أعلنت قناة "العراقية"، الرسمية ومصادر أمنية عراقية مقتل نائبين على الأقل وإصابة أكثر من 10 نواب آخرين بانفجار وقع داخل مقهى مجاور للبرلمان العراقي بعد ظهر أمس.
وقال مسؤول أمني عراقي ان مهاجما انتحاريا برتدي حزاما ناسفا هو المسؤول عن التفجير في البرلمان.
وأضافت القناة ان "نائبين قتلا وأصيب أكثر من 10 آخرين بالانفجار الذي وقع في المقهى المجاور لقاعة البرلمان".
وقالت مصادر أمنية ان "النائبين هما محمد عوض عن الجبهة الوطنية للحوار بزعامة خلف العليان والآخر عن التحالف الكردستاني"،دون ان تحدد إسمه، كما أكدت المصادر إصابة أكثر من 10 نواب آخرين بالانفجار بالإضافة إلى إصابة أكثر من عشرة آخرين من الموظفين والشرطة، وأضافت المصادر ان "عددا من النواب والموظفين كانوا في المقهى يتناولون طعامهم أو يجرون لقاءات صحافية عندما وقع الانفجار الذي أودى باثنين من الحاضرين وإصابة 15 آخرين بجروح".
في تطور آخر أعلنت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحافيين، أمس، أن مسلحين قتلوا الأربعاء صحافية عراقية وزوجها وأحرقوا جثتيهما بالموصل، وأفاد بيان للجمعية أن "مسلحين مجهولين ارتكبوا جريمة نكراء باغتيال المذيعة التلفزيونية إيمان يوسف عبدالله التي تعمل في إذاعة صوت الموصل التابعة لاتحاد نقابات العمال، في منطقة التحرير شرق الموصل( 375 كم شمال بغداد)، وأضاف أن »المسحلين قتلوا زوجها أيضا واحرقوا الجثتين داخل سيارتهما".
وبمقتلها، يرتفع عدد الصحافيين الذين قتلوا منذ مطلع السنة إلى أكثر من 20 صحافيا.
من جهة أخرى،مددت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، الاربعاء مدة مهمات جنودها في العراق من 12 إلى 15 شهرا في مؤشر إضافي على الصعوبات التي يواجهها الجيش الأميركي في تأمين العدد الكافي من الجنود على الأرض وعلى عدم استعداده للانسحاب، واعلن وزير الدفاع روبرت غيتس خلال مؤتمر صحافي انه بموجب القرار الذي يصبح نافذا على الفور "سيتم نشر الوحدات الفاعلة لسلاح البر تحت مسؤولية القيادة الوسطى لمدة لا تتجاوز15 شهرا".
وكانت مدة مهام الجنود لا تتجاوز12 شهرا، في المقابل تعهد البنتاغون بالا تقل مدة "استراحة"، الجنود بين مهمتين في العراق أو في أفغانستان عن 12 شهرا، وقال رئيس اركان الجيوش الجنرال بيتر بايس ان هذا القرار يتعلق بجنود سلاح البر لكن ليس بمشاة البحرية.
وأكد غيتس ان هذه السياسة الجديدة »ستسمح لسلاح البر بالاستجابة بشكل افضل لجهد الحرب عبر تقديم جدول زمني للانتشار أكثر دقة للجنود ولأسرهم"
ورأى الخصوم الديموقراطيون لإدارة بوش في هذا القرار نتيجة متوقعة »لاستراتيجية فاشلة".
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ان "تمديد فترة انتشار جميع العسكريين المقاتلين في سلاح البر هو ثمن غير مقبول يطلب من قواتنا وذويهم دفعه".
من جهته، وصف رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ كارل ليفن القرار بانه "نتجية متوقعة لثلاثة اعوام من استراتيجية فاشلة".
كذلك ندد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ جوزف بيدن بالقرار واعتبر انه "إنذار يدل على عدم القدرة على تطبيق سياسة الإدارة (بوش)، بالعراق دون التأثير سلبا وبشكل خطير على المدى الطويل على جشينا"، وأشار إلى ان إجراءات أخرى تصبح ضرورية في حال أصرت الإدارة على الإبقاء على 145 ألف رجل بالعراق.
واكد زعيم الأغلبية بمجلس النواب ستايني هوير ان إعلان البنتاغون "يتعارض مع تأكيدات الرئيس بان الكونغرس هو الذي يضع العسكريين في خطر".
ويشكل هذا القرار مؤشرا إضافيا الى ان الجيش الأميركي غير مستعد لمغادرة العراق وانه يواجه مشكلات في إرسال القوات اللازمة على الأرض.