الكتاب الصادر عن منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية للاستاذ الدكتور عبد الحق بن الجذوب
الحسني بعنوان"الحالة الاجتماعية بفاس" في القرن الثاني عشر الهجري من خلال الحوالة الاسماعيلية "هو في الأصل أطروحة جامعية تقدم بها لنيل الدكتوراه في العلوم الاسلامية من دار الحديث الحسنية بالرباط"
يتناول في مقدمة هذا الكتاب الخطوط العريضة للموضوع وذلك من خلال الإشارة إلى أهم الاحداث المختلفة التي عرفتها مدينة فاس مع إيماءات خفيفة الى ماتعكسه هذه الأوضاع على الحوالات الحبسية والتذكير باهم ملوك الفترة وكذا الطابع الغالب على أعمال كل واحد منهم وهم على التوالي : المولى اسماعيل المولى عبد الله بن اسماعيل والمولى محمد بن عبد الله
في القسم الأول من الكتاب بحث المؤلف في مفهوم الحوالات الحبسية عن طريق التعريف بها لغة واصطلاحا من خلال جولة مع تعريفات الفقهاء عززها بتعريف اجتهد في ابتكاره
وفي القسم الثاني تناول الباحث في مختلف فصوله ما تمتاز به الحوالة الاسماعيلية الفاسية بعد التعريف بمنشئها وافرد قسمه الثالث للحديث عن الحياة الثقافيةالفاسية وعن أهم القضايا الشائكة التي شغلت بال المثقفين
وقد تأكد أن مدينة فاس هي المدينة المغربية الوحيدة التي لفت أحباسها نظر ابن الخطيب مما يدل على أن هذه المدينة تحتل الصدارة في هذا الميدان على بقية جهات المغرب الشيء الذي غمر خيره الكثير من بلدان المغرب العربي وبعض الدول الإسلامية وفي المقدمة منها بلدان المشرق العربي كالحرمين الشريفين وبيت المقدس
وعالج المؤلف في أبواب القسم الرابع وفصوله الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بالنسبة إلى الأولى إن المغاربة كانوا سباقين ومنذ القرن الحادي عشر الهجري الى الاعتناء بحقوق التجار ومصلحة تجارتهم وفقا للمذهب المالكي، أما بالنسبة إلى الثانية فقد توقف الباحث طويلا عند خصوصيات الأسرة الفاسية وعاين في بحثه أدق ممارساتها اليومية
وجاءت خاتمة الكتاب عبارة عن خلاصة لأهم الموضوعات التي تمحورحولها البحث
وأرفق الكتاب بملاحق بعضها تضمن نماذخ من صيغ التحبيس والرسائل والفتاوى
وكذلك نسخا من الظهائر الملكية الموجهة الى بعض الأسر الفاسية لتعطي للقارئ صورة واضحة عن قيمة الحوالات من ناحية ويتعرف من ناحية اخرى على طريق تحرير الوثائق مبنى ومعنى وجعل ملحقا يتقدمها جميعها يتضمن نصوصا من الحوالة الإسماعيلية باعتبارها مصدر إبراز الحالة العامة في فاس