السفن الأولى ترسو بميناء طنجة المتوسط في يوليوز

مشروع يساهم في جعل جهة طنجة ـ تطوان جاذبة للاستثمارات

الجمعة 13 أبريل 2007 - 09:58
مشروع ميناء طنجة المتوسط يعد أكبر مشروع ينجز خلال العقد الجاري

من المنتظر أن يكون الرصيف الأول لميناء طنجة المتوسط جاهزا في يوليوز المقبل

وبرسو السفن الأولى في الميناء الجديد انطلاقا من الصيف المقبل ينتقل حجم المبادلات بين المغرب وشركائه إلى مستويات أعلى، إذ من المحتمل يستقبل الميناء الجديد حوالي 3.5 ملايين حاوية ومليون سيارة و500 ألف شاحنة سنويا

وكانت السلطات رصدت للمشروع الذي يقع على بعد 15 كلم من أوروبا و 35 كلم شرق طنجة، ويعد الأكبر في العقد الجاري، غلافا ماليا قدره 12.3 مليار درهم، بما في ذلك الميناء و900 هكتار من المناطق الحرة ستعبرها طرق سيارة وخطوط للسكك الحديدية إضافة إلى طرق دائرية بأربعة مسالك

بفضل هذا المركب المينائي يضاف إلى القرب الجغرافي بين المغرب وأوروبا قرب آخر يتمثل في القرب الاقتصادي، إذ يمكن المشروع من الإسهام في تأهيل الاقتصاد الوطني، والرفع من مردودية المقاولات الوطنية وبالتالي خلق فرص الشغل من خلال جلب الاستثمارات الخاصة في المناطق الحرة وجعل منطقة المضيق أرضية لوجيستية بالنسبة إلى السوق الاوروبية، إضافة إلى إنعاش الصادرات نحو أوروبا ومواكبة تنميتها، والاضطلاع بدور مهم على صعيد حوض البحر الابيض المتوسط

وزيادة على هذه الآفاق المتوقعة، يرى متتبعون أن المشروع والمرافق التي يشملها، سيعطي طابعا نوعيا لموقع المغرب في الفضاء الاورو ـ متوسطي، في وقت سيساهم في إعطاء نقلة نوعية للتنمية والاستثمار في جهة طنجة ـ تطوان خصوصا والمناطق الشمالية على العموم

وبهذا المشروع الاستراتيجي والمشاريع الجارية بالمنطقة في مجالات الصناعة التحويلية والسياحة والخدمات والتجارة، إلخ، تتطلع الجهة إلى أن تصبح ثاني أكبر جهة مستقطبة للاستثمارات، بعد الدارالبيضاء، في غضون الأعوام المقبلة

ففي الميدان الصناعي توجد في المنطقة حاليا أكثر من 70 مؤسسة انتاجية، توفر أزيد من 200 ألف منصب شغل في مختلف القطاعات ما عدا القطاع الفلاحي

وتمثل الوحدات الصناعية في الجهة 9 في المائة من مجموع الوحدات على الصعيد الوطني

وكان مدير المركز الجهوي للاستثمار أوضح أخيرا أن الجهة بدأت تشهد اهتماما كبيرا بالبنيات الأساسية، ما أهلها إلى استقطاب استثمارات ضخمة من جانب رجال الأعمال المغاربة والعرب والأجانب

واعتبر أن المنطقة التي تشهد نسبة تمدن ونمو مرتفعة »يجب أن تكون لها قوة اقتصادية مهمة«، مستنتجا أن هذه القاعدة هي التي ألحت على إقامة مشاريع كبرى، وفي صدارتها تشييد ميناء طنجة ـ المتوسط والطريق السيار، والمناطق السياحية المدرجة في إطار المخطط الأزرق، إلى جانب إحداث مناطق سياحية كمنطقة الغندوري، والمشروع البحريني »المنتجع الملكي كاب مالاباطا« في طنجة، على سبيل المثال

وأحدثت في العامين الأخيرين عشرات المقاولات الصغرى والمتوسطة
وحسب احصائيات المركز الجهوي للاستثمار يمثل القطاع الصناعي حوالي 40 في المائة، ويتعلق الأمر أساسا بالصناعة الغذائية وصناعة الصلب والصناعة الالكترونية، بينما يجيء قطاع البناء والأشغال العمومية في المرتبة الثانية بـ 24 في المائة، وقطاع الخدمات بـ 19 في المائة، أي 28 مشروعا ضمن المشاريع الموافق عليها

وعلى مستوى التشغيل يحتل القطاع السياحي المرتبة الأولى بإحداث 3370 منصبا، وسجل زيادة بـ 46 في المائة من المجموع، ثم قطاع الصناعة بـ 27 في المائة، وقطاع البناء والأشغال العمومية بـ 22 في المائة، والباقي موزع على قطاعات أخرى




تابعونا على فيسبوك