أسدل أخيرا بعد أسبوع من الأنشطة المكثفة، الستار على فعاليات المهرجان الثقافي والتربوي في طبعته الأولى بتنغير ورزازات بتنظيم أمسية ختامية مميزة في ساحة البلدية
وتميز الحفل الختامي الذي حضره عدد كبير من الجمهور وبعض المسؤولين المحليين ورئيس الشؤون التربوية وتنشيط المؤسسات التعليمية بالنيابة الإقليمية وعدد من الأطر التعليمية، بتقديم العديد من المواد الفنية التي لاقت تجاوبا كبيرا من طرف المتتبعين
وتأتي هذه الأمسية تتويجا لأسبوع من الأنشطة المكثفة التي جرى تنظيمها من طرف المؤسسات التعليمة التابعة للمقاطعة التربوية لتنغير، بتنسيق مع العديد من الشركاء من جملتهم فدرالية الجمعيات التنموية بتنغير، والمجلس البلدي، والمجلس العلمي، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية
وعلى مدى أسبوع، خلق المهرجان دينامية كبيرة بالمنطقة من خلال العديد من الأنشطة التي انخرط فيها تلاميذ المؤسسات التعليمية وأطرها، ولامست كل المجالات الثقافية والتربوية والحقوقية والبيئية والصحية والفنية والاجتماعية، إذ افتتح المهرجان في قاعة البلدية بورش الصباغة وأوراش النظافة، ليستأنف في الأيام الموالية بإنجاز جداريات بثانوية سيدي محمد بن عبد الله، وثانوية ابن الأدهم وإعدادية الوفاء
ثم عروض حول التربية وحقوق الإنسان، والعنف المدرسي، ومدونة الأسرة، والتنمية البشرية، والمرأة وتدبير الماء والعولمة، والتعفنات المنقولة جنسيا، إضافة إلى أمسيات شعرية وإبداعية
وقال رشيد شرويط أستاذ أحد أعضاء اللجنة التنظيمية، »إن المهرجان يأتي كمبادرة من مجموعة من الفعاليات التربوية بالمؤسسات التعليمية بتنغير، من أجل تفعيل المذكرة الوزارية الخاصة بالمهرجانات الربيعية، ولتفعيل مواد ميثاق التربية والتكوين من خلال خلق التواصل التربوي بين المؤسسات، في إطار انفتاح المؤسسة التعليمية على مكونات المحيط، وأكد أن هذا الانفتاح لن يتحقق إلا بفضل مثل هذه المبادرات الهادفة إلى تحقيق خطاب التواصل والشراكة مع مكونات المحيط
وأعلن أن المهرجان نظم بدعم من جماعات قروية في تنغير وفدرالية الجمعيات التنموية والجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي تربطها اتفاقية مع وزارة التربية الوطنية لنشر ثقافة حقوق الإنسان من خلال خلق نوادي حقوقية بالمؤسسات التعليمية
وقال إن إدارة المهرجان تعاملت مع المجلس العلمي لفرع ورزازات زاكورة وجمعية اغير لأصدقاء المعاق«، وأضاف شرويط أن »مواد المهرجان كانت متنوعة، وشملت عروض تكوينية، وأشرطة وثائقية، وعروضا فنية، ومسابقات بين المؤسسات، وإنجاز جداريات تهم البيئة ومناهضة الإرهاب، ومعرضا اللوحات التشكيلية
وتميز الأسبوع بزيارة وفد الصداقة المغربية الهولندية لإعدادية الوفاء التي قدمت برنامجا خاصا خلف انطباعا جيدا، وجرى الحديث عن مشروع توأمة تجمع بين هذه الإعدادية، وإحدى المؤسسات التعليمية الهولندية
ويرى شرويط أن اختيار الهواء الطلق للأمسية الختامية، يندرج في إطار انفتاح المدرسة على المحيط بنقل أنشطتها إلى محيطها الاجتماعي، وأضاف أن الدورة الأولى للمهرجان جرت في ظروف عادية »رغم بعض الإكراهات التنظيمية التي تصادف أي عمل في بداياته، إلا أن الأهم أن المؤسسات متحمسة وعازمة على تطوير التجربة
بينما أعلن امحمد أعبي، مدير المهرجان أن تنظيم الأمسية بفضاء البلدية كان اضطراريا بسبب عدم وجود قاعة يمكنها استيعاب العدد الكبير جدا من الحضور
وقال زايد جرو ، منسق المؤسسات التعليمية، نحن في جميع المؤسسات التعليمية انخرطنا في إنبات مشروع ثقافي متميز وكان هدفنا جعل المدرسة تنخرط في محيطها الاجتماعي
كما أننا انخرطنا جميعا في هذا المشروع لنقول جميعا لا للتخريب، لا للهدم، فإن أصبنا فإننا نقسم الأجرين مع الجميع، وإن جانبنا الصواب فيكفينا أجر المجتهد، وإن كنا بين الخطأ والصواب فتلك بداية التعلم