عبد العلي مستور رئيس منتدى المواطنة لـ المغربية

60 جمعية ستستفيد من برنامج قطب للكفاءات المحلية

الجمعة 20 أبريل 2007 - 10:53
منتدى المواطنة يقدم برنامجا يعزز قدرات الجمعيات ويطور أداءها

ستستفيد حوالي 60 جمعية بمدينة الدار البيضاء ابتداء من شهر ماي المقبل من "برنامج قطب للكفاءات المحلية"

الذي يقدمه منتدى المواطنة بشراكة مع الوكالة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية الوطنية قصد التكوين في عدة مجالات لمدة تستغرق 8 أشهر

قدم البرنامج المذكور خلال اللقاء الذي نظمه منتدى المواطنة أخيرا في الدار البيضاء، إذ تحدث المشرفون عليه عن مكامنه وأهدافه المتوجهة خاصة للأطر التي تضمها الجمعيات المحلية الفاعلة بالعاصمة الاقتصادية

قال عبد العلي مستور، رئيس المنتدى، في تصريح لـ "المغربية" إن برنامج قطب يعنى بتقوية قدرات الجمعيات المحلية، خاصة في مجال الوساطة والمرافقة و تأطير مشاريع التنمية التي تنجزها الجمعيات المحلية، ويدخل في إطار التعاون بين منتدى المواطنة ووكالة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية الوطنية

وأوضح أن برنامج قطب ينظم للمرة الثانية على التوالي، إذ استفاد من الدورة الأولى حوالي 30 فعالية جمعوية، ودام التكوين 8 أشهر، وتضمن محاور تتعلق بمرجعية التنمية الاجتماعية والمقاربات التنموية، بالمؤسسات والقوانين المؤطرة للتنمية الاجتماعية في المغرب، والتعرف على بعض التجارب الدولية، وكذلك تقنيات الوساطة والتواصل والمرافقة والتشخيص وإعداد المشاريع وتدبيرها

وأضاف أن الدورة الحالية ستستفيد منها حوالي 60 جمعية، وسيستغرق التكوين 8 أشهر، ستقدم خلاله دروس نظرية وحصص تطبيقية وتوجيهية، وكذلك تدريبات بخصوص مواد من البرنامج، وسيكون البرنامج مناسبة لإعداد قاعدة بيانات حول التنمية الاجتماعية في المغرب والدول الأوروبية، وستنظم موائد مستديرة، وورشات نقاش حول قضايا التنمية الاجتماعية في المغرب، وقوانينها، وشروطها ومسؤولياتها

وذكر عبد العلي مستور أن البرنامج سيقدم للمستفيدين من التكوين عروضا تهم واقع الجمعيات المحلية، وقضايا التنمية الاجتماعية إضافة إلى الجوانب الإعلامية، التي ستشخص موقعا اليكترونيا من أجل التعريف بالبرنامج ومواكبة أحداثه

وقال إن اللقاء الأخير نظم في إطار اختيار المستفيدين من البرنامج، إذ يحرص منتدى المواطنة ووكالة التنمية الاجتماعية على أن يكون التسجيل مفتوحا لسائر الفعاليات الجمعوية في الدار البيضاء شريطة أن يكون لديهم مستوى جامعيا، لأن مطالب التكوين ومناهجه يفرضون حدا أدنى من المعارف ومن الإمكانيات العلمية، وأن يكونوا متفرغين، من أجل المواظبة على الدروس، والحصص التطبيقية والتمارين التي يجب إنجازها
وذكر أن المشرفين على البرنامج وزعوا خلال اللقاء الأخير استمارة يجب ملؤها من طرف الراغبين في الانخراط في العملية، وسيكون الاختيار الأولي انطلاقا منها، تليها لقاءات مباشرة مع المرشحين

وأكد أن فريقا بيداغوجيا يشرف على تحليل الاستمارات واللقاءات المباشرة، الذي يراعي الاعتبارات العلمية والمعرفية في اختيار الشخص المستفيد

وستنطلق دروس البرنامج في شهر ابتداءا من شهر ماي، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية التي وضعت جناحا من مؤسسة تعليمية بالدار البيضاء يضم قاعات الدروس، ومكتبة، وقاعة الانترنيت التي ستبقى رهن إشارة المستفيدين طيلة مدة التكوين ورأى أن البرنامج يواكب تنامي عدد الجمعيات، وتنامي الوعي بدورها وموقعها، »ويفرض علينا هذا الوضع الرفع من كفاءتنا وإمكانياتنا، من أجل تعزيز المسار الذي أخذه المغرب حاليا في العودة إلى الاهتمام بالخيار الاجتماعي

وذكر أن برنامج قطب للكفاءات المحلية يعزز مقاربة المبادرة الوطنية للتنمية الاجتماعية التي تقتضي مراجعة المقومات والإمكانيات البشرية والإدارية لتدبير الشأن المحلي
وأكد أن هذه الجهود التي تبذلها الجمعيات والجهات العمومية مازالت في بدايتها، إذ يلزمها المزيد من التنظيم لملاءمة ظروف الواقع الاجتماعي المغربي، والانفتاح أكثر على المرجعيات والتجارب الدولية، والالتزام بالأولويات الوطنية، والوعي بدورها الأساسي المتعلق بتلبية حاجيات المجتمع، لان مقاربة التنمية البشرية تعني أن المواطنين لهم إمكانيات ولهم مهارات ومعارف يجب توظيفها، وبلورتها، إذ تعد شرطا أساسيا من أجل إنجاح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واعتبر برنامج قطب أحد الجهود المبذولة الذي سيعزز قدرات الجمعيات وسيطور أداءها , ووظيفتها في مسلسل تدبير الشأن المحلي، لأن غايته الأساسية هي تنمية كفاءات الجمعيات المحلية، لتعزيز وتوسيع حضورها في تدبير الشأن المحلي، كممثلة السكان أو كمعبر عن طموحاتهم، وحاجياتهم وإمكانياتهم

ورأى أن جهود البرنامج الذي يقدمه منتدى المواطنة يجب أن يتضافر مع جهود الجمعيات المستهدفة، لان التكوين الذي يقدمه يقتضي المثابرة، والاستمرارية في العمل, والتطبيق على أرض الواقع

وذكر عبد العلي مستور أن الجمعيات الراغبة في الاستفادة يجب أن تستوفي ثلاث سنوات من العمل النشيط داخل المجتمع، وأن تضم أطرا يتوفرون على الشروط المطلوبة من طرف البرنامج

ولاحظ أن الجمعيات التي استفادت من الدورة الأولى لهذا التكوين استطاعت أن تبلور علاقاتها بمحيطها، سواء مع السكان أو مع الفاعلين المحليين، وتجلت نتائج التكوين أيضا في قدرتها على التعبئة وإنجاز المشاريع، إذ برهنت على استعدادها للعمل الميداني، مستفيدة في ذلك من المحيط المستجيب للمهارات والكفاءات التي تمكنوا منها بعد تكوينهم، خاصة في مجال الوساطة والمرافقة، التي يجب تطبيقها في جميع المشاريع الاجتماعية




تابعونا على فيسبوك