حزب أردوغان بتركيا يختار مرشحه إلى الانتخابات الرئاسية

الخميس 19 أبريل 2007 - 11:19

يجري الحزب الحاكم في تركيا أمس الاربعاء مناقشات لاختيار مرشحه إلى الانتخابات الرئاسية التي يعتبر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الأكثر ترجيحا للفوز بها على الرغم من المعارضة الشديدة لمؤيدي العلمنة الذين يخشون من أسلمة البلاد.

وقد اجتمعت اللجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الإسلامي في مقره برئاسة زعيمه اردوغان لمناقشة مرشحه المقبل لخوض السباق الرئاسي
لكن لا يتوقع اعلان اي قرار نهائي في ختام هذا الاجتماع خصوصا وان اردوغان اعلن مسبقا انه قد ينتظر حتى نهاية فترة ايداع الترشيحات التي بدات الاثنين وتنتهي في 25 ابريل.

وقد بحث الثلاثاء في احتمال ترشيحه مع زعيمي حزبين صغيرين من اليمين الوسط ممثلين في البرلمان.

وصرح محمد اغار زعيم حزب الطريق القويم الذي التقى رئيس الحكومة لصحيفة »صباح« ان "لديه الانطباع بانه لن يترشح".

وعبرت عن الرأي نفسه رئيسة رابطة أصحاب العمل النافذة توسياد ارزوهان دوغان يالتشنداغ.

غير أن أردوغان يرفض لقاء دنيز بايكال زعيم أكبر أحزاب المعارضة "الاجتماعي الديموقراطي" ،في الجمعية الوطنية التي ستنتخب الرئيس المقبل بحلول منتصف ماي، علما بأنه يعد من أشد المنتقدين لطموحات اردوغان الرئاسية المفترضة.

وفي حال ترشح رئيس الوزراء، يتوقع انتخابه بدون صعوبة لأن حزب العدالة والتنمية يحظى بغالبية مريحة من 353 صوتا في البرلمان الذي يضم 550 مقعدا.

وينتخب رئيس الدولة لولاية واحدة من سبع سنوات، وهو منصب فخري الى حد كبير لايتمتع بصلاحيات كبيرة باستثناء إصدار القوانين والتعيينات لمراكز أساسية في الإدارة
وتخشى الأوساط العلمانية في حال انتخاب اردوغان الإسلامي السابق البالغ من العمر53 عاما من ان يستخدم هذه الصلاحيات لأسلمة البلاد.

وعبر عن هذه المخاوف الرئيس أحمد نجدت سيزر المنتهية ولايته والعلماني المتحمس بقوله الأسبوع الماضي ان التهديد الإسلامي في تركيا لم يكن أبدا أكبر من اليوم
وهذا التحذير يستهدف بوضوح اردوغان.

وحول هذه النقطة صعد الأخير لهجته الثلاثاء أمام نواب حزبه رافضا الانتقادات التي تعتبره تهديدا للعلمنة كما هاجم الذين شاركوا في تظاهرة عملاقة لمناصري العلمنة السبت الماضي في انقرة ووصفهم بـ "القطعان".

وقد شارك نحو خمسمائة ألف شخص في تظاهرة السبت لردع أردوغان عن ترشيح نفسه، مرددين هتافات مثل "لا نريد إماما رئيسا" للدولة.

وسعى اردوغان إيضا إلى التقليل من أهمية هذا التجمع الذي يعد من أكبر التجمعات في تاريخ البلاد، واعتبر التقديرات لعدد المتظاهرين الذين قال البعض إن عددهم ناهز المليون، بأنها مبالغ فيها.

أما رئيس البرلمان بولند ارينتش العضو في حزب العدالة والتنمية والذي يؤخذ عليه أيضا طموحاته الرئاسية، فأثار الجدل بإعلانه ان الرئيس الجديد سيكون "متديناط.

وكتب صاحب مقال في صحيفة الوطن "ان الأنظمة العلمانية والديموقراطية لا تسمح لاحد بطرح أسئلة عن معتقدات وديانة شخص آخر وتقسيم المجتمع بذلك".

(ا ف ب)




تابعونا على فيسبوك