زرع خبر بثته قناة الجزيرة حول وقوع انفجار آخر في الدار البيضاء الرعب في صفوف المواطنين، في حين كان الأمر يتعلق باعتقال الانتحاري الخامس.
وساهم المواطنون صباح أمس الخميس بشكل فعال في إيقاف الانتحاري المذكور بحي الفرح، وافتضح أمره، حين كان مختبئا تحت سرير في البيت رقم 149 الزنقة 51 في حي الفرح، وهو مجاور للبيت الذي كان فجر محمد رشيدي نفسه فوق سطحه.
ونفذت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مداهمات في الحي الحسني ودوار السكويلة وكاريان طوما، وعلمت "المغربية" أن هذه العمليات أسفرت عن اعتقال 12 مشتبها فيهم من بينهم شقيق الانتحاري محمد مانطالا الملقب بـ »وردة«، ويشتبه في وجود صلة بين الموقوفين وعناصر متورطة في التفجيرات الإرهابية.
واكتشف أمر الانتحاري الخامس الذي اعتقل بمساعدة المواطنين حين همت ربة البيت بالدخول إلى غرفة النوم فلاحظت أن شخصا غريبا ممددا تحت السرير، فأخبرت جمال ب شقيق زوجها، وحين باغثه، ادعى أنه لص سرق هاتفا محمولا واختبأ في المنزل، ولما لم تنطل هذه الحيلة على جمال أفصح الإرهابي عن نواياه، وهدد أهل البيت بتفجير نفسه وسطهم، فتدخلت والدة جمال مطالبة ابنها بفتح الباب لتمكين الإرهابي الذي كان يتفوه بكلمات نابية من الخروج وتجنيب عائلته الكارثة .
وما كاد الانتحاري يغادر البيت حتى عاد لتهديد جمال قائلا"إلى علمتي البوليس ما غاديش يفلتوكش صحابي".
وعندما لمح جمال ابني الحي "الشينوي" وعبد الغني حتى أكد لهما أن الشخص الذي غادر البيت هو الإرهابي الخامس الذي كان رجال الأمن يبحثون عنه، آنذاك انطلقت عملية المطاردة من طرف المواطنين وأحد رجال الأمن عبر مسافة طويلة تفصل بين البيت المشار إليه والمركز الصحي عين الشفا، حيث انقض عليه مواطن وأحكم عليه قبضته رفقة آخر وسلموه لرجال الأمن.
وأفاد شهود عيان أن الانتحاري المعتقل كان شاحب الوجه وأن الخوف من الوقوع في قبضة المواطنين أو رجال الأمن هو الذي دفعه إلى الجري بسرعة، وهو يغالب الجوع لأنه ظل مختفيا منذ يوم الثلاثاء الماضي.
وضبط في حوزة الانتحاري الخامس حامل للحزام الناسف، في حين عثر أصحاب البيت الذي كان يختفي فيه على سروال وقميص ملطخين بالدماء ومواد يشتبه في أنها مكونات حزام ناسف ما تطلب استدعاء الشرطة العلمية.
وتجدر الإشارة إلى أن الإرهابي استبدل ملابسه الملطخة بدماء رشيدي الذي فجر نفسه صباح الثلاثاء الماضي وارتدى ملابس صاحب البيت وظل مختف تحت السرير في انتظار الخروج من البيت دون لفت الأنظار إليه غير أن أمره افتضح.
وشهد حي الفرح أمس أيضا حضورا أمنيا مكثفا خصوصا أن المواطنين تحدثوا عن وجود مشتبه فيه ما استدعى إخراج سكان الزنقة 151 من منازلهم، وسجلت حالات إغماء في صفوف النساء.
وأكدت وكالة المغرب العربي للأنباء استنادا إلى مصدر أمني اعتقال شخصين بحي الفرح بالدارالبيضاء في إطار عمليات مراقبة روتينية أحدهما الشخص سالف الذكر، والذي اكتشف مختفيا في منزل.