من المنتظر الإعلان قريبا عن تخليص 11 مدينة وتجمع حضري من أحياء الصفيح, وذلك في إطار البرنامج الوطني "مدن بدون صفيح"
وهذه المدن والتجمعات هي : مكناس وبني ملال وقصبة تادلة وعين تاوجطات والحاجب وأكوراي وصفرو ووادي زم وآزرو وبني تاجيت وتالسينت، وتضاف إلى خمس مدن سبق أن أعلنت مدن بدون صفيح, هي خريبكة والصويرة والفقيه بن صالح وبوزنيقة والفنيدق
ويهم البرامج كما أعلنت عن ذلك وزارة الإسكان والتعمير 70 مدينة وتجمعا حضريا, توجد فيها أزيد من ألف حي صفيحي، وتمتد على مساحة أربعة آلاف هكتار، وتؤوي 230 ألف أسرة
أما الأحياء العشوائية فيبلغ عددها 1250 حيا على مساحة 11 ألف هكتار، وتؤوي أكثر من 450 ألف أسرة،، في حين وصل عدد المساكن المهددة بالإنهيار إلى 90 ألف، وفق إحصائيات وزارة السكنى عام 2001
ومن المؤشرات المشجعة على بلوغ الأهداف المسطرة في إطار البرنامج، تقدم أشغال إزالة الأحياء الصفيحية في العديد من المدن، خلال العام الماضي، لتبقى المساطر الإدارية والقضائية من العوامل التي تحد من وتيرة العمليات بوتيرة أسرع، وحسب الوزارة انتقلت وتيرة التدمير من 15 ألف إلى 20 ألف منزل، قبل سنوات، إلى 25 ألف وحدة
والهدف بالنسبة إلى السنة الجارية الرفع من الوتيرة لتصل إلى 50 ألف منزل صفيحي
ويبدو أن الدار البيضاء، التي تؤوي وحدها ثلث أحياء الصفيح على المستوى الوطني، ماتزال أمام صعوبات عدة لمواجهة إشكالية الصفيح والبنايات العشوائية والبنايات المهددة بالانهيار
ومن الصعوبات تعقد الظاهرة وضخامتها، وبطء المساطر وقلة العقار العمومي القابل للإدخار، إضافة إلى عدم التوازن بين وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي ووتيرة ترحيل السكان من الأحياء الصفيحية
وتشير مصادر إلى أن نسبة 15 في المائة إلى 20 في المائة من قاطني أحياء الصفيح يصعب عليهم تمويل المساكن المقترحة
وكانت السلطات وضعت أخيرا برنامجا وصفته بأنه "طموح" للإسراع بوتيرة القضاء على الظاهرة، ويهم 82 ألف أسرة بكلفة قدرها 4 ملايير درهم ضمنها ملياران مساهمة من الدولة
ويندرج في سياق البرنامج إحداث آلية خاصة لتدخل هي شركة إدماج للسكن، وتضم الدولة والجماعات المحلية الجهة والجماعة الحضرية والمجلس الإقليمي، ومجموعة العمران، وصندوق الإيداع والتدبير، والبنك العقاري والسياحي والبنك الشعبي من ناحية أخرى ينتظر أن يستوعب مشروع المدينة الجديدة "تامسنا" نمو الرباط الحضري، إذ يقدر العجز المتراكم في مجال السكن بنحو 30 ألف وحدة
ويقدر إجمالي الحاجيات المرتقبة في أفق 2020 بنحو 165 ألف وحدة سكنية، ستوفر منها تامسنا نحو 50 ألف وحدة، أي نسبة 30 في المائة من الحاجيات المتوقعة
وتقوم مجموعة العمران ببناء 1500 سكن منخفض التكلفة مخصصة لإيواء سكان أحياء عشوائية كانت موجودة في الموقع، إضافة الى انتاج 200 فيلا ضمن البرنامج الوطني للفيلات الاقتصادية أعدته الحكومة والموجة لفائدة الطبقة الوسطى
ويذكر أن أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون مغربي يقطنون مساكن غير لائقة خصوصا أحياء الصفيح, وذلك استنادا إلى إحصائيات عام 2001
ويهدف برنامج »مدن بدون صفيح إعادة إسكان حوالي 277 ألف أسرة في مجموع التراب الحضري، وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 20 مليار و400 مليون درهم
وتقول وزارة السكنى إن تسوية وضعية السكن غير القانوني على العموم تطلبت عشر سنوات من التعبئة لكل أجهزة السلطة العمومية، ومبلغا ماليا تقدره بـ 75 مليار درهم، وضمنه مساهمة من الدولة تفوق 25 مليار درهم، أي ما يعادل تكلفة توظيف 30 ألف إطار، أو 60 ألف عون لمدة عشر سنوات، إضافة إلى تعبئة حوالي 18 ألف هكتار من الأراضي، أي ما يعادل مرة ونصف مساحة مدينة الدار البيضاء، أو 60 مرة مساحة المدينة العتيقة لفاس