لهذه الأسباب تراجعت مردودية أولمبيك خريبكة

الثلاثاء 10 أبريل 2007 - 12:30

بعد هزيمة أولى أمام فريق الرشاد البرنوصي برسم إقصائيات كأس العرش، و ما صاحبها من تأويلات من قبيل سوء أرضية الميدان، و طبيعة مباريات كأس العرش،يسقط فريق خريبكة مرة أخرى برسم مباريات الدوري الوطني أمام فريق شباب المسيرة أحد أندية مؤخرة الترتيب.

مجموعة أسئلة فرضت نفسها بعد الصورة التقنية التي ظهر بها فريق خريبكة في اللقاءين السابقين.

على المستوى البدني : يتضح أن كثرة المباريات التي لعبها الفريق على عدة واجهات و بنفس الأسماء ، قد يكون لها عامل سلبي على قدرة اللاعبين من حيث التحمل و مواصلة إيقاع مقابلة معينة بوتيرة متصاعدة و كان على المدرب مديح إدماج بعض العناصر المجلوبة من مباراة لأخرى بدل تركها رهينة لكرسي الاحتياط حتى تكون جاهزة في مثل هذه المباريات نموذج الرفاعي، نجمي، سامي ، زبدي و أسماء أخرى من فئة الشباب.

ورغم توقف البطولة لمدة معينة بسبب التزامات بعض الأندية الوطنية إفريقيا، إلا أن ذلك لم يفد الفريق في شيء ، وهذا يفرض على الجهة المكلفة بالإعداد البدني مراجعة طريقة عملها تحسبا لما هو قادم من المباريات الحاسمة و أمام أندية قادمة بقوة نحو المقدمة أو تبحث عن تأمين وضعيتها في سلم الترتيب. لقد أظهرت مباراة خريبكة بالمسيرة تراجع لياقة لاعبي خريبكة من خلال عجزهم في فرض الإيقاع والتحكم فيه، وسرعة التراجع والارتداد و حتى البدلاء عجزوا عن مجاراة لاعبي المسيرة، وظهر كذلك أنهم يكثرون من المراوغة والاحتفاظ بالكرة ومتابعتها بأعينهم عندما تضيع منهم بدل الاجتهاد بدنيا في استرجاعها، و كان مديح مخطئا عندما أقحم المهاجم الراجي كبديل لأقدار الذي كان يناور بدون كرة، علما بأن الراجي توقف كثيرا بعد خضوعه لعملية جراحية نتيجة لإصابة حملها معه من الوداد البيضاوي، و حتى المباريات القليلة التي لعبها لم يقدم خلالها مردودا جيدا مقارنة بأجرته الشهرية ومصاريف العملية الجراحية والترويض التي أداها فريق خريبكة، و نفس الشيء ينطبق على أسماء أخرى إما رهينة كرسي الاحتياط أو لازالت تتماثل للشفاء.

على المستوى التكتيكي:يظهر أن قوة الفريق تكمن في البناء مرورا من الأجنحة و بأسماء معينة أساسها المحذوفي، ميري، اتريكي، مورصادي ووراد، و بغياب أحد هذه العناصر تشل حركية البناء، و تبقى الكرات الثابتة هي الحل الثاني.

لكن بوجود دفاع بقامات طويلة تعقد الأمور أكثر على لاعبي الوسط و الهجوم، وإن كان معروفا أن البدلاء الجيدين بإمكانهم خلق الفارق إلا أن اختيارات المدرب كما حصل مع شباب المسيرة لم تكن مدروسة لا في الزمان و لا حتى في المكان، علما بأنه يعرف إمكانيات و طريقة أداء فريق المسيرة الذي سبق و أن أشرف على تدريبه.

صحيح أن فريق خريبكة بدت تبدو على مردودية بعض لاعبيه بعض الهفوات قد تكون علامة لدخوله مرحلة فراغ وهو في وضعية ومرحلة دقيقتين، إلا أن سلوكات بعض لاعبيه لا تعكس رغبة مكونات الفريق بهدف الحصول على أول لقب وطني للدوري، من خلال الروح العدوانية التي بدأت تميز تصرفات بعض لاعبيه اتجاه الجمهور أو مع بعض المراسلين الصحفيين عندما تهجم عليه مجموعة من اللاعبين بكلمات بعيدة عن اللياقة لسبب بسيط هو قوله ما تمت معاينته و نقله لوقائع الأمور بكل تجرد.

أخبار كثيرة أيضا غير سارة بدأت تتناسل حول سلوكات بعضهم، يضاف إليها الطريقة العدوانية التي أصبحت ملازمة لبعضهم على هامش بعض اللقاءات، نموذج ما حدث نهاية لقاء خريبكة بالمسيرة، عندما هاجم (فلاح، امزيل، بزغودي)، وأمام أنظار الجميع مستودع الزوار بحثا عن لاعب المسيرة شفيق الذي استغفل حكم اللقاء واستفز بعض لاعبي خريبكة الذين فقدوا تركيزهم وشرعوا في ملاحقة شفيق للإيذاء به، إلا أن تدخل رجال الأمن وبعض العقلاء حد من خطورة المشكل.

لقد تحول بعض لاعبي خريبكة إلى رواد لجلسات خاصة، فاحت رائحتها و تحولت إلى حديث الخاص والعام في غياب وازع أخلاقي، بدل التركيز على المباريات والاجتهاد و احترام مشاعر جمهور ومحبي الفريق الذين يؤازرونهم بخريبكة وخارجها، وقد بلغنا أن المكتب المسير شرع في مجالسة مجموعة من اللاعبين الذين أصبحوا معروفين بالممارسات المذكورة سابقا لاتخاذ ما يمكن من الإجراءات التأديبية.

هل استفاد المدرب و معه الإدارة التقنية المكتب المسير من الهزيمتين السابقتين، و تقويم سلوك و تصرفات بعض لاعبيه ، اعتقد أن الوقت لازال لصالح الفريق لتقويم الأخطاء و إعادة الأمور إلى نصابها.




تابعونا على فيسبوك