يشكل اللاعبان الدوليان مروان الشماخ وطلال القرقوري الاستثناء وسط المحترفين المغاربة في الدوريات الأوروبية، بتلقيهما أكثر من عرض لكل واحد منهما، من طرف فرق أبدت رغبتها في التعاقد معهما والاستفادة من خدماتهما بدءا من الموسم الكروي المقبل.
وإذا كان المهاجم الشماخ قد حسم في هذا الأمر بإعلانه الاستمرار مع بوردو، الذي توج معه أخيرا بكأس الرابطة الفرنسية على حساب ليون، فإن المدافع القرقوري لم يحدد بعد وجهته المقبلة، خصوصا وان ارتباطه بفريق تشارلتون الانجليزي سيفك نهاية الموسم الكروي الحالي.
جل الصحف الانجليزية التي اهتمت بمستقبل عميد المنتخب الوطني بعد انتهاء تعاقده مع تشارلتون أجمعت على أنه مدافع من العيار الثقيل ويستحق الدفاع على ألوان أكبر الفرق الانجليزية، التي تتبارى من أجل إحراز الألقاب وليس الاكتفاء بالتنافس بهدف ضمان البقاء في القسم الممتاز.
التصريح الوحيد الذي صدر من القرقوري بخصوص الفريق الذي ينوي التعاقد معه، لم يبرز إن كان سيواصل مساره في الدوري الانجليزي الذي تلقى فيه عرضا مهما من فريق سيكون لا محالة من بين المؤهلين للعب على الواجهة الأوروبية، أم أن العميد المغربي سيختار العودة إلى فرنسا التي تلقى من أكبر فرقها عروضا وصفتها الصحف الإنجليزية بـ "المغرية" وهذا ليس بكثير عن القرقوري الذي سبق له أن تألق في قيادة دفاع فريق باريس سان جرمان، قبل أن يغادره قبل ثلاث سنوات ليحط الرحال في انجلترا ليعزز دفاع فريق تشالتون.
وفي انتظار رد حاسم من طرف الدولي المغربي امبارك بوصوفة نجم اندرلخت البلجيكي، الذي مازالت تتهاطل عليه العروض من طرف فرق من مختلف البطولات الأوروبية، الا ان الصحافة البلجيكية استبعدت أن يتم الانفصال بين بوصوفة واندرلخت التي يعتبرها المحطة التي أتاحت له فرصة البروز بالصورة التي جعلته يحظى بثقة المسؤولين عن المنتخب الوطني الأول لكرة القدم ويوجهوا له الدعوة لتدعيم صفوفه.
وإذا كان بعض اللاعبين المغاربة وقعوا على عقود تفوق مدتها السنتين من باب ضمان الاستقرار، فإن البعض الآخر فضل تفادي هذا الارتباط، للحفاظ على إمكانية الاستفادة من أي عرض قد يأتي في لحظة غير متوقعة وهذا ينطبق على بعض الأسماء المغربية المحترفة في هولندا.
عكس الحركية التي تشهدها في صفوف اللاعبين المميزين، فإن هناك بعض المحترفين المغاربة يعيشون أوضاعا غير مريحة مع فرقهم الحالية، ما يقلل حظوظهم في الاستمرار معها، كما هو الشأن بالنسبة إلى عبوب زكرياء وفوزي البرازي مع فريق ايستر أحد فرق الدرجة الثانية الفرنسية، هذا في الوقت الذي يسير فيه زميلهما في الفريق نفسه حسن الصواري بتأني نحو تثبيت مكانته، وإن كانت بعض المصادر الصحفية الفرنسية تحدثت عن مغادرة الثلاثي المغربي لفريق ايستر نهاية الموسم الكروي الحالي.