أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بمدينة شيشاوة، الانطلاقة لإنجاز مشروع التطهير السائل بالمدينة، واطلع جلالته بالمناسبة على مشاريع تزويد مراكز المدينة بالماء الصالح للشرب وربطها بشبكة التطهير، بكلفة إجمالية تبلغ 356 مليون درهم.
ورصدت لمشروع التطهير السائل بالمدينة اعتمادات بقيمة 60 مليون درهم، ممولة في إطار شراكة بين بلدية شيشاوة في حدود 30 في المائة، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب في حدود 70 في المائة.
وسيمكن هذا المشروع، الذي ستستمر الأشغال به إلى غاية مارس من السنة المقبلة، من حماية الوسط الطبيعي من التلوث وخصوصا الموارد المائية والحفاظ على الصحة العمومية، كما سيساهم في خلق حوالي 5600 يوم عمل طيلة مدة الأشغال، علاوة على خلق أربعة مناصب شغل قارة.
وتتضمن الأشغال بالمشروع، الذي يبلغ عدد المستفيدين منه نحو 18 ألف نسمة، إنجاز منشآت للمعالجة على مساحة سبع هكتارات، وبناء محطة للضخ، ومد قنوات مائية، وبناء أحواض للتصفية الأولية وأحواض للتصفية الثانوية، وأخرى لتجفيف الأوحال.
وسيمكن هذا المشروع من تجاوز الاختلالات التي ميزت النظام السابق للتطهير، والذي كان يقوم على صرف المياه العادمة في الوسط الطبيعي دون معالجتها.
وبالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول البرنامج العام لتزويد السكان القرويين بإقليم شيشاوة بالماء الصالح للشرب، بكلفة 296 مليون درهم.
وستستمرالأشغال بهذا المشروع، الذي يبلغ عدد المستفيدين منه حوالي 83 ألف نسمة، حتى سنة 2009، وسيمكن من مضاعفة إنتاج وتوزيع الماء الصالح للشرب بمركز شيشاوة، وكذا تزويد ثمانية دواوير مجاورة انطلاقا من شبكة التوزيع المركزية.
وتتضمن الأشغال بالمشروع بناء خزان بسعة 800 متر مكعب، وبناء أربع سقايات، وتجهيز بئر بمنطقة سيدي بوزيد، ومد قناة بين قناة الضخ المركزية والخزان على طول 3.5 كلم
وستستفيد من هذا المشروع العديد من الدواوير والجماعات المجاورة لمدينة شيشاوة، إما عبر تقنية الربط الفردي، أو عن طريق بناء سقايات عمومية.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، سعد حصار الكاتب العام لوزارة الداخلية، ومنير الشرايبي، والي جهة مراكش تانسيفت الحوز .
كما تقدم للسلام على جلالة الملك رئيس مجلس الجهة، وعامل الإقليم، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس البلدي، والمدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح الشرب، والمنتخبون، والهيئة القضائية، وممثلو السلطات المحلية وشخصيات أخرى.
من جهة أخرى، اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس بشيشاوة، على حصيلة برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، وقام جلالته بزيارة للمركز الاستشفائي الإقليمي محمد السادس، حيث سلم سيارات إسعاف مجهزة لفائدة عدد من المراكز الصحية بالإقليم .
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج المبادرة، الذي يستهدف 21 جماعة، والذي خصص له غلاف مالي يبلغ 91 مليون و102 ألف و500 درهم.
ويتوزع هذا الغلاف المالي ما بين مليون و500 ألف درهم، مخصصة للبرنامج الاستعجالي (2005) و42 مليون درهم للبرنامج الأفقي، وبرنامج محاربة الفقر بالوسط القروي لسنة 2006، و47 مليون و602 ألف و500 درهم، مخصصة لتمويل برنامج محاربة الهشاشة والتهميش، وكذا البرنامج الأفقي وبرنامج محاربة الفقر بالوسط القروي لسنة2007
وتتوزع هذه الاعتمادات، بحسب محاور التدخل، ما بين تمويل ودعم الأنشطة المدرة للدخل (21 مشروعا)، ودعم الولوج للخدمات والبنيات الأساسية (94 مشروعا)، والتنشيط الثقافي والرياضي والاجتماعي والديني (27 مشروعا)، والحكامة الجيدة ودعم الكفاءات (ثلاثة مشاريع)، وتأهيل وتوسيع مراكز الإيواء (14 مركزا).
ويستفاد من البيانات الديمغرافية لهذا الإقليم، الممتد على مساحة 6872 كلم مربع، ويقدر عدد سكانه بحوالي 340 ألف نسمة، أن نسبة الفقر والتهميش به تبلغ 29 في المائة، بينما تتجاوز نسبة الأمية 54 في المائة وسط الرجال، و76 في المائة وسط النساء.
وقام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق هذا المركز، الذي جرت تهيئته وتأهيله ليصبح قطبا صحيا ذا جودة، في إطار برنامج تجهيز المستشفيات والمراكز الصحية بالإقليم، المندرج ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ورصد لهذا البرنامج، غلاف مالي يبلغ 5 ملايين و802 ألف و974 درهما، ويهدف إلى تحسين ولوج السكان إلى الخدمات الصحية الأساسية، والتكفل محليا بجرحى حوادث السير، ومرضى العيون، وتقريب الخدمات الصحية لسكان المناطق القروية والجبلية، وتجهيز دور الولادة بوسائل التشخيص وبسيارات الإسعاف للتكفل بحالات الولادة المستعصية.
وتساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل هذا البرنامج في حدود 3 ملايين و523 ألفا و600 درهم، ستخصص لاقتناء سبعة أجهزة للفحص بالصدى وسيارة للإسعاف وبناء خمس مستوصفات قروية وقاعتين للولادة.
ومن جهتها تساهم وزارة الصحة بمبلغ مليون و930 ألفا و965 درهما، لاقتناء سيارتين للإسعاف ومعدات للجراحة، وأخرى لجراحة العيون، بينما سيساهم صندوق الأمم المتحدة للسكان بمبلغ 348 ألفا و 409 دراهم، لتمويل بناء فضاء لصحة الشباب والتعاضدية الصحية.
ويبلغ عدد الوحدات الصحية بالإقليم 49 مؤسسة، يسهر على تأمين الخدمات الصحية بها 79 طبيبا، منهم 12 أخصائيا، و185 ممرضا، و39 من الأطر الطبية الموازية.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، محمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، وأعضاء اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمندوب الإقليمي للصحة، ومدير المستشفى.