اختار مسؤولو أولمبيك آسفي عن طيب خاطر تغيير المدرب للمرة الثانية في موسم واحد، وأكثر من ذلك على بعد ستة أسابيع فقط من إسدال الستار على البطولة الوطنية.
ولأن الفريق العبدي يوجد في مركز غير آمن برصيد 24 نقطة على بعد ثلاث خطوات فقط من المركز ما قبل الأخير، الذي يؤدي إلى بطولة المجموعة الثانية، فإن جمهور الفريق يملك حق التساؤل إن كان المسيرون أصابوا من خلال هذه المغامرة؟ أم تسرعوا؟ لا يمكن بالطبع الحكم على المدرب السويسري آلان بيير غيغر، قبل أن يبدأ العمل مع الفريق، وقبل أن يستفيد من الوقت الكافي للتأقلم مع أجواء البطولة الوطنية، لكن لسوء حظه لا يمكنه أن يحظى بالفرصة الكاملة للتعرف على الفريق، وسيلزمه انطلاقا من الجولة 25 أن يقود الفريق إلى التألق، وحصد النقاط الثلاث للهروب نحو المنطقة الآمنة في الترتيب العام.
وإذا عرفنا أن الفريق المسفيوي سيستضيف في إطار الجولة المقبلة الوداد البيضاوي، ندرك أن مهمة السويسري غيغر ستكون صعبة للغاية.
خصوصا أن عناصر الوداد ستسعى إلى الثأر لهزيمة الذهاب بمدينة سطات، كما أنها تأمل في العودة بالنقاط الثلاث للإبقاء على حظوظ التنافس على اللقب مع أولمبيك خريبكة الذي يمكن اعتباره أبرز مرشح للتتويج.
ومن خلال برنامج المباريات الست المتبقية على نهاية الموسم، يمكن القول إن الفريق المسفيوي سيعاني الكثير لجمع ثماني وتسع نقاط التي تتطلبها عملية البقاء مع الكبار
فبعد منازلة الوداد على أرضية ملعب المسيرة، يرحل فريق الأولمبيك إلى مراكش لمواجهة الكوكب، علما بأن مباراة الذهاب بين الطرفين كانت انتهت بفوز ساحق للفريق المراكشي الذي سيسعى إلى تأكيد قوته وتحقيق فوز آخر يزكي به وضعيته ضمن الفرق الستة الأولى.
وفي إطار الجولة 27، يستقبل الأولمبيك ضيفه اتحاد طنجة في مباراة شبية بسد، خصوصا أن الضيوف لم ينزلوا أيديهم، ولايزالون مصرين على التنافس من أجل البقاء مع الكبار
بعدها ينتقل الفريق لمواجهة النادي المكناسي الذي لم يؤمن بعد وضعيته.
ويستقبل المسفيويون فريق حسنية أكادير في الجولة 29، قبل السفر لمواجهة جمعية سلا في آخر مباريات الموسم.
المهمة في غاية الصعوبة، خصوصا بعد التعاقد مع مدرب جديد، سيفرض أسلوبا جديدا، ومع صفعة التوقيفات التي شملت أسماء لها وزنها في التشكيلة الأساسية، فهل يقفز الفريق العبدي فوق كل الحواجز، ويحافظ على مكانته مع الكبار؟ .