متلازمة قناة الرسغ هو مصطلح يستعمل لوصف مجموعة من الأعراض تنتج عن ضغط على العصب الأوسط والرسغ
ومن المعروف أن العصب الأوسط يتحكم في حركة عضلات الإبهام، وكذلك مسؤول عن الإحساس في الإبهام وباطن اليد وأول ثلاث أصابع في اليد
أما قناة الرسغ فهي فتحة صغيرة جدا تحت سطح الرسغ والتي يمر العصب الأوسط من خلالها
والعصب الأوسط معرض دائماً للانضغاط أو الجرح من عدة مصادر مختلفة مثل تجمع المياه أو الضغط من نتوءات عظمية أو التهاب المفاصل أو التهاب الأوتار أو التورم نتيجة الحمل
ومتلازمة قناة الرسغ لم تعرف على نطاق واسع إلا في ثمانينيات القرن المنصرم
وبالرغم من أنها تصيب كلا الجنسين إلا أن النساء بين عمر التاسعة والعشرين والثانية والستين هن الأكثر إصابة أو عرضة لهذا المرض
ويصف المتخصصون أهم أسباب مرض أو متلازمة قناة الرسغ في حركة الرسغ المستمرة والتي ربطت بالاستخدام المستمر للأصابع، والذبذبات المستمرة، القوية التي تهز اليد لمدة طويلة مثل المطرقة الآلية أو المنشار الآلي، وأيضا توقف الطمث ومرض رينود والحمل ونقص عمل الغدة الدرقية ومرض البول السكري
ويشرح الأطباء المتخصصون أن أعراض متلازمة قناة الرسغ تظهر من خلال تنميل إلى ألم مبرح مصحوب بضمور معيق لعضلات الإبهام
في معظم الأحيان يحس بها الشخص كحرقان وتنميل في الإبهام والأصابع الثلاثة
وعادة، لا يصاب الخنصر لأنه يستمد المدد العصبي من خارج قناة الرسغ
والتنميل يشعر به المريض كوخز بالدبابيس والإبر مصحوبا بنوم الطرف ثم يصاحبه ضعف تدريجي في الإبهام
في البداية تكون الأعراض متقطعة الحدوث ولكن مع تدهور الرسغ تصاب يد واحدة أو الاثنتان معا
ويضيف الأطباء ذاتهم أن الأعراض تسود عادة في المساء أو مع بداية النهار عندما تكون الدورة الدموية أبطأ والألم قد ينتشر إلى الذراع وفي الحالات الشديدة إلى الكتف، موضحين أن حبس العصب الزندي الواقع تحت المرفق يحدث أعراضا مشابهة تماما لأعراض متلازمة قناة الرسغ
هذه الحالة قد تكون شديدة الإيلام والإعاقة
المصابون بمتلازمة قناة الرسغ يلجؤون إلى التداوي بالأعشاب والمكملات الغذائية ومن المرضى من يرى أن الطريقة التقليدية التي تعتمد الأعشاب تساعد على التخفيف من آلام متلازمة قناة الرسغ
في ما ينصح المختصون بعدم تناولها بطريقة عشوائية ودون استشارة المختصين، تفاديا لحدوث تبعات سلبية قد تؤدي إلى نتائج وخيمة
ويصرح بعض المداويين بالأعشاب أن هناك عددا من الأدوية العشبية والمكملات الغذائية المستخدمة في علاج هذا المرض، مثل الأليشيا، والجنكة، واليوكا، والآلاس البري، وجذر الخطمي، وعشبة القديسين، و الدرقة
وفي رأي أخصائيي طب الأعشاب تعتبر الأشيليا أو الألف ورقة أهم نبات لعلاج متلازمة قناة الرسغ
وتعرف أكثر بالأخيلية ذات الألف ورقة تحتوي على زيت طيار ولاكتونات تربينية وفلافونيدات وقلويدات وكومارينات وحمض السلسليك والتنيك
وينصح المداوون أنفسهم باستخدامها على نطاق واسع كمضادة للتشنج تخفض الضغط ومدرة معتدلة، إضافة إلى أنها مضادة جيدة للالتهابات وتنظم عمل الدورة
وتستعمل بأخذ ملء ملعقة صغيرة من الأزهار على ملء كوب ماء مغلي وتترك لمدة 10 دقائق ثم تصفى وتشرب بمعدل مرتين في اليوم هناك أيضا الجنكة، وتستخدم للدورة الدموية
وتساعد عدة مستحضرات من الجنكة في تنشيط الدورة الدموية والذاكرة وتمنع التشنجات العضلية والالتهابات وتؤخذ بمعدل قرص في الصباح وآخر في المساء، واليوكا التي تعتبر علاجا مفيدا للروماتزم والمفاصل ومضاد للالتهابات المختلفة
كما يعالج التهابات البروستاتا
ويوجد مستحضر مقنن منه يستعمل بتناول كبسولتين مرتين في اليوم
أما الآلاس البري فيحتوي على جلوكوزيدات صابونية ويستعمل كمسكن للآلام ويخلص الجسم من زيادة السوائل وتورم الساقين والقدمين والشعيرات الدموية
وينصح بأخذه بطريقة مقننة وعند النوم وقد يصف العشاب جذر الخطمي والذي توجد مستحضرات مقننة منه
ويستعمل كمضاد جيد للالتهابات وللكحة، كما يستخدم بمعدل كبسولتين ثلاث مرات في اليوم
أما عشبة القديسين فتلعب دورا مهما في تنبه الدورة الدموية، كما تساعد في استعادة إيصال النبضات العصبية الطرفية ومضادة للتوتر ومهدئة للأعصاب والعضلات
وينصح بأخذها بمعدل ملء ملعقة صغيرة من الأزهار توضع على ملء كوب ماء مغلي وتترك لمدة 10دقائق ثم تصفى وتشرب بمعدل مرتين في اليوم
وتبقى الدرقة، وهي عبارة عن نبتة معمرة الجزء المستخدم منها الأجزاء الهوائية وتحتوي على فلافونيدات وزيت طيار وحمض العفص
وتستخدم كمقو للأعصاب ومضاد للتشنج، كما أنها تهدئ الكرب والقلق
وينصح المتخصصون بأخذها بمعدل ملعقة صغيرة على ملء كوب ماء مغلي وتترك لمدة 10دقائق ثم تصفى وتشرب بمعدل مرتين في اليوم
ويلجأ بعض مرضى متلازمة قناة الرسغ إلى المكملات الغذائية منها مستخلص بذور العنب المضاد للأكسدة ومفيد للأعصاب ويوجد منه مستحضر مقنن يؤخذ حسب التعليمات أو يستخدم عوضا عنه ملء ملعقة صغيرة من بذور العنب الأسود تمضغ جيدا ويشرب بعدها قليل من الماء بمعدل مرة صباحا وأخرى مساء
وينصح الأطباء الأشخاص المصابين بمتلازمة قناة الرسغ بالابتعاد عن الأغذية التي تحتوي أو تؤدي إلى حمض الأوكساليك مثل البنجر وأوراقه، والسمك، والبيض، والبقدونس، والراوند، والسبانخ، والحماض، والشمندر والهليون، وتناول نصف أناناس طازجة يوميا لمدة أسبوعين، مع تجنب كل الأطعمة التي تحتوي على الصوديوم وكذلك ملح الطعام
ويضيفون أنه على المريض أن يعمل على التقليل من وزنه والاحتفاظ بوزن مثالي، إذ أن الوزن الزائد يضاعف من الضغط على عظام الرسغ، كما عليه أن يجعل مكان عمله دافئاً وجافا باستمرار، لأن الظروف الباردة أو الرطبة تزيد من سوء الحالة، بالإضافة إلى تجنب المكملات التي تحتوي على الحديد حيث يشتبه في أنه يزيد سوء الألم والتورم مع أخذ راحة من العمل اليدوي لبضع دقائق كل ساعة واستخدام كل اليدين والأصابع عند الإمساك بشيء