نحو مليوني شخص استفادوا من برامج محو الأمية

الجمعة 20 أبريل 2007 - 11:00
يولي المغرب أهمية بالغة لاستدراك العجز المتراكم منذ عقود في مجال محو الأمية

قال أنيس برو، كاتب الدولة المكلف بمحاربة الأمية وبالتربية غير النظامية، إن نحو مليوني شخص استفادوا من برامج

محو الامية خلال الفترة 2002 /2005 وهو ما يعادل ما جرى تحقيقه خلال 20 سنة قبل هذه الفترة

وأوضح أنيس برو، في كلمة له بمناسبة افتتاح أشغال الندوة الوطنية للتربية غير النظامية بالرباط في دورتها الثالثة في موضوع التصدي للانقطاع عن الدراسة سبيل لسد منابع الأمية، أن الاختيارات الكبرى للمغرب في مجال نشر التربية والتعليم توجت بتحقيق نتائج مرضية، حيث بلغت نسبة التمدرس 93 في المائة بالنسبة إلى الشريحة العمرية المتراوحة مابين 6 و11 سنة

وأضاف أن نحو 300 ألف طفل وطفلة استفادوا من برامج التربية غير النظامية، وأدمج منهم 24 ألف مستفيد في التعليم النظامي، كما جرى إحداث خلايا اليقظة بـ 88 في المائة من المدارس الابتدائية من أجل رصد الأطفال على وشك الانقطاع عن الدراسة وتوفير الدعم اللازم لهم مما مكن من استفادة 130 ألفا من الدعم التربوي خلال الموسم 2005 /2006

وأكد أن المغرب فطن لأهمية التربية والتكوين فأعد ميثاقا حقق إجماعا وطنيا يوجه ويحدد الاختيارات الكبرى في هذا المجال, كما سن قوانين وتشريعات تهم تعميم التعليم وإلزاميته إلى حدود 15 سنة، وأسس المجلس الأعلى للتعليم ليسهر على توجيه وتقويم السياسة التربوية في المغرب

وأضاف أن المغرب أولى كذلك أهمية بالغة لاستدراك العجز المتراكم منذ عقود، فأرسى برامج لمحو الأمية في صفوف الكبار وأخرى للتربية غير النظامية لفائدة الأطفال غير المتمدرسين أو المنقطعين عن الدراسة، كما عمل على مواكبة عملية تعميم التعليم بتوفير برامج وقائية للدعم التربوي لضمان النجاح المدرسي لجميع التلاميذ وخاصة المعوزين منهم أو الذين لديهم صعوبات اجتماعية ونفسية تحول دون مواكبة مسارهم المدرسي

وأوضح برو أن كتابة الدولة، وبعد تبني الحكومة لاستراتيجية مندمجة وخلاقة سنة 2004 , وعلى ضوء توصيات اللجنة الوزارية لمحو الأمية وللتربية غير النظامية، اعتمدت على مقاربة تسير في اتجاهين يكمل بعضهما البعض : اتجاه علاجي يستهدف تنفيذ برامج محو أمية الكبار من أجل بلوغ سقف مليون مستفيد سنويا، واتجاه وقائي يستهدف التصدي للانقطاع المبكر عن الدراسة، وضمان النجاح للجميع على اعتبار أن هذا الانقطاع مصدر أساسي للأمية

وذكر بالمعطيات المالية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية المتصلة بظاهرة الانقطاع عن التمدرس، والتي تبرز الحاجة الماسة إلى تدخل نوعي لمعالجة هذا الإشكال

ومن جهته، أكد سيرج موطي، منسق جمعية دعم التعاون في مجال التعليم والوني بلجيكا على أن الحد من الانقطاع المدرسي يتطلب مساهمة الجميع مع وضع مقاربة متعددة الأبعاد

كما نوه بالعمل الذي يقوم به المغرب في مجال محاربة الأمية والتربية غير النظامية, معتبرا أن المملكة تعد نموذجا يحتذى به بالنسبة للعديد من الدول الإفريقية وغير الإفريقية في هذا المجال

وجرى خلال الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة، التوقيع على اتفاقيتين للتعاون والشراكة بين كتابة الدولة المكلفة بمحاربة الأمية وبالتربية غير النظامية وجمعية كفايت للثقافة والتنمية إقليم جرادة، وتعاونية »ألف لام« القرائية للتربية والتكوين إقليم بركان
وتهدف الاتفاقية الأولى التي وقعها أنيس برو وبنسامح درويش رئيس جمعية كفايت للثقافة والتنمية، إلى تأهيل 40 فتاة قروية منقطعات عن المدرسة أو لم يسبق أن التحقن بها وإدماجهن في الحياة السوسيومهنية، والادماج الاجتماعي لفائدة 50 فتاة من خلال إنشاء ورشة تصنيع مادة الحلفاء

ويقدر الغلاف المالي للمشروع بـ 213 ألف درهم، حيث ستساهم كتابة الدولة بمبلغ 154 ألف درهم يخصص لتغطية النفقات المتعلقة بتعويضات المكونين

وتهدف الاتفاقية الثانية التي وقعها كذلك أنيس برو ورئيس تعاونية ألف لام القرائية عكاشة عبادي إلى تأهيل 50 مستفيدا في إطار برنامج الفرصة الثانية للتمدرس، و50 آخرين في إطار برنامج محاربة الانقطاع عن التمدرس، و25 مستفيدا في إطار برنامج التأهيل المهني، وعدد مماثل في إطار الإدماج الاجتماعي

ويقدر الغلاف المالي للمشروع بـ 278 ألف درهم، إذ ستساهم كتابة الدولة بمبلغ247 ألفا تخصص لتغطية النفقات المتعلقة بتعويضات المكونين وسيجري خلال هذه الندوة المنظمة على مدى يومين تنظيم ثلاث جلسات محورية تتعلق بـ »التصدي للانقطاع المدرسي : أية استراتيجيات، أية مقاربات وأي تنظيم والدعم التربوي واستراتيجيات التدخل الدعم البيداغوجي والاجتماعي والسيكولوجي والتعليم الأولي الجماعاتي من أجل ضمان مسار مدرسي ناجح





تابعونا على فيسبوك