خيمت أجواء التفجيرات الأخيرة التي شهدتها مدينة الدار البيضاء على أشغال الندوة الدولية التي عقدت، صباح أمس الخميس بالرباط، حول موضوع "حقوق الإنسان والحكامة الأمنية" حيث انصبت جل التدخلات حول كيفية مناهضة الإرهاب مع ضمان الحريات الشخصية.
وأكد محمد بوزوبع، وزير العدل، أن اللقاء الذي ينظم من طرف مجموعة البحث والبحث التكنولوجي وكرسي اليونيسكو لحقوق الإنسان "يعد فرصة لمناقشة موضوع يعتبر موضوع الساعة بالنسبة إلى جميع دول العالم".
وأشار إلى أن المعادلة جد صعبة للحفاظ على أمن واستقرار مجتمعاتنا مع ضمان حقوق الإنسان خاصة مع تطور الإجرام الذي أصبح أعمى لا يميز نهائيا أي احد.
وذكر في هذا الصدد بالعمليات الانتحارية التي شهدتها العاصمة الاقتصادية يوم الثلاثاء الماضي والتي كانت تستهدف أبرياء ليس لهم أي علاقة مع الانتحاريين، مضيفا أن هذا النوع من الجريمة الذي اصطلح على تسميته الإرهاب الدولي، بدأ يؤثر على المسار الحقوقي وعلى سياسة العقاب في عدد من الدول.
وأكد بالمناسبة حرص المغرب على أن لا تمس المكتسبات الحقوقية في تناول ملفات المتابعين في قضايا الإرهاب.
ويدخل انعقاد هذه الندوة الدولية التي يتم تنظيمها بتعاون مع مؤسسة هانز ـ سيدال في إطار الاحتفال بالذكرى الخمسين لإنشاء جامعة محمد الخامس أكدال بالرباط
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في وقت تشكل فيه مسألة الأمن إحدى أكبر الانشغالات بالنسبة لدول المعمور، ولهذا الغرض تناولت أشغال هذا الملتقى الدولي التي استمرت على مدى يومين أربعة محاور وهي :
ـالأسس القانونية، الرهانات الديمقراطية والمقاربات الجديدة في ما يخص مسألة حقوق الإنسان.
ـ الحق في الأمن، تدبير المخاطر وسياسات الأمن.
ـبرامج الأمن وأخذ العبر من بعض التجارب.
ـآليات الحكامة والإنجاز المشترك لسياسات الأمن.
وحاول المشاركون في هذا اللقاء الإجابة عن أسئلة أصبح يطرحها بإلحاح الواقع الذي نعيشه اليوم خاصة بعد أحدات 11 شتنبر. وهو واقع بات يطبعه القلق والخوف والحذر
مما يحتم على الجميع أخذ بعض التدابير الأمنية لحماية البلد من أي خطر يمكن أن يهدد استقراره وسلامة مواطنيه .
هذا المعطى الجديد يجعل الجميع يبحث على توازن بين الأمن والعدل والديمقراطية من جهة وبين الأمن والحريات الشخصية من جهة أخرى.
ويعد اللقاء مناسبة للإعلان عن تشكيل حركة للدفاع عن حظوظ المغرب في الحصول على وضعية مراقب في المجلس الأوروبي كتكريم للجهود التي يبذلها في مجال احترام حقوق الإنسان والحكامة الديمقراطية.