أنطولوجيا الشعراء المنتحرين

مائة وخمسون شاعرا انتحروا في القرن العشرين

الثلاثاء 10 أبريل 2007 - 10:50

تصدر بعد أيام عن "دار النهار" و"الدار العربية للعلوم" أنطولوجيا أعدّتها وقدّمت لها واختارت نصوصها

وترجمتها الشاعرة اللبنانية جمانة حداد، وتتناول مئة وخمسين شاعرا انتحروا في القرن العشرين
الأنطولوجيا في عنوان "سيجيء الموت وستكون له عيناك" وهي جملة مستلّة من قصيدة للشاعر الإيطالي المنتحر تشيزاري باڤيزيوتضمّ 122 شاعرا و28 شاعرة من 48 بلداً مختلفاً، ومن جهات العالم الأربع

تطلّب إنجاز هذا العمل الموسوعي الضخم، الذي يقارب 600 صفحة بين تقديم وترجمة وملاحق واحصاءات وخلاصات، أربعة أعوام من البحوث والاختيارات والترجمات الحثيثة من جانب حداد، والاطلاع على أكثر من سبعين مرجعا ومصدرا مختلفا بين كتب شعرية وأنطولوجيات ودراسات

أهمية هذه الأنطولوجيا تكمن أيضا في أن معظم قصائدها تتمحور حول تيمة الموت، وفي أنها متعددة اللغة، تتقابل فيها الترجمات العربية مع النصوص المنقولة في غالبيتها عن لغاتها الأصلية وهي الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والإيطالية والبرتغالية والألمانية وفي بعض الأحيان عن لغة وسيطة، هي إما الفرنسية وإما الإنجليزية

يُذكر أن أنطولوجيا الشعراء المنتحرين ستوزّع في الأسواق اللبنانية كما في مختلف العواصم العربية، وسيعقد حولها احتفال ضخم في بيروت في الخريف المقبل

ومن كلام الناشر عنها : "هذا الكتاب هو كتابٌ أنطولوجيّ مستفزّ وعدوانيّ بسبب "هويته« الانتحارية يرى الى الشعراء المنتحرين في القرن العشرين بعينٍ شعريّة وترجميّة، علميّة، ومعرفيّة، ومدقِّقة، وصارمة، وليّنة، وعارفة، وذكيّة، ونزيهة، ومتمرّسة بجوهر الشعر وبالترجمات الواثقة من مرجعياتها ومعاييرها اللغوية، ومن معادلاتها ودلالاتها وتأويلاتها الشعرية وهو كتابٌ عالِمٌ، من الصفحة الأولى الى صفحته الأخيرة
إذ لا يتخلّى عن قارئه إلاّ ملتهَماً وأشلاءً منتشية لكن، ليس الانتحار ما "يدمّر" المتلقّي العارف، في هذا الكتاب، ويجعله يصاب
فهذه بداهةٌ "عاطفية" لا تنطلي على المتمرسين بالشعر وترجمته
ذلك أن"الدمار الروحي" الذي ينطوي عليه لا يستدرّ الشفقة بقدر ما يستدرّ الحريق الأدبي، وبقدر ما يفتح الدروب، دروب العين والقلب والتأمل والرؤية، الى طعنات الشعر النجلاء، وترجماتها، والى جهنّم الذات الشعرية وتلبّداتها
أنطولوجيا جامعة مانعة، وليست للنزهة والترفيه "الاكزوتيكي" في عالم الشعراء الانتحاري
تنطوي على ترجمات لقصائد مهلكة من فرط رؤيويتها، وعلى مقدمة دراسية ونبذ ومعارف ومقابسات ومقارنات وتحليلات، شعرية ولغوية ونفسية، وطبية
ذلك أن القارىء الذي يقرع بابها و»يقع في مطبّها«، يجد نفسه تحت سقف عمارة "انتحارية"، خالصة، وخالية من الثغر والنقائص
فكأنها حصيلة عمل جماعيّ مضنٍ ودؤوب لفريق متكامل من الباحثين والدارسين والمترجمين، من العالم أجمع، في حين أنها صنيع الشاعرة والمترجمة جمانة حداد وحدها"




تابعونا على فيسبوك