تسمح لمهاجمينا إحراز أهداف، لكن هذا لايعني إغفال الدفاع نظرا لقدرة مهاجمي مازيمبي على المباغثة لتوفرهم على مميزات السرعة والتركيز والفاعلية.
مازيمبي قوي لكن هزمه ليس مستحيلا يعرف المدرب الميلاني أن تسجيل هدفين ليس بالأمر السهل تحقيقه أمام فريق من حجم مازيمبي، إلا انه لايعتبر مستحيلا التحقق، وما يؤكد هذا حسب الإطار العسكري الطريقة القوية التي اندفع بها لاعبوه في إياب دور سدس عشر النهاية أمام أشانتي غولد الغاني وتمكنوا من إحراز هدفين في الدقائق الأولى من المباراة.
ويرى الميلاني أن لاعبيه يركزون على هذه المواجهة التي يريدون رفع التحدي فيها لمواصلة المسار في المسابقة الأولى إفريقيا.
ما قاله الميلاني أكده المدافع يوسف رابح حيث قال »في مثل هذه المباريات كل الاحتمالات تكون ممكنة، وبفعل اصرارنا على الفوز فإننا لانرغب في توقع حدوث أي احتمال في غير صالحنا، وهذا يتطلب من بذل مجهود كبير لبلوغ مرمى مازيمبي أكثر من مرة، لتكسير الامتياز الذي حازه في الذهاب.
سلاحنا في هذه المباراة ستكون عزيمتنا ومجهودنا داخل الملعب بالإضافة إلى جمهورنا الذي يعطينا دعما قويا في مثل هذه المواعيد الكبيرة المهمة.