من المقرر تدشين الطريق السيار الرابط بين سطات ومراكش في الأيام القليلة المقبلة وبتدشين المشروع تكون
السلطات المسؤولة عن الإنجاز قد تقدمت في الأشغال بحوالي ثمانية أشهر، إذ كان مقررا تدشينه أواخر العام الجاري
وكان كريم غلاب وزير التجهيز والنقل، أوضح أخيرا أن الطريق السيار سطات - مراكش، الذي يبلغ طوله 143 كلم، سيفتح في وجه حركة المرور، وذلك فور الانتهاء من جميع الأوراش به
وقال إن هذا »الانجاز الذي كنا توقعناه وأعلنا عنه بالنسبة إلى هذا الطريق شكل منذ البداية رهانا حقيقيا، أضفنا اليه رهانا ثانيا تمثل في إشراك المقاولات الوطنية في ورش ضخم لتمكينها من الاستفادة من تجارب غير مسبوقة"
ووصف غلاب المشروع بأنه الورش "الأكثر تعقيدا" الذي أنجز إلى حد الآن في المغرب
وذكر بأن إنجازه "كان يبدو في البداية مجرد حلم، غير أنه جرى حل المشكل المالي وتحديد الخصوصيات التقنية وانطلقت الأشغال في مجموع المقاطع" ويبلغ طول الطريق 143 كلم، وأنجز في ظرف سنتين و 9 أشهر
ويعكس مضاعفة وتيرة إنجاز الطرق السيارة في المغرب بأربع مرات، إذ جرى الانتقال من 40 كلم في السنة في المعدل خلال السنوات العشر الأخيرة، إلى 160 كلم في السنة خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى 2010
وفضلا عن انعكاساته الإيجابية المتوقعة على التنمية السوسيو ـ اقتصادية الجهوية، من المنتظر أن يخفف الطريق السيار الجديد من حجم حوادث السير المهولة التي تسجل في الطريق الرابط بين الدار البيضاء والمدينة الحمراء، خصوصا في المحاور الواقعة بين صخور الرحامنة وابن جرير وسيدي بوعثمان
الطريق السيار مراكش ـ أكادير في 2009 من ناحية أخرى، ينتظر أن تنتهي الأشغال في مشروع الطريق السيار الرابط بين مراكش وأكادير في غضون عام 2009، بعد أربعة أعوام من الأشغال
يبلغ طول الطريق السيار الرابط بين مراكش وآكادير، الذي بدأت أشغاله في خريف 2005 : 233 كلم
وينطلق من نهاية الطريق السيار الرابط بين سطات ومراكش
ويحيط بضواحي المدينة الحمراء من جهة الغرب، مرورا بشيشاوة وايمنتانوت وأركانة وأمسكرود، ليصل الى مدينة أكادير
ومن المتوقع وضع سبع نقط للاستبدال على مستوى التجمعات السكنية التي من المنتظر أن يمر منها المشروع
إنجاز أشغال بناء الطريق مقررة في 4 سنوات
وسيساهم في تنمية جهوية متوازنة، وتحسين جودة النقل وضمان سلامته، إضافة إلى الأثرالايجابي المنتظر على القطاع السياحي، وعلى مستوى عيش السكان خاصة في المناطق المحاذية للمشروع
والطريق الذي يمتد على طول 113 كلم مع إنجاز تثنية, يكلف غلافا إجماليا بقيمة 490 مليون درهم، وجرى تدقيقه في اتفاقية الشراكة بين وزارة التجهيز وصندوق الحسن الثاني وجهة مراكش تانسيفت الحوز
وستتكلف الوزارة بـ 170مليون درهم, والجهة بـ 150مليون درهم، والمجلس الاقليمي للصويرة بـ 20 مليون درهم, بينما يقدم صندوق الحسن الثاني مساهمة مالية تقدر بـ 150 مليون درهم، في شكل قرض لصندوق التمويل الطرقي
وكان إنجاز هذا المقطع الجديد من الطرق السيارة متاحا بفضل الاتفاقية الموقعة في فاتح يونيو سنة 2004، التي بموجبها ساهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها بـ 1500 مليون درهم للرفع من رأسمال شركة الطرق السيارة بالمغرب، ومكنت العملية الشركة من مواجهة التكاليف المالية للمشروع
وتقدر بحوالي 7000 مليون درهم
وحسب وزارة التجهيز والنقل، فإن تمويل المبلغ الإجمالي لحوالي 5454 مليون درهم يضمنها الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والصندوق الكويتي للتنمية، والبنك الإفريقي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، وأخيرا الصندوق الياباني
ويشكل المشروع آخرحلقة وصل بين الشمال والجنوب، كما حددها المخطط المديري الوطني للطرق السيارة، ويندرج ضمن الخطوط الكبرى المهيكلة، وهي أكادير ـ الدارالبيضاء ـ الرباط ـ طنجة ـ أوروبا، والطريق السيار المغاربي