اختتمت يوم السبت المنصرم، فعاليات موسم الشموع لمولاي عبد الله بن حسون الذي ينظم سنويا وعلى مدى أسبوع بمدينة سلا احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف
وتوج الموسم بحفل "الصبوحي" الذي أقيم بضريح الولي الصالح مولاي عبد الله بن حسون زوال اليوم السابع الموالي لعيد مولد الرسول الأعظم, إيذانا بانتهاء موسم الشموع، الذي أحياه السلاويون هذه السنة تحت شعار "المغرب، أرض القيم الإنسانية"
وتضمن الحفل تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وترديد أمداح نبوية وسرد سيرة مولد الرسول الأعظم
وعدد نقيب الشرفاء الحسونيين عبد المجيد الحسوني في كلمة خلال »الصبوحي« الذي شاركت فيه الزاويتان الغلمية التهامية والحراقية، مزايا مدينة سلا »التي كانت ولم تزل العلامة المشرقة في مسار التاريخ بأعلامها الخالدين
المدينة التي تختص بتقاليدها وعاداتها وتراثها الحضاري"، ومنها موسم الشموع الذي أصبح جزء من تاريخ المغرب وثقافته وتراثه"
وشدد النقيب على القيم الإنسانية لأرض المغرب "التي تمثل القاعدة التي تنبني عليها الحياة الاجتماعية وكل تصور للتقدم"، مذكرا بحرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تحقيق مبادئ السلم والإخاء والتسامح وجهود جلالته"لإبراز صورة صحيحة مشرفة لسماحة الدين الإسلامي وعدالته الاجتماعية ورسالته الإنسانية"وأشار إلى أبعاد احتفال المغاربة بعيد المولد النبوي
وقال "فلتكن ذكرى الرسول الأعظم حافزا لأمة المغرب المسلمة على مواصلة مسيرة السلام بين شعوب العالم"
وتوجه الحاضرون في ختام الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس ولولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة
مبتهلين إلى الله تعالى بأن يمطر شآبيب الرحمة والغفران على جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، وأن يسكنهما فسيح جنانه
وكان موسم الشموع من31 مارس إلى7 أبريل انطلق باستعراض موكب الشموع ليتواصل بعدة فقرات فنية وثقافية وصوفية ودينية تتلاءم والاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
واحتضن جل هذه الفقرات فضاء الزاوية الحسونية التي تعلق بها الشموع طوال السنة علما أن هذه الأخيرة يجري نقلها قبل شهر من حلول ذكرى الرسول الأعظم، إلى بيت أسرة »بلكبير« التي تختص بتشكيل وزخرفة شموع الموسم منذ عقود