خلفت التفجيرات الإرهابية الأخيرة بالدار البيضاء إدانة دولية واسعة، من الأمم المتحدة والعالم العربي وأوروبا وأميركا وإفريقيا، وعبرت فرنسا عن تضامنها مع المغرب، مؤكدة استعداها للتعاون في التصدي للإرهاب، الذي يستهدف أيضا الجزائر ودول المنطقة.
في هذا السياق أدانت واشنطن، أول أمس الأربعاء، التفجيرات الإرهابية، التي وقعت الثلاثاء بالدار البيضاء، وكذا الهجمات الإرهابية بالجزائر العاصمة.
وبعد أن أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، شون ماكورماك، عن "بالغ مشاعر المواساة لضحايا هذه الفظاعات وعائلاتهم والشعبين الجزائري والمغربي"، أدان "هذه الأعمال الشنيعة التي لم تفرق في ضحاياها بين عناصر المصالح الأمنية وبين المدنيين".
وقال المتحدث الرسمي »إننا نقف إلى جانب الشعبين المغربي والجزائري وحكومتهما في مكافحتهما للتطرف والعنف وندعم جهودهما الرامية إلى ضمان السلم«، مؤكدا أنه "لا يمكن أن يكون ثمة تبرير سياسي لقتل الأبرياء".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الأربعاء، إن الأعمال الإرهابية الأخيرة في المنطقة المغاربية"تؤكد الحاجة إلى جهد دولي جماعي ضد الإرهاب".
وأوضح كي مون في تصريح نشره الناطق الرسمي باسمه بنيويورك، أن "سلسلة الهجمات (الإرهابية) التي وقعت في المنطقة المغاربية، تؤكد الحاجة إلى جهد دولي جماعي ضد الإرهاب الذي يقوض السير العادي للمجتمعات ويدمر حياة الناس".
من جهتها أكدت فرنسا أن الأحداث التي وقعت بالدارالبيضاء »تعكس التحدي الإرهابي الذي يواجهه المجتمع الدولي برمته".
وقال الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية جان بابتيست ماتي، الأربعاء، خلال اللقاء الصحفي التقليدي، إن "السلطات المغربية تدرك أنها يمكن أن تعول على تضامن فرنسا في محاربة الإرهاب".
وأضاف الناطق أن »تدخل الشرطة المغربية حال، في ما يبدو، دون انتقال الإرهابيين إلى تنفيذ« عمل إجرامي.
كما دعت السينغال إلى عمل دولي "متشاور بشأنه"ضد الإرهاب، بعد الأعمال الإرهابية التي نفذت بالسيارات المفخخة في الجزائر والتفجيرات الإرهابية بالدارالبيضاء.
وأوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية السينغالية نشر صباح أمس بدكار، أن"الحكومة السينغالية تدعو إلى القيام بعمل دولي وإفريقي متشاور بشأنه لتعزيز مكافحة الإرهاب الدولي بجميع أشكاله وتجلياته".
وأشار البلاغ إلى أن الحكومة السينغالية تدين »بكل قوة« هذه الأعمال "الإجرامية" وتعبر عن "تعاطفها" و"تضامنها الفعلي" مع الحكومتين المغربية والجزائرية، وكذا مع الشعبين المغربي والجزائري.
عربيا أدان عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أول أمس الأربعاء بالقاهرة، التفجيرات الإرهابية بالدار البيضاء.
وقال موسى، في تصريحات صحافية، إن الجامعة العربية"تدين بشدة هذه الأعمال الإجرامية التي لا يمكن تبريرها وتندد بما تمثله أو تهدف إليه".
كما أعرب عمرو موسى عن إدانة الجامعة للتفجيرات الإرهابية، التي وقعت صباح الأربعاء في العاصمة الجزائرية.
كذلك أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبد الرحمن بن حمد العطية، الأعمال الإرهابية التي تعرض لها كل من المغرب والجزائر .
وقال، في تصريح صحافي، إن التفجيرات التي وقعت في العاصمة الجزائرية والأحداث التي وقعت بمدينة الدار البيضاء، هي "أعمال إرهابية لا يمكن تبريرها".
وأكد العطية، مجددا، مواقف دول مجلس التعاون الثابتة والرافضة لظاهرة الإرهاب أياً كان مصدرها ومكانها ودوافعها ومنطلقاتها، وضرورة العمل على مكافحتها بمختلف أشكالها وصورها.
في السياق نفسه، عبر أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، عن إدانة الكويت واستنكارها الشديد للانفجارات التي وقعت في مدينة الدار البيضاء.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) الأربعاء أن الشيخ صباح الأحمد أعرب عن موقف الكويت "الرافض لمثل هذه الأعمال الإرهابية الهادفة إلى زعزعة الأمن في البلد الشقيق سائلا المولى تعالى أن يحفظ المملكة المغربية الشقيقة وشعبها الكريم من كل مكروه".
كما أعربت قطر، أول أمس الأربعاء، عن إدانتها واستنكارها لتفجيرات الدار البيضاء
وأوضح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية لوكالة الأنباء القطرية (قنا) أن قطر تدين وتستنكر هذه الحوادث باعتبارها عملا منافيا للقيم الأخلاقية والإنسانية، مؤكدا »موقف دولة قطر الثابت من رفضها وإدانتها لمثل هذه الأعمال".
وفي دمشق، أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن إدانته للتفجيرات الإرهابية، التي شهدتها الدار البيضاء.
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا)، أمس الخميس، أن الرئيس بشار الأسد أكد أيضا وقوف سورية إلى جانب المغرب في مواجهة كل الخطوب.
كما أعرب الرئيس السوري عن تعازيه لأسر الضحايا وللشعب المغربي.