الدورة الثانية لمعرض الفلاحة بين 19 و24 أبريل بمكناس

إدخال التكنولوجيا للرفع من مساهمة الفلاحة في النمو

الثلاثاء 17 أبريل 2007 - 10:15
10 في المائة فقط من الأراضي مسقية والباقي تعتمد على التساقطات المطرية

تنعقد الدورة الثانية للمعرض الدولي للفلاحة بين 19 و24 أبريل الجاري في مكناس

وحسب المنظمين من المنتظر أن تشهد التظاهرة مشاركة 850 عارضا من المغرب ومن 20 بلدا أجنبيا، مع حضور قوي لفرنسا التي من المقرر أن تشارك بـ 50 مقاولة، فيما يتوقع استقبال 400 ألف زائر

وستتمحور فعاليات الدورة الثانية حول مسألة عقلنة استغلال الموارد المائية، والسياسة الفلاحية الجديدة، زيادة على بحث الأقطاب الموضوعاتية للمعرض هي القطب المؤسساتي، والجهة، والانتاج الفلاحي والصناعات الفلاحية، وتربية المواشي، والمكننة الفلاحية، والمعدات الفلاحية، والقطب الدولي، والبيئة، وأخيرا البحث من أجل التنمية

التظاهرة مناسبة تتاح أمام الفاعلين في الحقل الفلاحي والمستثمرين لتبادل التجارب والخبرات وإبرام شراكات في قطاع يتطور بسرعة

وتؤكد الدورة أن الفلاحة في المغرب بقدر ماتشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني بقدر ما هي معرضة لآفات، نتيجة توالي سنوات الجفاف وقلة الموارد المائية وعدم مواكبة الإنتاج للتكنولوجيات الحديثة

في هذ السياق كشفت دراسة أنجزتها أخيرا مديرية الدراسات والتوقعات الاقتصادية بوزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري, أن مساهمة القطاع الفلاحي في النمو الاقتصادي تظل »محدودة جدا« وأكدت أن الوضع »قد يتفاقم ما لم تتخذ تدابير لتفعيل استعمال الوسائل التكنولوجية في الإنتاج الفلاحي«، وذكرت أن القطاع يشكل العمود الفقري للنسيج السوسيو اقتصادي المغربي بمساهمته الكبيرة في خلق مناصب الشغل 40 في المائة على المستوى الوطني و80 في المائة على المستوى القروي ومساهمته الواسعة في الاقتصاد المعيشي، وتختلف الأهمية حسب الجهات، تبعا للتنوع المناخي، إذ تحتل الأراضي البورية أي غير المسقية مساحة كبيرة في الأراضي الصالحة للزراعة 90 في المائة

وفي هذا الصدد استنتجت الدراسة أن التحليل الجهوي للقطاع أظهر هيمنة زراعة الحبوب، والتوجه المعيشي للفلاحين المستثمرين

وفي المقابل، فإن المناطق المتوفرة على المياه بكميات وافرة، كانت لها بدائل أكبر خصوصا في غرس الأشجار والزراعات الصناعية

ومن ناحية أخرى، يتسم قطاع تربية المواشي في معظم المناطق بطابعه المعيشي أيضا، زيادة على أنه يمثل بديلا عن الإنتاج الزراعي و»ضمانة« لمواجهة السنوات ذات المردودية الضعيفة في قطاع الحبوب

وتلاحظ الظاهرة أكثر عند السكان القرويين الذين يعيشون في مناطق ذات إنتاج زراعي ضعيف، ويمثل الانتاج الحيواني حصة كبيرة في تكوين الدخل النقدي والادخار
وحسب باحثين من المعوقات التي تحد من الانتاج المكثف، مضاعفة اقتناء الأراضي في إطار عائلي، وتقسيم الأراضي، وضعف استعمال التكنولوجيا المتقدمة في تدبير المياه ومعالجة الأراضي، إذ تبرز الأرقام أن 75 في المائة من الاستغلاليات الفلاحية لا تتعدى مساحة الواحدة منها 5 هكتارات، وأن 80 في المائة من الموارد تتأتى من الفلاحة، على محدودية إنتاجيتها

ولا يتجاوز عدد الاستغلاليات التي تصل مساحتها إلى عشرين هكتار نحو ستين ألف ضيعة، ما يمثل أربعة في المائة من مجموع الاستغلاليات، ما يعني أن الوحدات الصغيرة والمتوسطة تمثل 96 في المائة من مجموع الاستغلاليات تمتد على مساحة تناهز 66 في المائة من الأراضي، زيادة على أن صغار الفلاحين يعانون من مشكل ندرة الموارد المائية وقلة التساقطات، كما بينت المعطيات العامة للمواسم الفلاحية الخمسة الأخيرة، على الخصوص




تابعونا على فيسبوك