أفاد عبد الرحمان الشافعي، رئيس لجنة التنسيق الوطنية لنقابة سيارات الأجرة والشاحنات والنقل الطرقي بالمغرب،
في تصريح لـ "المغربية" أن اللقاء الذي عقد بين الوزير الأول وبعض المركزيات النقابية لا يهم السائقين المهنيين، باعتبارهما لا تمثل السائقين المهنيين وإنما تمثل المأجورين فقط
وأوضح الشافعي أن أي اتفاق يجري دون إشراك المهنيين لا يلزم السائقين، مؤكدا على ضرورة حضورهم اللقاءات التي تعقد لمناقشة مدونة السير
وذكر أن قرار تعليق الإضراب جاء بعد اتصالات عديدة من طرف سلطات الدار البيضاء مع لجنة التنسيق الوطنية للسائقين بالمغرب، وإيمانا منها بضرورة إيجاد حل للازمة التي خلفها الإضراب بالمغرب واستجابة للقاء الذي نادى به والي الدار البيضاء يوم 5 أبريل، إذ اتفق على تعليق سحب المدونة من البرلمان على أساس تقديم مهلة شهرين من أجل دراسة بنودها من طرف المهنيين وليتمكنوا من وضع مقترحاتهم الملائمة مع تعديل بعض البنود
وذكر بان التخفيض من حوادث السير يعتمد على إصلاح الطرق بالدرجة الأولى، لان تردي حالتها يرفع نسبة وقوع حوادث السير، وان السائقين يتفادون الطريق السيار، رغم حسن صيانتها، وأن هذه الأخيرة لا تسجل اكتظاظا، بسبب ارتفاع أسعار استعمالها، مما يؤدي بالسائقين إلى استعمال الطريق الثانوية غير المجهزة، ورأى أنه يجب إعادة النظر في ألاثمان المخصصة لاستعمال الطرق السيارة، وخاصة الطريق الرابطة بين الدار البيضاء والرباط
ونوه الشافعي بالتصريح الحكومي الذي أدلى به الوزير الأول والذي جعل القطاع ينفتح على عدة وزارات قصد استفادة المهنيين من حقوقهم الاجتماعية وتوفير ظروف ملائمة للعمل
مضيفا أن اللجنة ترفض اجتماعا قرر عقده مع الوزير الأول بحضور كريم غلاب، الذي قال إنه "أهان المهنيين" ووصفهم بـ »المشاغبين" إلا إذا قدم اعتذارا في حقهم عبر وسائل الإعلام
وعبر من جهته مصطفى الكيحل، منسق جهوي لنقابة سيارات الأجرة المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ "المغربية" عن استعداد المهنيين للقاء مع الوزير الأول، إدريس جطو، من "أجل حوار بناء ومسؤول بإشراك كل القوى النقابية والجمعوية لصالح شغيلة القطاع ومصلحة المجتمع المغربي، تماشيا مع الأهداف المولوية والمشروع الحداثي التنموي الذي يسهر عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بخصوص التنمية البشرية التي يهدف من ورائها التركيز على مواقف الفئات الشعبية من أجل مغرب حديث ومتماسك للدفاع عن حقوقه الوطنية كقضية الصحراء وغيرها"
وبعدما تحدث عن القضايا والأسباب التي أدت إلى خوض الإضراب الوطني للنقل، وموقف النقابة المذكورة من مشروع قانون مدونة السير والمشاكل التي يتخبط فيها القطاع, وكذلك أهداف اللقاء الذي سيعقدونه، كممثلين للجنة التنسيق الوطنية مع أعضاء الحكومة لمعالجة نقط بنود الخلاف
وقال مصطفى الكيحل »دعونا لوقف الإضراب بعد التوقيع يوم 5 أبريل مع والي ولاية الدار البيضاء في انتظار اجتماعات مع الحكومة، إذ ذكر الاتفاق عقد أول اجتماع بين ممثلي الحكومة ولجنة التنسيق الوطنية للنقل بمقر الولاية في أجل لا يتعدى 15 يوما ابتداء من تاريخ إصدار الاتفاق"
وذكر أن اللقاء سينكب حول دراسة بنود المدونة ومعالجة اختلالاتها التي لا تتماشى مع الواقع الاجتماعي والمهني لفئة السائقين
وقال إن "الإضراب كان فرصة سانحة لخلق جو من الإخاء والتنسيق بين النقابات والجمعيات الممثلة لقطاع النقل من أجل المصلحة العامة خلافا للأسلوب القديم الذي تتخذه بعض المنظمات النقابية القديمة في أسلوبها النضالي دون مراعاتها معاناة الفئات العمالية"
وركز في تصريحه على أن الإضراب »مر في ظروف مسؤولة وتنظيم معقلن نقابيا وجمعويا خلافا لما قيل من طرف بعض المسؤولين إنه قطاع غير مؤطر وممثلوه مشاغبون"
وأشار إلى ان أهم النقاط التي يطالبون برفعها من المدونة تتعلق بالعقوبات السجنية، والغرامات الباهضة وسحب رخص السياقة، إذ "لا يعقل أن يخرج المهني من منزله على أساس البحث عن قوته اليومي، وإذا به يزج به في السجن في حالة ارتكابه بعض المخالفات" مشيرا إلى أن هذا سيؤدي إلى تفشي عدة ظاهرات اجتماعية كتفكك الأسر وتشرد العائلات، وارتفاع الرشوة