مصطفى ناعمي يعتبر التعيينات دعما لتنفيذ مقترح الحكم الذاتي

ثلاثة ولاة من الأقاليم الجنوبية في أسلاك وزارة الداخلية

الثلاثاء 10 أبريل 2007 - 11:00
الدكتور ناعمي يتسلم جائزة كتابه من طرف صاحب السمو الملكي مولاي رشيد

أكد مصطفى ناعمي، باحث متخصص في قضية الصحراء المغربية وعضو الكوركاس، أن تعيين ثلاثة ولاة ينتمون إلى الأقاليم الجنوبية في أسلاك الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، يندرج ضمن مساعي المغرب الرامية إلى تعزيز جهوده ومقاربته في مجال خدمة قضيته الوطنية الأولى، المت

وقال ناعمي، في تصريح لـ"المغربية"، إنه من الواضح أن تعيين وجوه بارزة تتحدر من الأقاليم الجنوبية يندرج في إطار الإعداد لتنفيذ المشروع المقترح من طرف المغرب، والمتعلق بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية
ويتوقع أن تُمنح لهذه الوجوه أدوار استشارية مهمة في هذه المسألة.

وكان جلالة الملك محمد السادس عين، أخيرا، عددا من الولاة الجدد في المصالح المركزية لوزارة الداخلية، من ضمنهم ثلاث شخصيات تنتمي إلى الأقاليم الصحراوية للمملكة، ويتعلق الأمر بمحمد علي العظمي (عمر الحضرمي)، ومحمد رشيد ادويهي، وخليل الدخيل.

ويتوخى المغرب، من خلال هذه التعيينات، التأكيد على رغبته في إشراك عدد من الشخصيات المنتمية للأقاليم الصحراوية في الاستشارات والقرارات المتعلقة بتنفيذ مقترح الحكم الذاتي في الصحراء، وإثبات إرادة المغرب في إلحاق هذه الشخصيات بمناصب المسؤوليات، وإعدادها للقيام بأدوار أساسية في إطار تنفيذ مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية .

وشغل خليل الدخيل، المزداد سنة 1945 بالعيون، والذي عينه جلالة الملك محمد السادس واليا ملحقا بالمصالح المركزية لوزارة الداخلية مهام سفير المغرب في هافانا وبلغراد، كما شغل منصب عامل على السمارة وشفشاون وبولمان، قبل أن يُعين عاملا ملحقا بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية.

أما محمد علي العظمي، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس واليا ملحقا بالمصالح المركزية لوزارة الداخلية، فشغل منصب عامل ملحق بوزارة الداخلية، ثم عاملا على إقليم قلعة السراغنة، وسيدي قاسم، وواليا على جهة الشاوية ورديغة، ثم عاملا على إقليم سطات.

وهو حاصل على دبلوم المدرسة الوطنية للتعليم بالرباط سنة 1972، ومن مواليد آسا سنة 1949 .

ويُعتبر الحضرمي أحد مؤسسي الجبهة الانفصالية (بوليساريو)، قبل أن يقرر الالتحاق بالوطن الأم.

وبالنسبة إلى محمد رشيد ادويهي، الذي عينه جلالة الملك محمد السادس واليا ملحقا بالمصالح المركزية لوزارة الداخلية، والمزداد في 15 أكتوبر 1948 بطانطان، شغل مستشارا بالمجلس البلدي بالعيون سنة 1976، ثم عضوا بمجلس النواب سنة 1977، وهو عضو بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.

وشغل ادويهي منذ 25 يناير 1994 منصب عامل ملحق بالمصالح المركزية بوزارة الداخلية.

من جهة أخرى، وصف مصطفى ناعيمي الجولة، التي قام بها مسؤولون مغاربة لعدد من العواصم عبر العالم، بهدف تقديم المقترح المغربي الخاص بالحكم الذاتي في الصحراء، بأنها كانت جد إيجابية من الناحية الديبلوماسية.

وقال إن الهدف الأساسي من هذه الجولة يتمثل في منح المصداقية للدولة المغربية، التي تعهدت بتطبيق مقترح للحكم الذاتي في أقاليمه الجنوبية، يتطابق مع المعايير الدولية، ويحترم الخصوصيات المغربية.

وأضاف ناعمي أن الشيء الأهم، الآن، هو أن يبادر المغرب إلى عملية الإصلاح على مستوى الأنسجة المجتمعية في الأقاليم الصحراوية، من خلال الحد من التناقضات الميدانية الصارخة، التي تراكمت طيلة ثلاثة عقود من الزمن، وأدت إلى اختلالات على المستوى السياسي والاقتصادي والتنموي.

وأكد ناعمي أن هذه المسألة هي التي تُعتبر أساسية، أما ملف القانون الدولي لقضية الصحراء، فإنه تابع للمسألة الأولى، على اعتبار أن قضية الصحراء ليست قضية الأمم المتحدة أو الجزائر، بل هي قضية وطنية داخلية.




تابعونا على فيسبوك