اختار فريق جمعية التواصل البيضاوية لفئة الناشئين أول أمس مركبا خيريا بحي مولاي رشيد للاحتفال بالفوز بلقب بطولة الدوري الدولي لكرة القدم المصغرة الذي أشرفت على تنظيمه الأسبوع الماضي جمعية الأندلس للرياضة بالجديدة.
وشارك فيه مجموعة من فرق المملكة وفريق من فرنسا.
وقال رئيس الجمعية المتوجة عبد الله الطويلع إن فكرة الاحتفال بـ »كأس الأندلس« داخل المركب الخيري لمولاي رشيد جاءت من رغبة الأطفال الفائزين في إشراك نزلاء الخيرية في احتفالهم، وإضفاء جو من البهجة والسرور على قرابة 15 نزيلا أجبرتهم ظروف الفقر واليتم على قضاء العطلة الربيعية بعيدا عن أحضان عائلاتهم الدافئة.
وتميز الحفل بتنظيم عروض فنية وترفيهية قدمها النزلاء أنفسهم ونالت إعجاب الحاضرين من أساتذة وصحافيين وأطباء وفنانين حضروا الحفل وساهموا في تقديم هدايا لأطفال الخيرية.
وتزامن الاحتفال مع الملتقى التكويني الرابع الذي نظمته بعين المكان جمعية التواصل للتربية والثقافة والفن، في إطار نشاطها السنوي الرامي إلى تأهيل الكفاءات التربوية واستفادت منه حوالي 20 فتاة ينتمين إلى سلك التعليم العمومي والخصوصي
ودام ثلاثة أيام.
وقال زكريا، أحد نزلاء الخيرية الذي لم تسعفه ظروف اليتم والخصاص الانتقال إلى وجدة لقضاء العطلة المدرسية ببيت جدته، أنه سعيد بالمشاركة في فرحة الفريق الفائز بكأس الأندلس و تمنى أن تقوم فرقا آخرى مثل الرجاء والوداد بالمبادرة نفسها.
يبلغ زكريا 12 سنة ويتابع دراسته بالقسم السادس، ويقيم بمركب الأعمال الخيرية منذ خمس سنوات، حب كرة القدم ويفتقد كثيرا لحنان ودفئ الأسرة.
وعاش يتيما منذ الصغر بعد ان فقد والده الجندي الذي توفي شهيدا وهو يدافع عن الوحدة الترابية للمملكة على الحدود في الصحراء المغربية بينما توفيت والدته أخيرا بعد معاناة مع مرض ارتفاع الضغط الدموي.
يعيش بالمركب المذكور قرابة 600 نزيلا ويضطر بعضهم مثل زكريا الى قضاء العطلة بين أسوار الخيرية ولا تسمح لهم القوانين الداخلية بالخروج أو التجول في الشارع.
وبرر مسؤول هذه الخيرية أن هذا الإجراء بحرص إدارة الخيرية على سلامة وسلوك النزلاء، موجها الدعوة للجمعيات الرياضية والثقافية بزيارة المركب الخيري أيام العطل ونهاية الأسبوع, للقيام بمبادرات شبيهة بالتي أقدم عليها أخيرا نادي جمعية التواصل، مساهمة منها في إدخال الفرحة والسرور على قلوب النزلاء.