مبادرة التنمية البشرية مشروع حاسم لمكافحة الفقر

360 جماعة قروية تتطلع إلى مشاريع بنيوية لخلق الثروات

الخميس 19 أبريل 2007 - 10:23
الظروف المناخية الصعبة تزيد في معاناة السكان بالوسط القروي

يرى متتبعون أن "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية" التي مر على انطلاقها حوالي عامين، تشكل مشروعا

حاسما في الجهود المبذولة لمكافحة الفقر في الحواضر والبوادي، ومشروعا محفزا على الإنتاج والاستثمار وخلق الثروات

وحسب احصائيات المبادرة فإن 360 جماعة قروية ضمن الجماعات الأكثر فقرا في البلاد, تتطلع في إطار المبادرة إلى بنيات ومشاريع منتجة واستثمارات لتحسين مؤشر التنمية وتقليص نسبة الفقر وخلق الثروات

ويهدف برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي في المجال الحضري إلى إعادة هيكلة 250 حيا حضريا ضمن الأحياء الأقل تجهيزا في المدن الكبرى بهدف تحسين ظروف وجودة حياة السكان وضمان ادماجهم وتحقيق التلاحم الاجتماعي

بينما يخص البرنامج الثالث محاربة التهميش, ويستفيد منه حوالي 50 ألف شخص يعيشون حالة الهشاشة القصوى، ومن بينهم على الخصوص، أطفال الشوارع والأطفال المتخلى عنهم والنساء في وضعية هشاشة قصوى والمتسولون والمتشردون وسجناء سابقون والمختلون عقليا والمعاقون بدون موارد والمسنون المعوزون

ويتضمن البرنامج الرابع عمليات أفقية ذات وقع كبير على التنمية البشرية على صعيد كافة الجماعات القروية والحضرية غير المستهدفة، إلى جانب تعزيز الهندسة الاجتماعية من خلال إحداث مرصد للتنمية البشرية ونظام للمعلومات والاتصال وتعميم الخبرة والتجربة, فضلا عن المواكبة عبر برنامج للتكوين والمساعدة التقنية

ويتوقع ملاحظون أن تساهم المشاريع التي تشملها المبادرة على المدى القصير، أي حتى عام 2010، في تراجع المعدل إلى مستوى أدنى مما هو عليه حاليا وهو 14.2 في المائة على المستوى الوطني

وكان المعدل في حدود 21 في المائة عام 1990 ثم 17 في المائة عام 2000، حسب دراسة أنجزتها مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة المالية والخوصصة، استنادا إلى نتائج الإحصاء العام للسكان والسكني لشتنبر عام 2004

ويرون أن جهودا استثنائية يتعين بذلها من أجل تنمية الوسط القروي, حيث يصل المعدل في المتوسط إلى 22 في المائة، وهو ما يعادل ثلاث مرات النسبة المسجلة في الحواضر
ولم تسجل وتيرة الانخفاض سوى نسبة 4 في المائة مقابل 24 في المائة في الحواضر

ومن السمات البارزة في هذا الوسط وجود فوارق شاسعة أيضا بين الجماعات، وهو أقل من 5 في المائة في 30 جماعة حضرية، بينما يتجاوز 30 في المائة في 348 جماعة، توجد 93 منها في جهة مراكش، و 68 في سوس، و 56 في مكناس تافيلالت، و34 في الجهة الشرقية، و 21 في الغرب، و 13 في تادلة ـ أزيلال، و12 في فاس بولمان

وعلى المستوى الاقليمي تسجل نسبة 2,4 في الرباط، مقابل 33,6 في المائة في زاكورة، مع الاشارة إلى أن 30 اقليما تشهد معدلا يفوق المعدل المسجل على الصعيد الوطني، منها إقليم الرشيدية بنسبة 29,5 في المائة وورزازات بـ 22,8 في المائة والقنيطرة بـ 19,9 في المائة والناظور بـ 17,3في المائة والجديدة بـ 15,2, في المائة في حين تسجل نسب أقل من المعدل الوطني في 30 إقليما





تابعونا على فيسبوك