من أجل إذكاء الحماس في التلميذ واسترجاع ثقته في نفسه

الدخول في الثلث الأخير من الموسم الدراسي وحتمية التركيز

الأربعاء 11 أبريل 2007 - 10:47

أبرز مجموعة من الفاعلين التربويين، أن التلاميذ، "يدخلون بكل مستوياتهم بعد العطلة البينية في المرحلة الحاسمة من مسار موسمهم الدراسي

وتكون عادة هذه الفترة بمثابة المسافة الفاصلة عن خط الوصول، والتي يقتضي أن يستجمع فيها التلميذ جهده ويشحذ همته ويقوي تركيزه ويدبر بثبات ما تبقى له من وقت، وفق ما بيديه من مقررات تحتاج إلى الإلمام حد النهم، هذا ما يميز الفترة الأخيرة من الدخول في الثلث الباقي من الموسم الدراسي

واعتبر سعيد السجلماسي أستاذ باحث، في سياق حديثه لـ »المغربية« عن هذه الاستعدادات، »أنه ينبغي أن يثابر فيها التلميذ لتدارك الإخفاقات وتجاوز الهفوات والتكريس لأسلوب ناجع في تدبير اختلالات بداية الموسم، والتي تكون عادة بسبب سوء فهم فحوى المواضيع أو قصور في مواكبتها وإهمالها«، ويرجع أيضا هذا حسب أحمد الوافي أستاذ، إلى زحمة الوقت وتكدس المقررات وعدم جرأة بعض التلاميذ على الإفصاح عن مواطن النقص وعدم الفهم

ومن جانبه أكد سعيد الوردي ناظر، أن »وقوع التلميذ في مغبة هذه اللخبطة، يجعله يفقد ثقته في نفسه ويمتلكه الخوف، وبالتالي يستسلم بسهولة لسوء الطالع، فيما أن وقوفه الحازم وتركيزه الصارم كان من شأنه أن يعيد له التوازن«، ومن هنا ترى حبيبة النوالي مديرة، أن ملازمة التلميذ في هذه الفترة من طرف أبويه ومربيه، قد يكون له الأثر الإيجابي على استعدادات تحضيره في النفس الأخير ليوم الاختبار
وتؤكد المديرة نفسها على أهمية الإعداد النفسي والشحن المعنوي للتلميذ كي يرمم نواقصه ويخلق لديه القابلية للتعاطي الفاعل مع مجموعة متعلقات مقرره الدراسي، فالتمكن من الإمساك بهذا الخيط، لمن شأنه أن يجعل التلميذ يتخطى بسهولة مطبتات البداية، ويستحضر ويراجع دروسه بكياسة وبدون أدنى مركب نقص

ومن جهته أبرز ياسين تلميذ، أن الارتباك الذي يصاحبهم كتلاميذ في الطور الأخير من السنة الدراسية، »مرتبط بسوء تقدير حجم المواد المطروحة وترابطها، إذ أن أي إهمال للدروس الأولى يخلق نوعا من الإحساس بصعوبة الإمساك بناصية المقرر كله، مما يجعل التلميذ منا يقول ياسين في حيرة من أمره، مضطربا، يركز اهتمامه بنسبة أكبر على الغش وكيفية توفير الحجابات، التي بإمكانها أن تختصر لديه المسافة وتسهل له المأمورية، عوض التيهان وسط دروس ومواد لا يعرف خيطها الرابط«

وهذا ما أكدته أيضا عزيزة تلميذة، بقولها، »إن سياسة غض الطرف عن مواد والتركيز عن أخرى، وانتظار الحظ الحسن، هو ما يجعل الكثير من التلاميذ يستسلمون ويغطون في سبات عميق، الشيء الذي يفقدهم البوصلة في المرحلة الحرجة من الموسم الدراسي، ويسقطهم في سوء تعاملهم مع المواقف، وهذا ما يحتم يضيف زميلها خالد، »أن تكون لدينا مقاربة مبنية على منهجية منذ بداية الموسم، حتى لا يجد التلميذ نفسه في آخر المطاف تائها فاقدا لزمام التصرف في مجمل ما يتعلق بمقرراته

إن حضور المربين في هذه الفترة الحاسمة لتنبيه وإرشاد وإذكاء الحماس في نفسية التلميذ، ليعد أمرا ضروريا، حتى يواجه هذا التلميذ، النفس الأخير من موسمه بدون أدنى تردد أو مشاكل تطيح بمجهوده الذي بذله طيلة أيام السنة الدراسية، حتى لا يقف اضطرابه النفسي في آخر السنة حجر عثرة دون بلوغ ما يتوخاه، بل هناك بعض التلاميذ خانهم الانتباه خلال الأشهر الأولى من الدراسة، واستطاعوا أن يتداركوا ذلك في آخر المطاف، بفعل تركيزهم المطبق ومعنوياتهم المرتفعة، لكن ليس كل المرة تسلم الجرة




تابعونا على فيسبوك