موكب جنائزي رهيب لشهيد الواجب

وسام العرش من درجة ضابط لزنبيبة

الجمعة 13 أبريل 2007 - 09:22

وشح صباح أمس الخميس الراحل محمد زنبيبة مفتش الشرطة، الذي استشهد يوم الثلاثاء المنصرم في حي الفرح، على إثر تفجير الانتحاري أيوب الرايدي نفسه، بوسام العرش من درجة ضابط منحه إياه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لما أبان عنه من شجاعة وتفان مثاليين خلال تصديه ل

وأكد بنموسى في كلمة بالمناسبة أن التوشيح يجسد العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأسرة الأمن، مؤكدا أن الفقيد مات شهيدا وهو يؤدي واجبه في مكافحة الإرهاب.

وأضاف أن شهيد الواجب محمد زنبيبة الذي رقي إلى رتبة ضابط شرطة، أبان عن شجاعة وتفان مثاليين بتصديه للمجرمين من أجل أمن الوطن والمواطنين، مذكرا ببرقية التعزية والمواساة التي وجهها جلالة الملك الى أفراد أسرة الراحل.

وشيعت جنازة الفقيد محمد زنبيبة بعد صلاة الظهر بالدار البيضاء، إذ ووري جثمانه الثرى بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، بعد أن نظمت مراسم التشييع الرسمية للشهيد، حضرها شكيب بنموسى وزير الداخلية والشرقي اضريس المدير العام للأمن الوطني ومحمد القباج والي جهة الدار البيضاء الكبرى وعدد من المسؤولين السامين بمختلف مصالح الأمن وممثلو السلطات المحلية وأعضاء أسرة الفقيد وممثلو المجتمع المدني.

وكان مشهد حمل نعش الراحل من طرف زملائه مؤثرا، إذ استسلم الذين حضروا تشييع الجنازة للبكاء، حزنا وحسرة على شهيد الواجب، الذي عرف بتفانيه ووفائه لعمله، وتعبيره الدائم على استعداده للتضحية بنفسه إخلاصا لوطنه وخدمة للمواطنين.

وكان الشهيد يوم الثلاثاء الماضي وسط باقي زملائه من رجال الأمن، يتعقب الإرهابي المبحوث عنه ليلقي القبض عليه، فوجد نفسه في مواجهة الموت، حين خرج الانتحاري أيوب الرايدي، الذي أثار انتباهه بتصرفاته الغريبة، فانقض عليه ليمسك به، لكن فاجأه بتفجير الحزام الناسف الذي كان يحمله لينهي حياة رجل أمن بطل.

وخلال تنفيذ البروتوكول الرسمي، وضعت القبعة الخاصة بالشهيد محمد زنبيبة، الذي لم يتجاوز عمره 46 عاما، فوق نعشه، وتليت الفاتحة على روحه من قبل جميع الحاضرين، ورفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير، بالدعاء بالرحمة للشهيد المناضل الذي ضحى بحياته فداء للوطن، وانهمرت دموع زوجته نجية ميدرية، وباقي أفراد عائلته الذين حضروا أطوار الجنازة الرسمية، فعم المكان جو رهيب اقشعرت له الأبدان.

ثم نقل الجثمان في سيارة تابعة للشرطة.

يشار إلى أن جثمان الفقيد نقل صباح أمس من مركز الطب الشرعي في الدار البيضاء في اتجاه بيته في سيدي عثمان، لإلقاء النظرة الأخيرة على نعشه ووداعه، قبل أن ينقل إلى مقر ولاية أمن الدار البيضاء حيث نظم حفل جنائزي رسمي حضره الشرقي الضريس، المدير العام للأمن الوطني، ومحمد القباج والي جهة الدار البيضاء الكبرى، والمختار البقالي، عامل مدير الشؤون العامة بولاية الأمن بالدار البيضاء وعدة مسؤولين سامين بمختلف مصالح الأمن، وممثلو السلطات المحلية، والملحقون الأمنيون بسفارات عدة دول أجنبية، وعناصر من السلك الدبلوماسي، وأعضاء أسرة الفقيد.




تابعونا على فيسبوك