متابعة تطور تطبيق مدونة الأسرة بعد ثلاث سنوات من الوجود

الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة تسجل الإيجابيات والسلبيات

الإثنين 09 أبريل 2007 - 12:46

قدمت الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، بالدار البيضاء، تقريرها السنوي برسم 2006، حول متابعة مدى تطبيق مدونة الأسرة بعد ثلاث سنوات من دخولها حيز التنفيذ

وقالت فوزية العسولي، رئيسة الرابطة إن هذا التقرير، يمكن من الوقوف على مدى التطور الذي تحقق على مستوى المحاكم، وكذا على السلبيات والخروقات التي مازالت تعيق التطبيق السليم لمقتضيات قانون الأسرة

كما يمكن أن يشكل وسيلة ضغط على الجهات المسؤولة لتحقيق نتائج أكثر إيجابية، موضحة أن متابعة المجتمع المدني للتطبيق مكن من تحقيق التطور سنة بعد سنة، بالنظر لإلحاح الجمعيات النسائية على الاطلاع على كل الإحصائيات من طرف المحاكم التي مازالت ترفض التعامل بشفافية معها

وأكدت العسولي، في لقاء نظمته الرابطة يوم الثلاثاء الماضي بالبيضاء، أن التقرير اعتمد في إعداده على عدة مصادر، منها إحصائيات لكل من وزارة العدل حول قضايا الأسرة لسنة 2006، وأقسام الأسرة بالرباط والمحمدية ومراكش وبني ملال والفقيه بن صالح وأمزميز وورزازات، ومراكز الاستماع التابعة للرابطة "إنجاد" في 11 منطقة، كما اعتمد التقرير على القضايا التي تبناها مركز الإيواء للنساء في وضعية صعبة المسمى "تيليلا"، والقضايا التي اطلع عليها خلال القوافل التي نظمتها الرابطة بخمس مناطق، وخلاصات الأيام الدراسية المنظمة من طرف شبكة »إنجاد« مع عدد من المحامين والمحاميات، ثم خلاصات الحوارات التي أجريت مع عدد من القضاة

وأفاد التقرير المذكور أنه رغم بعض السلبيات التي سجلتها الرابطة، لوحظ تحسن ملموس بالمقارنة مع السنة الماضية، فقد ارتفعت نسبة الزواج بـ 11.64 في المائة، وارتفعت نسبة زواج الراشدة التي عقدت على نفسها بـ 22.21 في المائة وتراجعت نسبة تعدد الزوجات بـ 3.57 في المائة

أما بالنسبة إلى رسوم الطلاق فتراجعت هي الأخرى بنسبة 4.82 في المائة، فيما ارتفع التطليق للشقاق، إذ قدم 26 ألفا و23 طلبا، حكم فيه بالتطليق على 10313 طلبا
وكشف التقرير التقدم الحاصل في زواج الراشدة بدون ولي الذي بلغ 60 ألفا و95 رسما، أي بزيادة نسبتها 22.21 في المائة، واتضح أن هناك احترام تطبيق النص على خلاف ما سجل سابقا من رفض العدول إبرام العقد بدون ولي

غير أن ما أثار استغراب الرابطة هو ما سجل في مدينة الرباط التي لم يصل فيها عدد رسوم زواج الراشدة بدون ولي إلا 29 في حين سجل 7202 زواج بحضور ولي
وكانت مدينة بني ملال سجلت 795 رسم زواج للراشدة بدون ولي و2541 زواج بحضور الولي

ولوحظ تراجع مهم في قضايا الطلاق والتطليق، فقد انتقل من 29 ألفا و668 سنة 2005 إلى 28 ألف و239 في 2006 أي تراجع بنسبة 4.82 في المائة، سجل فيه الطلاق الخلعي نسبة تراجع من 18.28 في المائة، والطلاق الرجعي 12.05 في المائة
واعتبر التقرير أن قضايا النفقة ما زالت تأتي في مقدمة القضايا المتراكمة على المحاكم، فيما تسجل قضايا ثبوت الزوجية ارتفاعا بـ 23 ألفا و 470 قضية حكم منها 16 ألفا و832

أما بخصوص زواج القاصرات، فتم البث في 30 ألفا و312 طلبا، حظي منها 26 ألفا و919 طلب بالقبول، ورفض 3064 طلبا

وسجلت الرابطة بارتياح بعض الإيجابيات حول إحصائيات وزارة العدل التي كانت أكثر تفصيلا من سابقاتها خلال السنوات الماضية، والتي تعكس تقدم وعي المجتمع بالنسبة لحل النزاعات الأسرية، وتسهيل مسطرة التسجيل في الحالة المدنية وتسريع البت
في حين سجلت سلبياتها بشأن عدد من الخروقات سواء في ما يخص رفض التطليق للشقاق أو في التفريق في ثبوت الزوجية بين من تزوج لأول مرة وبين ثبوت الزوجية للتعدد

من جهة أخرى، سجلت الرابطة رفض قسم قضاء الأسرة بالدار البيضاء، الانفتاح على المجتمع المدني والشفافية، بحجة ضرورة الحصول على إذن الوزارة، وكأن الأمر يتعلق بسر من أسرار الدولة

وتقدمت الرابطة على إثر نتائج تقريرها بمطالب وتوصيات استعجالية تهم في مجملها، إحداث صندوق التكافل الاجتماعي للحد من العنف الاقتصادي، وإصدار قانون إطار لمحاربة العنف ضد النساء، ومنع التعدد، وتفعيل مقتضيات المادة 49 الخاصة باقتسام الممتلكات، وتحويل فضاء الأسرة إلى محكمة مستقلة إسوة بالمحاكم الأخرى، وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية المؤهلة لتطبيق القانون بالعدل والمساواة ورفع الضرر




تابعونا على فيسبوك