موفد الأمم المتحدة يفشل في إقناع حزب الله بإنشاء المحكمة الدولية

الجمعة 20 أبريل 2007 - 11:44

(ا ف ب) : فشل مستشار الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال في بيروت، في إقناع حزب الله بالتعاون في إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري.

ودفع ذلك الأكثرية النيابية في لبنان إلى تصعيد حملتها في محاولة للتوصل إلى قرار في الأمم المتحدة يفرض تشكيل المحكمة.

وقال الوزير المستقيل محمد فنيش من حزب الله للصحافيين إثر اجتماعه مع ميشال الأربعاء "سأل السيد ميشال عن ملاحظاتنا (حول المحكمة الدولية)، بالتأكيد لدينا ملاحظات لكن المكان الملائم لإقرارها هو الحكومة الدستورية".

ووصل ميشال إلى بيروت الاثنين في مهمة تهدف الى إقناع الحكومة والمعارضة باستئناف الحوار من أجل التوصل الى إبرام الاتفاق بين لبنان والأمم المتحدة حول إنشاء المحكمة في البرلمان.

وقال فنيش إن "المشكلة القائمة حاليا تتعلق بالآليات الدستورية الداخلية المفترضة لإقرار نظام المحكمة".

وتابع "لا بد من أن تكون هناك حكومة دستورية يمر من خلالها نظام المحكمة«، مؤكدا »حرص حزب الله على مناقشة نظام المحكمة في إطار لجنة خاصة ضمن اتفاق بين اللبنانيين، والحزب ليس معنيا بتقديم ملاحظاته من دون هذا الإطار".

ويعتبر حزب الله، أبرز أركان المعارضة، ان الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة غير دستورية منذ استقالة خمسة وزراء شيعة منها بالإضافة إلى وزير مسيحي في نوفمبر، ويرى أن توقيع الاتفاق حول المحكمة الدولية بين الحكومة والأمم المتحدة لا قيمة قانونية له .

ويرفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي ينتمي أيضا الى المعارضة الدعوة إلى عقد جلسة نيابية بحجة عدم دستورية إحالة مشروع المحكمة من الحكومة الحالية إلى البرلمان.

وتقول المعارضة إنها تخشى تسييس المحكمة واستخدامها من جانب الولايات المتحدة كأداة ضد أطراف لبنانيين مثل حزب الله المصنف »منظمة إرهابية«في نظر الأميركيين
وتتهم الأكثرية النيابية والوزارية الوزراء المستقيلين بأنهم يسعون إلى عرقلة إنشاء المحكمة الدولية بغية التغطية على تورط سوري محتمل في جريمة اغتيال الحريري.

وقال فنيش "المطلوب من الأمم المتحدة العمل على المساعدة في إقرار نظام المحكمة الدولية في لبنان لا أن تساعد فريقا لبنانيا ضد آخر في سياق متابعتها لهذا الملف".

وسلمت الأكثرية النيابية مذكرة الى الأمم المتحدة تحمل توقيع 70 نائبا (من 128)، تطالب المنظمة الدولية بـ "اتخاذ كافة الإجراءات البديلة التي يلحظها ميثاق الأمم المتحدة والتي تؤمن قيام المحكمة الدولية التي وافق عليها مجلس الأمن"، ما اعتبر فتح الباب أمام إقرار المحكمة تحت الفصل السابع.

وحض النائب وليد جنبلاط، من الأركان الأكثرية، في حديث نشر الخميس رئيس الحكومة على "الطلب من مجلس الأمن اقرار المحكمة تحت البند41 من الفصل السابع الذي ينص على الطلب من الدول التعاون ولا يعني إرسال جيوش أو سوى ذلك كما يروجون".

وحذر بيان صادر عن الكتلة البرلمانية لحزب الله الاربعاء من »اصرار فريق سياسي لبناني على الارتهان للوصاية الخارجية (...) بمحاولة فرض قرار جديد على لبنان تحت عنوان إنشاء المحكمة تحت الفصل السابع« في ميثاق الامم المتحدة الذي ينص على تدابير محددة في حق الأطراف التي ترفض القرارات الدولية.

وقال البيان ان ذلك سيخلف "انعكاسات تدميرية على البلاد«، مضيفا ان »الوحدة الوطنية والاستقرار في البلاد والسلم الاهلي ستكون عرضة للاهتزاز اذا ما اقر نظام المحكمة استنادا الى الفصل السابع".

وقتل رفيق الحريري في14 فبراير2005 في عملية تفجير قتل فيها ايضا 22 شخصا آخرين
وبين سبتمبر2004 ونوفمبر2006 ، وقعت سلسلة اغتيالات ومحاولات اغتيال في لبنان استهدفت شخصيات مناهضة لسوريا.

وقال وزير العدل شارل رزق الاربعاء "إذا تعثر ابرام الاتفاقية للأسباب الداخلية المعروفة، يستطيع مجلس الامن في هذه الحالة ان يتدخل كما ينص ميثاق الامم المتحدة في فصله السابع".

وأضاف "نعمل جاهدين للتوصل إلى التوافق حول الاتفاقية اليوم قبل الغد والبقاء ضمن الفصل السادس لأن الانتقال الى الفصل السابع محفوف بالاخطار، الا ان عدم التوصل الى اقامة اي محكمة وترك الجرائم الخمس عشرة التي ادمت لبنان هو ادهى واخطر من اللجوء الى الفصل السابع".

وقال دبلوماسي أوروبي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس إن ميشال »قد يفشل في مهمته لأنه لم يتمكن من الوصول الى اتفاق لبناني لبناني حول اقرار المحكمة وبالتالي إبرامها في البرلمانط.




تابعونا على فيسبوك